وفاة مؤسس «الحركة الإسلامية» في إسرائيل

وفاة مؤسس «الحركة الإسلامية» في إسرائيل

الاثنين - 18 شعبان 1438 هـ - 15 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14048]
صورة من لقاء جمع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ودرويش (غيتي)

تُوفي أمس مؤسس الحركة الإسلامية في إسرائيل، الشيخ عبد الله نمر درويش، بعد حياة حافلة مثيرة للجدل. ولفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى هشارون في مدينة بتيح تكفا عن عمر 69 عاما، بعد معاناته من المرض.
وعرف درويش أثناء حياته على أنه رجل الإخوان المسلمين في إسرائيل وكان يستلهم نهج مؤسس الإخوان حسن البنا، وكان درويش على علاقات متقدمة مع مؤسسين في حماس ومسؤولين فلسطينيين وكذلك مسؤولين إسرائيليين على السواء. ودفع درويش لمشاركة الحركة الإسلامية في انتخابات الكنيست وهو الأمر الذي قاد إلى انشقاق في أوساطها عام 1996.
بدورها، نعت الحركة الإسلامية ولجنة المتابعة العربية وحركة حماس، درويش. كما نعى الشيخ رائد صلاح وهو مؤسس الحركة الإسلامية الشمالية منشقا عن درويش أن الراحل كان له دوره الكبير في مسيرة الحركة الإسلامية بخاصة في الداخل الفلسطيني.
ونعته حركة حماس وقالت في بيان «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نتقدم بالتعزية والمواساة من شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، بوفاة الشيخ عبد الله نمر درويش، مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، وأحد عناوين الشعب الفلسطيني ورموزه».
يذكر أن درويش ولد في عام 1948 في كفر قاسم، وتخرج في العام 1971 من المدرسة الإسلامية (المعهد الديني) في نابلس، وباشر العمل على تأسيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر متأثرا بفكر حركة الإخوان المسلمين.
وفي العام 1972 أقام أول نواة للحركة الإسلامية في كفر قاسم؛ حيث اقتصر نشاطه على نشر الدعوة حتى العام 1974، وبدأت دعوته تحت عنوان (العودة إلى الإسلام) تصل إلى البلدات المجاورة.
واعتُقل عام 1981. وحُكم عليه بالسجن 4 أعوام، أمضى منها 3 أعوام، وأفرج عنه في العام 1984. وكانت التهمة التي أدين بها صلته بتنظيم سري إسلامي «أسرة الجهاد».
ثم عاد بعد الإفراج عنه إلى كفر قاسم ليتزعم الحركة الإسلامية، التي اهتمت بالبنية التحتية الاجتماعية، فأقامت شبكة من عشرات الجمعيات والمؤسسات التي أسست بدورها رياض الأطفال، عيادات طبية، نوادي رياضية وكلية للعلوم الدينية.
وعمل مع بعض الشخصيات في الحركة الإسلامية على تركيز النشاط بشكل أساسي على السلطات المحلية.
انتشرت حركته بشكل كبير قبل أن تشهد انقساما بسبب قرار خوض انتخابات الكنيست عام 1996 تمخض عنه الحركة الإسلامية (الشمالية) برئاسة اثنين من أبرز قادتها هما الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب وهو الشق الذي حظرته السلطات الإسرائيلية في 2015 بموجب قرار وقع عليه في حينه وزير الأمن الإسرائيلي، موشي يعالون، وصادقت عليه الحكومة. وخاضت الحركة الإسلامية (الجنوبية) التي تزعمها درويش حتى وفاته انتخابات الكنيست ضمن تحالفات مع قوائم عربية، وهي اليوم ضمن القائمة المشتركة التي تمثل العرب الفلسطينيين في إسرائيل.


اسرائيل فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة