السودان يكثف حراكه لجذب الاستثمارات العربية والعالمية

مكتب في الرياض لاستقطاب رجال الأعمال

السودان يكثف حراكه لجذب الاستثمارات العربية والعالمية
TT

السودان يكثف حراكه لجذب الاستثمارات العربية والعالمية

السودان يكثف حراكه لجذب الاستثمارات العربية والعالمية

شهد السودان خلال الأسبوع الماضي، وضمن حراكه الاقتصادي لجذب الاستثمارات العالمية، زيارات وفود تجارية واستثمارية من السعودية والإمارات وقطر والمجر، للتعاقد والتباحث في إنفاذ مشاريع زراعية وتعدينية وألبان وتسمين وأعلاف، تقدر رساميلها بنحو مليار دولار.
من جانبها، أصدرت الحكومة السودانية توجيهات للأجهزة المختصة بالعملية الاستثمارية، بتقديم التسهيلات والمعلومات المطلوبة للمستثمرين، خصوصاً القادمين من السعودية، بجانب الإسراع في تكملة الإجراءات الخاصة بكل مستثمر.
واستقطب السودان بداية مايو (أيار) الحالي، استثمارات سعودية جديدة في المعادن والزراعة، من شأنها رفع حجم استثمارات المملكة في السودان إلى 30 مليار دولار، لتحتل المرتبة الأولى في الاستثمارات العربية في السودان، التي تتصل بنحو 500 مشروع زراعي وصناعي وخدمي.
وفي هذا الإطار، استقبل أسامة فيصل وزير الدولة السوداني بالاستثمار ومسؤول ملف الترويح والرعاية للاستثمارات السعودية، الشيخ نمر فهد النمران رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات النمر، وسفير خادم الحرمين الشريفين في الخرطوم علي جعفر، لبحث إنشاء مكتب مشترك سعودي - سوداني للترويج للاستثمار في السودان واستقطاب رجال أعمال سعوديين وغيرهم للعمل بالخرطوم.
وفي حين أبدى المستثمر السعودي رغبة الشركة الاستثمار في قطاع التعدين بالسودان، وإنشاء مصانع لعدد من المعادن لتحقيق القيمة المضافة وتصديرها إلى الخارج بعد تصنيعها بدلاً من تصديرها في صورتها الخام، قال إن السودان يتمتع بتنوع كبير في المعادن، خصوصاً الذهب والنحاس والزنك والكروم.
وعلى صعيد الاستثمارات القطرية، أكدت شركة حصاد الغذائية القطرية التزامها بتوفير البنى التحتية اللازمة للإنتاج وتحديث وسائله في مشروعها الزراعي، الذي تقدر مساحته بنحو 250 ألف فدان بولاية نهر النيل بشمال البلاد، الذي تبلغ استثماراته نحو 210 ملايين دولار. كما التزمت الشركة خلال لقائها بوزير الاستثمار في الخرطوم بتوفير الكهرباء قريباً للمشروع، وتحديث وسائل الإنتاج باستخدام تقنية عالية، بجانب فتح فرص توظيف وعمالة للكوادر المحلية بموقع المشروع.
وأشار فيصل الحمادي رئيس شركة حصاد القطرية إلى أن مشروعهم في شمال السودان، استراتيجي ويركز بشكل أساسي على الإنتاج الزراعي والحيواني، ويتضمن رفع الكفاءة التشغيلية، وإكمال البنى التحتية من كهرباء وطرق، وتقديم الخدمات للمجتمعات المحيطة، معرباً عن تقديره لجهود الحكومة السودانية في توفير البيئة الاستثمارية الجاذبة، وتسهيل الإجراءات للشركات القطرية.
ووفقاً لحاتم الوسيلة، والي نهر النيل، فإن الولاية استفادت من مشروع «حصاد» في إنشاء 3 محطات تحويلية لتوفير الكهرباء لمنطقة المشروع في أبو حمد وبربر وغرب بربر، كاشفًا عن اكتمال المحطات الثلاث، فيما شارفت المحطة الرابعة داخل المشروع على نهايتها. وتوقع الوالي أن يرفد المشروع إنتاج الولاية للصادر بإنتاج بستاني، مزارع ألبان وتسمين وأعلاف.
يذكر أن شركة حصاد الغذائية القطرية تركز بشكل أساسي على الفرص الاستثمارية العالمية في مجالات الإنتاج الزراعي، وتمتلك عدداً من الاستثمارات الزراعية على مستوى العالم.
وفي جانب الاستثمارات الإماراتية، وصل وفد تجاري إلى الخرطوم الأربعاء الماضي للبدء في تنفيذ المشاريع التنموية التي اتفقت عليها محلية الخرطوم، مع عدد من المؤسسات بدولة الإمارات العربية. وتم خلال لقاءات مع مسؤولين ورجال أعمال سودانيين، الاتفاق مع شركة الإمارات الدولية للاستثمار والإنتاج الزراعي، على إدارة وتشغيل مركز الصادرات البستانية بأم دوم بالخرطوم، الذي يعتبر نافذة تسويق وتصدير الفواكه السودانية التي تسوق حالياً في الخليج، خصوصاً السعودية.
كما بحث اللقاء الترتيبات الأولية لمشروع حديقة الحيوان بالعاصمة وسوق الخرطوم المركزية للخضر والفاكهة، وتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين ولاية الخرطوم وإمارة أبوظبي، لترقية وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني بالولاية، وتطوير الغابات والمحميات الطبيعية بأطراف الولاية.
وعلى صعيد الاستثمارات الأوروبية التي يعول عليها السودان في فتح أسواق لمنتجاته في الأسواق الأوروبية، تم التوقيع أول من أمس بوزارة الزراعة والغابات على مذكرة تفاهم بين السودان ودولة المجر لقيام مشروع زراعي مشترك يغطي مجالات إنتاج البذور والقمح والتصنيع الزراعي والإنتاج الحيواني، وذلك بالاستفادة من الميزات النسبية التي يتمتع بها البلدان وتبادل الخبرات للنهوض بالزراعة وإدخال التقنية التي تساعد في زيادة الإنتاج.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.