عراقيل جديدة أمام إصلاحات ترمب لنظامي الصحة والضرائب

شركة محاماة تقول إن الرئيس الأميركي لم يحقق أي عائدات من روسيا

الرئيس الأميركي محاطاً بأعضاء من الحزب الجمهوري (بول ريان رئيس مجلس النواب - يسار) بعد أن صادق مجلس النواب على قانون التشريع الصحي (رويترز)
الرئيس الأميركي محاطاً بأعضاء من الحزب الجمهوري (بول ريان رئيس مجلس النواب - يسار) بعد أن صادق مجلس النواب على قانون التشريع الصحي (رويترز)
TT

عراقيل جديدة أمام إصلاحات ترمب لنظامي الصحة والضرائب

الرئيس الأميركي محاطاً بأعضاء من الحزب الجمهوري (بول ريان رئيس مجلس النواب - يسار) بعد أن صادق مجلس النواب على قانون التشريع الصحي (رويترز)
الرئيس الأميركي محاطاً بأعضاء من الحزب الجمهوري (بول ريان رئيس مجلس النواب - يسار) بعد أن صادق مجلس النواب على قانون التشريع الصحي (رويترز)

خلال حملته الانتخابية كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعوداً بإلغاء نظام «أوباماكير» للتأمين الصحي واستبداله وإصلاح نظام رموز الضرائب، المهمتان كبيرتان. وكان قد أكد رئيس مجلس النواب بول راين أن الكونغرس يمكن أن يمضي قدماً في أولوياته التشريعية لعام 2017 رغم انشغاله بثلاث تحقيقات حول علاقات مع روسيا وتبعات إقالة كومي. وقال لشبكة «فوكس نيوز» إنه «بالإمكان القيام بمهمتين في آن معاً». وتابع: «لدينا قائمة كاملة من الأمور التي نعتقد أنها ذات أهمية ليس فقط للوفاء بوعودنا بل لضمان نمو الاقتصاد».
وتابع راين أن مجلس الشيوخ يمكن أن يقر إصلاح قانون التأمين الصحي قبل عطلة أغسطس (آب)، وإصلاح نظام الضرائب بحلول نهاية العام، لكن هذه النافذة تضيق مع مرور الوقت.
إلا أن قرار إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي المفاجئ أثار توتراً في الكونغرس وقلقاً متزايداً لدى الجمهوريين والديمقراطيين بشأن التحقيقات حول علاقة مفترضة بين أفراد من حملة الرئيس الانتخابية وموسكو، وصعوبات في إقرار إصلاح لنظامي الصحة والضرائب في الكونغرس هذا العام. ويجد الجمهوريون أنفسهم أمام عراقيل جديدة إزاء تبعات إقالة. وأدت الفوضى الناجمة عن هذا الوضع إلى استياء جمهوريين معتدلين كانوا يأملون بتجاوز الجدل حول عدد من القضايا الذي شهدته الأشهر الأربعة الأولى للرئاسة، والتوصل إلى إجماع حول الأولويات التشريعية.
ومع أن الكونغرس بوسعه العمل بالسرعة المطلوبة متى أراد ذلك، إلا أنه يعاني من الشلل. فالتعاون بين الحزبين غير وارد في عام 2017، ويقول البعض إن أزمة إقالة كومي ستجعل التعاون حول التشريعات الكبرى أصعب.
وقال السيناتور الجمهوري تيم سكوت الخميس: «من المؤكد أنه سيكون هناك استقطاب وتحيز أكبر للأحزاب وليس العكس»، خلال حديثه عن احتمالات إقرار قانون إلغاء نظام «أوباماكير» في مجلس الشيوخ.
حتى المحافظون المتشددون أقروا بأن العاصفة السياسية الأخيرة الشبيهة بروايات التجسس مع إصدار أمر بالحضور بحق مستشار الأمن القومي السابق لترمب مايكل فلين وتلميحات بأن البيت الأبيض يسجل الاتصالات سراً، تعرقل جهود المجلس من أجل المضي قدماً. وحذر وورين هاتش أقدم سيناتور جمهوري في الكونغرس من أن هذه التطورات «تشغل الناس» عن القضايا الأهم. وما يزيد من تعقيد جدول أعمال الكونغرس في الأشهر المقبلة، هو دنوّ سلسلة من المهل المالية، من بينها إقرار قانون للنفقات بحلول 30 سبتمبر (أيلول) والتفاوض حول رفع سقف الدين وهو من شأنه أن يستغرق أسابيع، وحتى أشهر من وقت الكونغرس، بدلاً من الانصراف إلى التشريعات. كما تطرح إقالة كومي تحدياً جديداً أمام الكونغرس، وهو إجراء تثبيت مدير جديد لـ«إف بي آي» من المرجح أن يستغرق وقتاً طويلاً في مجلس الشيوخ.
بعد أن صوت مجلس النواب الأسبوع الماضي على التشريع المثير للجدل من أجل إلغاء أقسام كبير من نظام «أوباماكير»، أعلن مجلس الشيوخ أنه سيعد صيغته من الصفر.
هناك انقسامات كبيرة داخل الحزب الجمهوري حول صيغة مجلس النواب، إذ يعترض أعضاء جمهوريون على بنود تلغي 800 مليار دولار من التمويل الحكومي لنظام «ميديكيد» الصحي. كما يشعر هؤلاء بالقلق من أن صيغة مجلس النواب ستفرض على الأشخاص الذين لديهم حالات طبية مسبقة دفع أقساط أكبر لشركات التأمين، مما سيترك ملايين الأشخاص عاجزين عن دفع كلفة تأمين صحي. يقول بعض المحللين إن البلبلة السائدة تعقد الجهود من أجل تحقيق هدف ترمب بإقرار إصلاحات نظامي الضرائب والصحة في عام 2017.
وعلق المحلل براين غاردنر من مصرف «كيف برونيت آند وودز للاستثمارات» في ملاحظة إلى المستثمرين بأن «عملية الإقالة كانت متسرعة، وأساء البيت الأبيض التعاطي معها، وهي تقلِّل من ثقتنا في قدرة الإدارة على التعامل مع القضايا الكبيرة والمعقدة كإصلاح نظام الضرائب». وتابع غاردنر: «هذه الأساليب تثير الفوضى وتجعل من الصعب إيجاد الدعم السياسي الضروري من أجل إقرار تشريعات مهمة».
بوسع الديمقراطيين إيجاد عقبات أخرى مثل عرقلة تثبيت مرشح ترمب الجديد لإدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في حال لم يدعم الجمهوريون مطلبهم بتعيين مدعٍ عام خاص للتحقيق حول العلاقات مع روسيا. مع دنوِّ الاستحقاقات، حاول مسؤولون في الحزب الجمهوري النأي بأنفسهم عن توقعات راين المتفائلة. وقال جون كورنين المسؤول الثاني في مجلس الشيوخ الأميركي لوكالة الصحافة الفرنسية: «مجلس الشيوخ هو مَن يحدد جدول أعماله، ولا نريد مهلاً اعتباطية». أما السيناتور الديمقراطي ديك دوربن فقال إن المهلة التي حددها راين لإقرار إصلاح نظام الصحة في مجلس الشيوخ «مجرد أمنيات». يتعين أيضاً على الكونغرس إقرار قانون جديد حول النفقات بحلول 30 سبتمبر عند نهاية العام المالي أو أن يواجه توقف الحكومة عن العمل. في الوقت الذي يبذل فيه البيت الأبيض جهوداً كبيرة ليشمل قانون النفقات مخصصات لبناء الجدار على حدود المكسيك، لا بد للجمهوريين أن يقوموا بمبادرات إزاء الديمقراطيين، فهم بحاجة إلى أصوات ثمانية أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ على الأقل لإقرار قانون النفقات.
ومن جانب آخر أكد محامو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة نشرت الجمعة أن الكشوفات الضريبة لموكلهم للسنوات العشر الفائتة لا تظهر أي عوائد مصدرها شركات روسية، ما خلا «بعض الاستثناءات». وقال شيري إيه ديلون، وويلما إف نيلسون، المحاميان في مكتب «مورغان، لويس آند بوكيوس» للمحاماة، ومقره في واشنطن، في رسالة إلى موكلهم تحمل تاريخ الثامن من مايو (أيار) الحالي إنه «ما خلا بعض الاستثناءات المفصلة أدناه، فإن تصريحاتكم الضريبية لا تظهر أي عائد من مصادر روسية». ولكن محامي الرئيس الأميركي ذكروا في رسالتهم ثلاث صفقات، حقَّق منها ترمب عوائد من مصادر روسية.
وأوضحت الرسالة، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، أن مسابقة ملكة جمال الكون التي يمتلك ترمب حقوقها جرت في 2013 في موسكو، وقد حققت في ذلك العام أرباحاً بالعملات الأجنبية بلغت قيمتها 12.2 مليون دولار «قسم كبير منها يُعزَى إلى الحدث الذي أُقيم في موسكو». وفي 2008، باعت شركة «ترمب العقارية» عقاراً في فلوريدا إلى ملياردير روسي في صفقة بلغت قيمتها 95 مليون دولار.
وأكد المحامون في رسالتهم إلى موكلهم أن التصريحات الضريبية لترمب لا تتضمن «أي دين في ذمتكم أو في ذمة منظمة ترمب لدائنين روس أو أي فائدة سددتموها بأنفسكم أو سددتها منظمة ترمب لدائنين روس، أو أي استثمار في أسهم قامت به كيانات روسية أو أشخاص روس في شركات تسيطرون عليها أو تسيطر عليها منظمة ترمب، أو أي استثمار في أسهم أو سندات قمتم به أنتم، أو قامت به منظمة ترمب في كيانات روسية».
وكان ترمب ذكر هذه الرسالة في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» بثت الخميس، مؤكداً أنه «ما خلا هذه (الاستثناءات) ليست لدي أي رابط مع روسيا».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.