الفلسطينيون يصوتون في الانتخابات المحلية دون قطاع غزة والقدس

الفلسطينيون يصوتون في الانتخابات المحلية دون قطاع غزة والقدس

قاطعتها «حماس» و«الجهاد الإسلامي»... وامتناع «الجبهة الشعبية» ... ونسبة المشاركة كانت متدنية
الأحد - 17 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14047]
فلسطيني يدلي بصوته في الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إنه يأمل في أن تستجيب القيادة السياسية الجديدة لحركة حماس لدعوة الرئيس محمود عباس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية عامة.

وجاء حديث الحمد الله قبل أن يدلي بصوته في الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية أمس من دون قطاع غزة، بسبب ما قال الحمد الله إنه رفض «حماس» ذلك.

وأدلى الفلسطينيون بأصواتهم طوال أمس لاختيار مرشحيهم للبلديات والمجالس المحلية في الضفة الغربية، بعد آخر انتخابات جرت في 2012، فيما لم تجر في قطاع غزة منذ 12 عاما.

وأضاف الحمد الله أن «القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أصرت على إجراء الانتخابات المحلية في موعدها، الذي كان محددا في الثامن من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في قطاع غزة والضفة الغربية، إلا أن (حماس) رفضت ومنعت الحكومة من إجرائها، فأجلنا الانتخابات إلى الثالث عشر من مايو (أيار) الحالي، ولكن (حماس) رفضت مجددا إجراءها في القطاع».

وتابع الحمد الله مخاطبا حماس: «الديمقراطية ليست عملية لمرة واحدة تجرى وانتهى الأمر، بل هي حق للمواطن كفله الدستور»، متمنيا أن يؤسس العرس الديمقراطي في الضفة الغربية «الذي يثبت للمجتمع الدولي بأن شعبنا يستحق دولة مستقلة كباقي شعوب العالم»، عرسا أكبر بتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات عامة.

ويفترض أن تحسم الانتخابات مصير 145 هيئة في الضفة ترشحت فيها أكثر من قائمة من أصل 391 هيئة محلية، حيث حسمت الهيئات الباقية، سلفا وبالتزكية وجود قائمة واحدة فقط. وطبقا للقانون الفلسطيني، فإنه يحق لكل مواطن يحمل الهوية الفلسطينية، ويبلغ 17 عاماً وأكثر ويتمتع بأهليته القانونية، أن يسجل اسمه في أي من مراكز التسجيل التابعة للهيئة المحلية المسجلة بصفتها عنوان إقامته في بطاقة الهوية.

من جهته، أعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر أن عملية الاقتراع للانتخابات المحلية، تجري في 451 مركز اقتراع موزعة على 11 محافظة في الضفة، وأن 4411 مرشحا يتنافسون من خلال 536 قائمة انتخابية على 1561 مقعدا في 145 هيئة ومجلساً محلياً.

ومع انسحاب حركة حماس من المنافسة، فإن حركة فتح تنافس نفسها في هذه الانتخابات. والقوائم المنافسة لحركة فتح إما مستقلين أو من العائلات أو «فتحاويين» قرروا المنافسة خارج القائمة الرسمية للحركة.

لكن مصادر في فتح تقول إن المعركة أهم من ذلك، إذ يوجد توجه سري لدى حماس بإنجاح القوائم التي تنافس الحركة في مناطق كثيرة. وقد طلبت حماس من عناصرها اختيار الأصلح في هذه الانتخابات على الرغم من معارضتها لها.

وفي هذا السياق، قال فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس، إن «هذه الانتخابات تجري من دون توافق أو إجماع وطني، وإجراؤها في الضفة دون غزة يعزز الانقسام، خاصة أن (حماس) و(الجهاد الإسلامي) و(الجبهة الشعبية) لا تشارك».

وانتقد سامي أبو زهري، وهو متحدث آخر باسم الحركة، حماس، إجراء الانتخابات المحليّة في الضفة الغربية دون قطاع غزة.

وعد أبو زهري في تصريح صحافي مقتضب أنّ إجراء الانتخابات في الضفة بشكل منفرد، يُكرّس الانقسام وعزل غزة، مبرزا أن «هذه الانتخابات بهذا الشكل دليل على أن الوطن من منظور السلطة هو الضفة فقط». وكانت الحكومة الفلسطينية قد أعلنت إجراء الانتخابات في الضفة، بعد مسلسل خلافات طويل، وقالت إنها ستؤجل في قطاع غزة إلى وقت غير معلوم.

ويحتاج إجراء الانتخابات في يوم واحد في الضفة وغزة إلى اتفاق كامل بين حركتي فتح وحماس، وهذا لم يحدث منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في 2007. وأجريت الانتخابات في الضفة عام 2012، لكن دون مشاركة «حماس»، التي اشترطت آنذاك التوصل إلى اتفاق مصالحة قبل إجراء الانتخابات المحلية، وكانت آخر انتخابات أجريت بشكل مشترك بين الضفة وغزة عامي 2004 و2005 على 3 مراحل. ولم تجر انتخابات كذلك في القدس أمس بسبب رفض إسرائيل.

وبدا الإقبال حتى عصر الأمس متدنيا، لكن المراقبين توقعوا أن ترتفع النسبة قبل إغلاق مراكز الاقتراع بقليل. وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، فإن عدد المقترعين في مختلف محافظات الضفة الغربية، بلغ حتى الساعة الرابعة عصرا 274.152 ونسبتهم 35.3 في المائة من مجمل أصحاب حق الاقتراع، البالغ عددهم 787.386 ناخبا وناخبة.

وكان 11 ألفا من قوى الأمن صوتوا مسبقا يوم الخميس. ويتوقع أن تظهر النتائج، اليوم الأحد، بشكل نهائي. وإذا ما بقيت النسبة متدنية، فسيعد هذا انتصارا رمزيا لحماس والجهاد والشعبية، التي لم تشارك بشكل رسمي، وإنما عبر قوائم دعمتها بشكل عائلي.


فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة