محطات حاسمة في مشوار تتويج تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي

الهزيمة القاسية أمام آرسنال في استاد الإمارات كانت بمثابة نقطة التحول للفريق اللندني

فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي  و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي
فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي
TT

محطات حاسمة في مشوار تتويج تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي

فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي  و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي
فرحة لاعبي تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي - هدف باتشواي و3 نقاط حسمت اللقب - كونتي... أعاد الحياة إلى تشيلسي

بدءا من الكلمات الأولى للمدرب الإيطالي أنطونيو كونتي في أول مؤتمر صحافي له بعد توليه قيادة الفريق وحتى الفوز على إيفرتون في نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي: «الغارديان» تستعرض هنا أهم المحطات التي ساهمت في فوز تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخه الجمعة الماضي.

الإعلان عن كونتي مديراً فنياً

سرعان ما فرض الإيطالي أنطونيو كونتي، الذي يعد ثامن مدير فني دائم يتولى قيادة تشيلسي بعد الاستحواذ عليه من قبل مالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش، أسلوبه وشخصيته على النادي. أشرف كونتي على أول حصة تدريبية في مركز «كوبهام» للتدريب مع فريق الرديف؛ بسبب مشاركة معظم لاعبي الفريق في البطولات الدولية الودية بفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وقاد تلك الحصة التدريبية بعد أسبوع واحد فقط من خروج منتخب إيطاليا من نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016.
وفي أول ظهور علني له مع الفريق اللندني، ركز كونتي على كلمة «العمل» الجاد الذي ظل يعتمد عليه طوال الموسم، ويكفي أن نعرف أنه كرر تلك الكلمة أو أحد مشتقاتها 32 مرة في أقل من ساعة في ذلك اليوم. وقال المدير الفني الإيطالي: «أنا أعشق العمل، وأعرف أن العمل هو الطريق الوحيدة التي تمكّن هذا النادي من المنافسة، والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا والحصول على اللقب». ووافق مجلس إدارة النادي على جميع طلبات كونتي فيما يتعلق بالجهاز المعاون، حيث جاء بالإيطالي جيانلوكا سبينيلي مدربا لحراس المرمى، وكان له دور كبير في إقناع حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا بالبقاء في النادي. ولا يوجد شخص يجسد فلسفة كونتي أفضل من لاعب خط وسط الفريق نغولو كانتي، الذي جاء إلى تشيلسي قادما من ليستر سيتي، والذي يلعب بطاقة هائلة، ويعمل بكل جدية، وهو ما مكّنه في نهاية المطاف من الحصول على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قِبل رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم. وبالنسبة لكانتي، يقوم كل شيء على «العمل»، ولا شيء غيره، وهي الفلسفة التي دائما ما يعتمد عليها كونتي.

عودة ديفيد لويز المفاجئة
كانت فترة انتقالات اللاعبين تقترب من نهايتها، وكانت جميع محاولات كونتي للتعاقد مع مدافعين أقوياء لتدعيم الخط الخلفي للفريق في طريقها للفشل. بدأ كونتي يبحث عن مدافع جيد في جميع أندية الدوري الإيطالي الممتاز، وتعاقد في النهاية مع الظهير الأيسر الإسباني ماركوس ألونسو مقابل 24 مليون جنيه إسترليني من نادي فيورنتينا الإيطالي، وهو المقابل المادي الذي ظهر ضخما في البداية، لكن النادي اضطر إلى دفعه بعد فشل مفاوضاته لضم السنغالي كاليدو كوليبالي من نابولي، واليوناني كوستاس مانولاس من روما، والإيطالي أليسيو رومانيولي من ميلان.
ولم يكن نادي باريس سان جيرمان يرغب في التخلي عن خدمات المدافع البرازيلي ماركينوس، لكن كان لديه الرغبة في بيع ديفيد لويز، الذي كان قد ظهر للتو بمستوى سيئ في إحدى مباريات الدوري الفرنسي التي خسرها باريس سان جيرمان أمام موناكو. وأخبر لويز النادي الفرنسي بأنه يريد أن يعود إلى تشيلسي الذي تربطه علاقة جيدة ومثمرة بوكيلي أعمال اللاعبين كيا جورابشيان وجوليانو بيرتولوتشي.
وانتهت الصفقة سريعا بدفع تشيلسي 30 مليون جنيه إسترليني، وظهر اللاعب بعد وقت قصير وهو يرتدي قميص «البلوز». وكان البعض يشكك في ذلك الوقت من جدوى الصفقة، ولا سيما بعد ظهور اللاعب البرازيلي بمستوى متواضع مع باريس سان جيرمان، لكن كونتي كان يشعر بأنه يتعاقد مع لاعب لديه رغبة دائمة في الفوز والمنافسة على البطولات والألقاب وصاحب شخصية كاريزمية تمكنه من قيادة الفريق ورفع معنوياته وقت الحاجة. وقد ظهر بعد ذلك أن المدير الفني الإيطالي قد أعاد لاعبا يقوم بدور مايسترو خط الدفاع، والربط بين الخط الخلفي وخط الوسط بكل سلاسة.

صدمة ملعب الإمارات
لم تسر الأمور على ما يرام طوال الوقت، حيث تعرض الفريق لعدد من المطبات الصعبة في طريق الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل الخسارة الصادمة أمام ليفربول، لكن أصعب فترة مر بها تشيلسي كانت شوط المباراة الأول أمام آرسنال في 24 سبتمبر (أيلول) 2016 الذي استسلم خلاله لاعبو الفريق تماما وتلقت شباكهم ثلاثة أهداف؛ وهو ما جعل كونتي يستشيط غضبا بين شوطي المباراة في غرفة خلع الملابس للدرجة التي لم تمكّن اللاعبين من النظر في عينيه.
وقال المدير الفني الإيطالي إنه يكره الخسارة بشدة، واعترف بأن أداء فريقه المستسلم خلال شوط المباراة الأول على ملعب الإمارات جعله يفكر فيما إذا كان محقا في قبوله مهمة تدريب الفريق أم لا. ولكن بعد زوال غضبه وعودته للتفكير في الأمر بهدوء، قرر كونتي بعد مرور عشر دقائق من بداية الشوط الثاني الدفع بألونسو بدلا من سيسك فابريغاس حتى يتمكن من تدعيم الخط الخلفي للفريق؛ وبذلك اعتمد المدير الفني الإيطالي على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع.
وبعد هذا التغيير الخططي، لم تتلق شباك الفريق أي هدف خلال عشر ساعات من اللعب في المباريات التالية. واستعان كونتي بفيكتور موسيس في الجانب الأيمن الهجومي في المباراة التالية أمام هال سيتي، وبدأ تشيلسي يعتمد على طريقة 3 - 4 - 3 التي بات يؤديها بسلاسة كبيرة بفضل التدريب عليها كثيرا خلال الأسابيع التي لم يكن لدى الفريق خلالها ارتباطات أوروبية مثل الفرق الأخرى المشاركة في البطولات الأوروبية. صحيح أن هناك فرقا أخرى اعتمدت على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، لكن كونتي وتشيلسي قد أعادا بعض البريق إلى هذه الخطة التكتيكية مرة أخرى.
لكن في الواقع، وفي ظل الحديث عن دور تغيير الأسلوب الخططي في الفوز، يكون من السهل نسيان كيف يمكن بسهولة لمثل هذه التجارب أن تكون خاطئة. وينجح الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخلف عند وجود لاعبي وسط من أصحاب المجهود الوافر إضافة إلى ظهيرين جناحين من أصحاب السرعة وقلب دفاع لا يخطئ تقريبا. ولذلك؛ فإن إنجاز كونتي يتمثل في قدرته على اختيار الأسلوب الذي يمكّن لفريقه أن ينفذه. وكان التحول مذهلا. وأعاد نيمانيا ماتيتش، الذي كان يعاني تراجعا حادا في مستواه، اكتشاف نفسه بعدما شغل زميله نغولو كانتي بنجاح مركز الوسط المدافع، كما انضم المستبعد فيكتور موزيس إلى التشكيلة الأساسية بصفته ظهير جناح ناحية اليمين، وأثبت ديفيد لويز نفسه قلب دفاع قويا، ويمكن الاعتماد عليه.

الفوز على مانشستر سيتي
سار كل شيء على ما يرام بعد ذلك، فقد أظهر الفريق قوة كبيرة في الخط الخلفي، الذي لم يتغير لاعبوه الثلاثة حتى منتصف أبريل، كما كان الخط الأمامي، بقيادة صانع الألعاب الرائع إدين هازارد والمهاجم القوي دييغو كوستا، لا يتورع عن دك شباك الفرق المنافسة. ويمكن القول إن فوز تشيلسي على مانشستر سيتي في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي كان بمثابة المؤشر الأقوى على أن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون من نصيب «البلوز» هذا الموسم. تأخر تشيلسي بهدف من توقيع كيفين دي بروين، الذي أهدر بعد ذلك فرصة محققة كانت كفيلة بأن تصعب الأمور كثيرا على كونتي ولاعبيه، لكن تشيلسي رد بثلاثة أهداف متتالية لتنتهي المباراة، التي شهدت تألقا لافتا من سيسك فابريغاس، بتقدم البلوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
ومنذ تلك المباراة، لم يتمكن مانشستر سيتي بقيادة مدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، من مواصلة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بالشكل الذي كان عليه في بداية الموسم. وفي المقابل، خرج كونتي ولاعبوه من تلك المباراة وهم على اقتناع كبير بأن لقب الدوري سيكون من نصيبهم هذا الموسم. وجاء هذا الفوز ضمن 13 فوزا متتاليا لتشيلسي ليعادل بذلك رقم آرسنال من حيث عدد مباريات الفوز المتتالي في موسم واحد. وبعد آخر مباراة من هذه السلسلة المتتالية للفوز، والتي كانت أمام ستوك سيتي في ليلة رأس السنة، أصبح توتنهام هوتسبير متخلفا بفارق 13 نقطة كاملة ويحتل المركز الخامس، وهو عدد النقاط الذي لم يتمكن توتنهام من تقليصه واللحاق بالمتصدر تشيلسي، الذي فاز باللقب في نهاية المطاف.

عدم السماح لكوستا
بإثارة المشكلات

عمل كونتي منذ اليوم الأول على إرساء قواعد العمل الجماعي والوحدة بين جميع لاعبي الفريق، سواء كان ذلك عن طريق تناول لاعبي الفريق للوجبات معا في مطاعم ضخمة في لندن، أو إقامة حفلات جماعية في مركز التدريب في كوبهام، أو شراء زجاجات من النبيذ وإرسالها إلى جميع العاملين بالنادي وتوجيه الشكر لهم على العمل الشاق الذي يقومون به. لقد كان كل شيء يركز على روح الترابط والجماعية التي شعر كونتي بأنها ضرورية للغاية من أجل تحقيق النجاح.
وعندما كان مهاجم الفريق دييغو كوستا يمر بحالة من عدم الاستقرار بسبب العرض المقدم له من نادي تيانغين كوانغيان الصيني في منتصف يناير (كانون الثاني)، كان هناك شعور بأن هناك تهديدا لهذا الترابط. وبدلا من الشعور بالذعر، حوّل كونتي ملعب التدريب إلى مسرح لإظهار القوة والعمل الجماعي، حيث استبعد المدير الفني الإيطالي مهاجمه الأساسي دييغو كوستا من مباراة فريقه أمام ليستر سيتي، التي فاز بها تشيلسي بسهولة في غياب اللاعب، ونجح كونتي في تأكيد سلطته على الفريق. وعندئذ، أدرك كوستا أنه يخوض معركة لا يمكنه الفوز بها؛ وهو ما جعله يعود لتركيزه، وبالتالي يشارك أساسيا في المباراة التالية أمام هال سيتي وينجح في هز الشباك من جديد. ومنذ هذه اللحظة، لم يشكك أي شخص في قدرة كونتي على السيطرة على الفريق.

مواجهة المربع الذهبي
في ويمبلي

خلال الشهر الماضي، عاد الشعور بالشك حول قدرة تشيلسي على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تعرض الفريق لخسارة مفاجئة على ملعبه وبين جمهوره أمام كريستال بالاس، قبل أن يخسر بعد أسبوعين مرة أخرى أمام مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني جوزيه مورينيو، وهو ما قلص الفارق بين تشيلسي المتصدر وتوتنهام صاحب المركز الثاني إلى أربع نقاط فقط. وقال كونتي: «كانت هذه أسوأ لحظة بالنسبة لنا؛ لأننا كنا نعرف أننا سنواجه توتنهام في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، ثم نلعب بعد ثلاثة أيام فقط أمام ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي».
في هذا الإطار، كان قرار كونتي بإراحة هازارد وكوستا أمام توتنهام على ملعب ويمبلي محفوفا بالمخاطر؛ نظرا لأهمية هذا الديربي من الناحية النفسية. لكن اتضح بعد ذلك أن ما فعله كونتي كان محسوبا للغاية. صحيح أن توتنهام كان هو المسيطر على أجواء اللقاء، لكن تشيلسي فعل كما يفعل الأبطال دائما، ووجد طريقة ما لتحقيق الفوز. سجل ويليان، الحاصل من قبل على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، هدفين، وبعدما عاد توتنهام إلى أجواء اللقاء وتعادل بهدفين لمثلهما، تدخل كونتي من على مقاعد البدلاء وأشرك هازارد، الذي استفاد كثيرا من تغيير طريقة اللعب التي يعتمد عليها كونتي، ليغير سير المباراة ويحرز هدفا رائعا لتنتهي المباراة بفوز تشيلسي بأربعة أهداف مقابل هدفين. وستظل هذه المباراة عالقة كثيرا في أذهان عشاق كرة القدم، ولا سيما بعدما نجح تشيلسي خلال 90 دقيقة في إحراز أربعة أهداف في مرمى الفريق صاحب أقوى خط دفاع في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز.

التغلب على إيفرتون مرة أخرى

كان الاختبار الأصعب المتبقي لتشيلسي هو مواجهة إيفرتون خارج أرضه على ملعب «غوديسون بارك» في نهاية الشهر. وكان توتنهام هوتسبير قد تغلب على كريستال بالاس في منتصف الأسبوع ويستعد لمواجهة آرسنال في دربي شمال لندن، وينتظر ما سيقدمه إيفرتون أمام تشيلسي، الذي سيكون له تأثير في صدارة جدول الترتيب من دون أدنى شك. وكانت آمال توتنهام تتحقق بشكل جيد، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بين إيفرتون وتشيلسي حتى الدقيقة الـ60 من عمر اللقاء، قبل أن ينجح بيدرو في إحراز أول أهداف المباراة من تسديدة بعيدة المدى. وسجل بيدور 12 هدفا خلال هذا الموسم، وهو معدل رائع بالنسبة للاعب كان يشكك البعض في قدرته على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم أداءً جيدا جعله يلعب أساسيا على حساب ويليان في كثير من المباريات. وفي الحقيقة، يعد بيدرو أحد الجنود المجهولين في صفوف تشيلسي، إضافة إلى غاري كاهيل وكورتوا وموسيس، وصاحب الأداء الثابت دائما الصربي نيمانيا ماتيتش. لقد اعتمد تشيلسي على الأداء الجماعي والمجهود المتواصل والأداء الخططي الرائع من جانب كونتي، وهو ما مكّن الفريق في نهاية المطاف من تحقيق الانتصارات والفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.