«الطبقة» مدينة سكانها خمسة آلاف... والضحايا ستة آلاف

معركتها حسمت اتجاه السياسة الأميركية الجديدة في التعامل مع الإرهاب

صبيان سوريان يلهوان تحت يافطة السوق المركزي في الطبقة (رويترز)
صبيان سوريان يلهوان تحت يافطة السوق المركزي في الطبقة (رويترز)
TT

«الطبقة» مدينة سكانها خمسة آلاف... والضحايا ستة آلاف

صبيان سوريان يلهوان تحت يافطة السوق المركزي في الطبقة (رويترز)
صبيان سوريان يلهوان تحت يافطة السوق المركزي في الطبقة (رويترز)

تستعيد مدينة الطبقة الواقعة في الشمال السوري بصعوبة أنفاسها بعد أيام على إعلان ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركيا السيطرة عليها وطرد ما تبقى من عناصر تنظيم داعش منها. وفيما كشف مصدر قيادي كردي أن «قسد» التي تشكل ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري، لا تزال تلاحق عناصر التنظيم الأجانب المتخفين في عدد من الحارات، تحدث ناشطون في الشمال السوري عن أوضاع إنسانية صعبة ترزح تحتها المدينة مع استمرار وجود جثث تحت الأنقاض ونقص في المواد الغذائية والطبية.
حملة «الرقة تذبح بصمت» التي ترصد أحوال المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش» في الشمال، تحدثت عن «فرض (قسد) حظرا للتجوال في المدينة خصوصا في الأحياء التي سيطرت عليها موخراً»، لافتة إلى أنها تقوم بـ«نقل كثير من الجثث من المنازل ومن تحت الأنقاض نظرا لكون المعارك في الأسبوعين الماضيين تسببت بدمار قسم كبير من المدينة، خصوصا منطقة الأحياء، آخر نقاط الاشتباك بين الطرفين. وفيها استخدم التحالف الدولي قاذفات (بي52) الأميركية الاستراتيجية وكذلك الطيران الحربي والمروحي، الأمر الذي تسبب بدمار قرابة 50 في المائة من الحي الأول، وما يقارب 40 في المائة في الحيين الثاني والثالث».
من جهة أخرى، قال مهاب ناصر، الناشط المعارض، وابن مدينة الطبقة لـ«الشرق الأوسط» في حوار معه: «هناك جثث في منطقة الحي الثالث والحي الثاني ما زالت تحت أنقاض المباني»، لافتا إلى أن «الوضع الحالي ما زال سيئا في المدينة الخارجة من حصار محكم، خصوصا أنه حتى الساعة لم يدخل إليها أي مواد غذائية أو طبية. كذلك لا يوجد أي نقطة طبية جاهزة داخل المدينة حتى الآن».
وأشار ناصر إلى أن «الكهرباء ما زالت مقطوعة، وكذلك الاتصالات العادية، أما الاتصالات الفضائية أو عبر الإنترنت، فممنوع استخدامها في المدينة بقرار من (قسد)». وتابع أن الميليشيا المذكورة قامت خلال الأيام القليلة الماضية بإدخال «معلبات إلى المدينة وقامت بتشغيل المياه أيضا و5 أفران... أما العدد الإجمالي للمدنيين الموجودين حاليا بكامل المدينة فهو نحو 5 آلاف. كما يمكن رصد وجود مجموعة على شكل كتيبة كلها من المقاتلين الأجانب معظمهم من الأوروبيين يقاتلون مع وحدات حماية الشعب في سد الفرات، وقسم منهم موجود في مطار الطبقة».
في المقابل، أوضح مصدر قيادي كردي أن «عمليات تمشيط عدد من الحارات في الطبقة مستمرة بحثا عن عناصر (داعش) الأجانب، وهذا شيء طبيعي في المعارك بعد التحرير، كما أن هناك عمليات ناشطة لتفكيك الألغام التي زرعها (داعش)». وأردف المصدر لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «قواتنا أعادت عمل أفران المدينة كذلك تقدم المساعدات للمدنيين عبر توزيع المياه والطعام وفتح الطرقات... الوضع الإنساني بشكل عام جيد، لكننا لا شك بحاجة لبعض الوقت لإعادة تفعيل البلدية والدوائر المدنية».
هذا، وتكمن أهمية مدينة الطبقة بكونها تحوي أكبر السدود في سوريا (سد الفرات) الواقع على نهر الفرات، كما فيها أحد أهم المطارات العسكرية وهو مطار الطبقة العسكري الذي سيطر عليه تنظيم داعش منتصف عام 2014. ويزيد عدد القتلى المدنيين الذين خلفتهم معارك الطبقة، وفق حملة «الرقة تذبح بصمت» عن 6 آلاف لقوا حتفهم نتيجة غارات الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي، «حيث استخدم طيران التحالف الكثافة النارية بصورة مفرطة للغاية لتلافي الاشتباكات المباشرة ما بين الميليشيات المتقدمة على الأرض وعناصر التنظيم، الأمر الذي تسبب بمجازر وإصابات كثيرة يتحمل التحالف الدولي مسؤوليتها». ونقلت «الحملة» عن أحد الأشخاص الموجودين حاليا داخل الطبقة قوله «شاهدنا الكثير من الأبنية في الحيين الثاني والثالث مدمرة تماما، حتى إننا رأينا تحت بعضها عددا من الجثث، خصوصا في الحي الثالث حيث يقدر عدد الضحايا المدنيين بـ40، ناهيك بالدمار اللاحق بالبنية التحتية».
الجدير بالذكر أن التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، في بيان أصدره يوم الخميس الماضي قال إن مسلحي تنظيم داعش سلموا مدينة الطبقة على نهر الفرات لميليشيا «قسد» قبل أن يفروا ويتعرضوا لقصف التحالف. وأعلن أن «نحو سبعين مقاتلا من التنظيم رضخوا لشروط (قسد)» التي تتألف في معظمها من فصائل كردية، و«سلموا» المواقع التي كانوا لا يزالون يسيطرون عليها في المدينة المحاصرة منذ أسابيع. ولفت إلى أن هذه الشروط تضمنت «تفكيك العبوات الناسفة المحلية الصنع» حول سد الطبقة و«تسليم كل أسلحتهم الثقيلة» و«انسحاب كل مقاتلي (داعش) من مدينة الطبقة». وأضاف التحالف أن قواته «رصدت» لاحقا هؤلاء المسلحين، الذين كانوا يغادرون المدينة وضربتهم «من دون إصابة مدنيين».
من جانب آخر، كشفت معركة الطبقة إلى حد بعيد «السياسة الأميركية الجديدة في التعامل مع الإرهاب»، وفق تقرير مفصل أعدته «الرقة تذبح بصمت». وفي التقرير أشارت إلى أنه خلال المعركة التي استمرّت قُرابة الخمسين يوماً «توقع عناصر (داعش) تكثيف الهجوم على الرقة من الجهة الشمالية، لكن (قسد) بمساندة كاملة من طائرات التحالف التي لم تفارق سماء الطبقة وريفها؛ استخدمت أساليب قضم الأرض التي يسيطر عليها التنظيم رويدا رويدا، ممعنة في حصار عناصره والتخفيف من كفاءاتهم في الالتحامات المباشرة، والحيلولة دون تنفيذهم عمليات انتحارية تؤّخر تقدّم القوات المهاجمة أو توقع إصابات وخسائر كبيرة في صفوفها».
وأوضح التقرير أن أبرز ملامح «التحوّل في السياسية الأميركية للتعامل مع (داعش)» كان الإنزال الجوي للقوات الأميركية في الثاني والعشرين من مارس (آذار) في أربعة مواقع في ريف الطبقة قامت به بشكل متزامن كل من مشاة البحرية الأميركية «المارينز» و«قسد» لتسيطر بموجبه على الطريق الواصل بين الرقة وحلب. كذلك رصد التقرير تحولا آخر لجهة «استراتيجية المفاوضات مع عناصر (داعش)»، إذ حصلت عدة مفاوضات مع عناصر التنظيم الذين حُوصروا في الأحياء الرئيسية الثلاث في المدينة (الأول والثاني والثالث) وتحصنوا فيها، وتمحورت هذه المفاوضات على خروج آمن لعوائلهم والجرحى منهم، مقابل تسليم المدينة.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.