إدانات عربية وإسلامية للأعمال الإرهابية في شرق السعودية

الأمن السعودي ينقذ عدداً من الأسر في الأحياء المحيطة بـ «مسورة العوامية»

القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة  («الشرق الأوسط»)
القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة («الشرق الأوسط»)
TT

إدانات عربية وإسلامية للأعمال الإرهابية في شرق السعودية

القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة  («الشرق الأوسط»)
القوات الأمنية السعودية ساعدت عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة على الخروج إلى مناطق آمنة («الشرق الأوسط»)

أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية بشدة العمل الإرهابي الذي استهدف ترويع الآمنين، ومحاولة تعطيل قطار التنمية في حي المسورة بالعوامية (شرق السعودية)، وذلك بعد إطلاق عناصر إرهابية النار بشكل عشوائي ورمي عبوات ناسفة على عمال شركة بدأوا أعمالهم في تطوير الحي، في حين ساعدت القوات الأمنية السعودية، عدداً من الأسر التي تقطن بالأحياء القريبة من حي المسورة، في إخراجهم إلى مناطق آمنة، بناء على رغبتهم.
وقالت الخارجية البحرينية في بيان لها «إذ تشيد وزارة الخارجية بالجهود الكبيرة للجهات الأمنية بالسعودية الشقيقة في تثبيت دعائم الأمن والسلم والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين على أراضيها، فإنها تشدد على فشل مثل هذه الأعمال الإرهابية الآثمة في النيل من مقدرات الدولة أو عرقلة الجهود التنموية المتواصلة فيها، وتؤكد تضامنها التام ووقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في التصدي لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب».
في حين أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أمس، وقوف بلاده إلى جانب السعودية وتأييدها الإجراءات كافة التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأدانت الإمارات أمس الهجوم الإرهابي الذي استهدف حي المسورة في محافظة القطيف (شرق السعودية) وأسفر عن مقتل شخصين - أحدهما طفل - وإصابة آخرين. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيانها، أمس، تضامن الإمارات مع السعودية وتأييدها الإجراءات كافة، التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وشددت على موقف الإمارات الثابت والرافض للإرهاب بكل صوره وأشكاله، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي وتضافر الجهود لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة من جذورها التي تهدد أمن واستقرار دول العالم.
وأعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادث إطلاق النار الذي وقع بحي المسورة في القطيف، وأكدت الخارجية القطرية في بيان لها تضامنها ووقوفها إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، مجددة موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب، وأعرب البيان عن تعازي قطر لحكومة المملكة وشعبها وذوي الضحايا، وتمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل.
إلى ذلك، أدانت مصر العمل الإرهابي الذي وقع في حي المسورة بمحافظة القطيف. وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها، أمس، تضامنها ووقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة الإرهاب والتطرف الذي يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها، ودعمها كل ما تتخذه المملكة من إجراءات لوأد مخططات التنظيمات والخلايا الإرهابية؛ حماية لأمنها وحفاظاً على سلامة مواطنيها.
وشدد البيان على موقف مصر القائم على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب، لافتاً الانتباه إلى أهمية إيجاد رؤية شاملة لوقف انتشار هذه الظاهرة التي تتنافى مع المبادئ الإنسانية كافة، والحد من قدرتها على جذب عناصر جديدة، وتجفيف منابع تمويلها.
في حين أعربت الحكومة الأردنية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادث إطلاق النار، وأكد محمد المومني، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية في بيان صحافي، أمس، وقوف حكومة بلاده الكامل وتضامنها مع السعودية في مواجهة الإرهاب الأعمى الذي يستهدف أمنها واستقرارها.
وشدد المومني على ضرورة تضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية في مواجهة الإرهاب وقوى الظلام التي تستبيح الآمنين في كل مكان في المنطقة والعالم.
في حين أدانت منظمة التعاون الإسلامي، واستنكرت كذلك، الهجوم الإرهابي الذي قامت به جماعة إرهابية استهدفت مشروعا تنمويا بحي المسورة بمحافظة القطيف في السعودية، واعتبر الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام للمنظمة، أن الذين قاموا بهذا العمل، وخططوا له ودعموه، إنما ينفذون توجها يعمل على زعزعة الاستقرار وترويع المدنيين، وتعطيل مشروعات التنمية في المنطقة.
وأعرب الدكتور العثيمين، عن ثقته في قدرة السلطات السعودية المختصة على ملاحقة الجناة، وتقديمهم للعدالة، والكشف عن انتماءاتهم، مقدماً خالص التعازي لأسرة الضحيتين في هذا الاعتداء الآثم، ودعاءه للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد الأمين العام، تضامن المنظمة التام مع السعودية في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب الذي يستهدف أمنها واستقرارها أياً كان مصدره. مجدداً تأكيده على موقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي والثابت الذي يندد بالإرهاب بكل أشكاله وصوره.
من جانبه، أعرب الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، باسمه واسم أئمة وخطباء وعلماء الحرمين الشريفين، استنكاره وتألمه للحادث الأليم والأعمال الإجرامية الأثيمة الشنيعة التي استهدفت مشروعا تنمويا بحي المسورة بمحافظة القطيف، الذي أسفر عن مقتل طفل وإصابة عشرة أشخاص من بينها حالات حرجة.
وأكد الشيخ السديس، أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الدماء وتعظيم شأنها، وأهاب بالجميع الحذر من هذه المسالك الضالة، وتحقيق الأمن بجميع صوره، ولا سيما على الأنفس والأبدان، منوهاً بخطورة استهداف الأبرياء من رجال الأمن والأطفال والنساء وكبار السن، وما تسببه من تعريض أمن بلاد الحرمين الشريفين للعبث والفوضى وخرق وحدة شعبه بتصرفات تجسد الفرقة وتذكي الطائفية وتخالف ما سارت عليه هذه البلاد المباركة منذ عهد الإمام المؤسس الملك عبد العزيز.
ودعا الشيخ السديس، شباب الإسلام إلى الامتثال بالكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة والبعد عن تيارات الغلو وسبل التطرف والرد للعلماء الربانيين الراسخين وعدم الاجترار خلف شبهات المبطلين ودعوات المضلين، وأن يكونوا صفاً مع ولاة أمرهم وعلمائهم ورجال أمنهم.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن السلطات الأمنية استجابت لرغبات عدد من الأسر التي تقطن في الأحياء المجاورة من حي المسورة، لإخراجهم إلى مناطق آمنة، نتيجة استخدام عناصر إرهابية العبوات الناسفة، وإطلاق النار بشكل عشوائي، داخل حي المسورة، الذي يعتبر حالياً خاليا من السكان، ويستخدمه الإرهابيون مأوى لهم، لترويج الأسلحة والمخدرات، والتخفي عن رجال الأمن نتيجة مشاركتهم في أعمال إرهابية استهدفت السكان ورجال الأمن.
وقالت المصادر: إن العناصر الإرهابية بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي، في إطلاق النار بشكل عشوائي على أي حركة تحدث داخل الحي؛ إذ طال الرصاص العشوائي الأحياء المجاورة لحي المسورة، حيث رغب عدد من السكان في الخروج من منازلهم، بعد استعانتهم برجال الأمن الذين حضروا على الفور بالسيارات المصفحة، وساعدوا بعض الأطفال وكبار السن في خروجهم من الحي، ووفروا مكانا آمنا لهم.
وذكرت المصادر، أن عملية إطلاق النار بشكل عشوائي، استهدف عددا من الأبرياء، بينهم رضيع يبلغ من العمر عامين، ومقيم باكستاني، تواجد لأداء عمله ضمن الشركة المشغلة، إضافة إلى إصابة عدد من العمالة وامرأة وطفل، طالهم الرصاص العشوائي من قبل العناصر الإرهابية، حيث ارتأ عدد من السكان البقاء في مكان آمن؛ نتيجة لما تعيشه السعودية خلال الأيام الجارية من مرحلة التحضير لاختبارات التعليم للطلاب في المدارس.
وأكدت المصادر، أن أمانة المنطقة الشرقية، قامت بعملية تثمين لـ488 منزلا في حي المسورة بالعوامية، بمبالغ نقدية تكفل العيش بحياة كريمة، والقيام بتطوير الحي نفسه، بإضافة أكبر حديقة في محافظة القطيف، وتوصيل الخدمات، وإعادة تصميم الأراضي حتى تصبح قادرة على السكن، وإعطاء صبغة جمالية للحي، يتناسب مع التطور في الوقت الحالي.
وانتشرت مقاطع مرئية لعدد من رجال الأمن، يقدمون أروع الصور الإنسانية في مساعدة السكان في الخروج من الحي حسب رغبتهم، عبر مركبات مصفحة مؤمنة، حيث ظهر في المقطع رجل أمن يحمل مُسنة من داخل المنزل إلى العربة المصفحة برفقة أسرتها، ومن ثم نقلها إلى سيارتهم الشخصية.



تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.