بعثة صندوق النقد تغادر القاهرة راضية عن الإصلاحات

وزير المالية: مصر ستتسلم الشريحة الثانية من القرض الشهر المقبل

حقق الاقتصاد المصري نتائج إيجابية وزاد حجم التدفقات إلى داخل البلاد («غيتي»)
حقق الاقتصاد المصري نتائج إيجابية وزاد حجم التدفقات إلى داخل البلاد («غيتي»)
TT

بعثة صندوق النقد تغادر القاهرة راضية عن الإصلاحات

حقق الاقتصاد المصري نتائج إيجابية وزاد حجم التدفقات إلى داخل البلاد («غيتي»)
حقق الاقتصاد المصري نتائج إيجابية وزاد حجم التدفقات إلى داخل البلاد («غيتي»)

اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها للقاهرة، بعد إجراء المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والوصول إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين الجانب المصري وفريق الصندوق.
وصرح عمرو الجارحي، وزير المالية المصري، بأن البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي في ختام زيارته أشاد بالإصلاحات التي قامت بها الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري خلال الفترة السابقة، وهو الأمر الذي بدأ ينعكس في تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية، وتحسن درجة ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية بمصر، وتزايد حجم التدفقات إلى داخل البلاد.
وأضاف أن بيان الصندوق تضمن أيضاً إشادة بالنتائج الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري مؤخراً، نتيجة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية السليمة، وما نتج عنها من تطورات إيجابية، منها انتهاء مشكلة عدم توافر العملة الأجنبية، وبدء تعافي النشاط في سوق «الإنتربنك الدولارية» (سوق تداول الدولار بين البنوك)، وكذلك استرداد مصر ثقة المستثمرين، واتضح هذا الأمر جلياً في الإقبال الكبير على شراء السندات الدولارية التي أصدرتها مصر في يناير (كانون الثاني) 2017، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستثمارات الأجانب في المحافظ المالية، وأيضاً التعافي الملموس بقطاع الصناعات التحويلية الذي يسهم في خلق فرص العمل، وكذلك الزيادة الملحوظة في الصادرات، وتحقيق معدل نمو في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المائة في الربع الأول من 2017، وانخفاض نسبة العجز الأولي بنسبة 2 في المائة تقريباً من إجمالي الناتج المحلي، كما أشادوا بالجهود التي تم بذلها لتحسين منظومة الضرائب، وتطوير الإدارة الضريبية، والأداء المتميز الذي ساهم في زيادة الحصيلة الضريبية.
وأضاف وزير المالية أن خبراء الصندوق قد أشادوا بمشروع موازنة 2017- 2018 والمستهدفات المالية التي تتضمنها الموازنة المعدة من قبل وزارة المالية.
وأحال رئيس الجمهورية مشروع الموازنة إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، حيث يرى الصندوق أن تلك الموازنة والإصلاحات التي تتضمنها مع تحسن النشاط الاقتصادي بمصر، ستساهم في خفض معدلات الدين العام وضمان وجود مسار تنازلي لحجم الدين للناتج المحلى، وهو ما سينعكس بالتأكيد على انخفاض مدفوعات الفوائد، وتزايد قدرة الحكومة على توجيه مزيد من الموارد المالية لبرامج الحماية الاجتماعية، ولتمويل برامج التنمية البشرية خاصة في مجالي الصحة والتعليم، وكذلك التوسع في تحسين البنية الأساسية والمرافق العامة، وبما يحسن جودة وإتاحة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير أن بيان بعثة الصندوق أشاد أيضاً بتوازن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، ووجود إجراءات قوية للحماية الاجتماعية، ودعم مظلة حماية محدودي الدخل في مصر، كما يتضمن البرنامج توزيع ثمار النمو والتنمية، بحيث تستفيد كل الشرائح والفئات والمناطق من ثمار التحسن الاقتصادي بمصر.
وأكد الجارحي أن الوصول لهذا الاتفاق يمثل شهادة ثقة جديدة حول سلامة وقوة برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وجدية الحكومة في التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، كما يمهد هذا الاتفاق، وبعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، على حصول مصر على الشريحة الثانية من قرض الصندوق مع نهاية العام المالي الحالي، الشهر المقبل، بقيمة 1.25 مليار دولار.
وقد أثنى بيان صندوق النقد الدولي على جهود الحكومة في التوسع في برنامج «تكافل وكرامة» ليشمل 1.6 مليون أسرة، وهو ما يمثل نحو 8 ملايين مستفيد، مع وجود نسبة كبيرة من المستفيدين من النساء بنسبة تقارب نحو 92 في المائة، والمشروعان يدعمان الأسر الفقيرة، ويدعمان قدراتهم.
وكذلك أشاد خبراء الصندوق بالتوسع في برنامج الوجبات المدرسية، وتعاون الحكومة مع القطاع الخاص لإطلاق برنامج مبتكر يوفر وسائل نقل آمنة، وتمثل هذه الإجراءات عنصرا ضروريا يتواكب مع جهود الإصلاح الاقتصادي، ومن شأنه توفير الحماية لأقل الفئات.
وأضاف الوزير أن اتفاق مصر مع الصندوق يسهم في زيادة حجم التدفقات الأجنبية لداخل البلاد، ومنها الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات إنتاجية، نتيجة ارتفاع درجة الثقة حول الوضع الاقتصادي بمصر، والقدرة على استمرار الحكومة والبنك المركزي على تنفيذ برنامج الإصلاح المعلن، كما يسهم هذا الاتفاق في خفض معدلات العائد على السندات الدولارية المصرية، وجذب مزيد من المستثمرين والصناديق الدولية للاستثمار في الأوراق المالية الحكومية، كما سيساعد في تحسن التصنيف الائتماني لمصر، وهو ما سينعكس إيجابياً على ثقة المستثمرين وتدفقات النقد الأجنبي.
من جانبه أشار أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، إلى أن مساندة صندوق النقد الدولي وتمويله لبرنامج الإصلاح المصري، بالإضافة إلى المساندة الدولية الواسعة لهذا البرنامج الوطني من جانب دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى والصين ودول الخليج الشقيقة، تعد رسالة مهمة للمستثمر المحلى والأجنبي، وهو الأمر الذي يعطي دفعة قوية للنشاط الاقتصادي، ويشجع الحكومة على استكمال تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية، وإزالة جميع معوقات الاستثمار، بما يسمح بتنمية الصناعة المحلية خاصة الموجهة للتصدير.
وأضاف كجوك أن حصيلة الاقتراض من الصندوق توجه لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة دون تحديد أوجه إنفاق محددة، بينما يستفيد البنك المركزي المصري بالمقابل النقدي بالعملة الأجنبية لهذا التمويل لدعم رصيد الاحتياطي النقدي بالعملة الأجنبية لديه.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.