الحكومة الأردنية: المشاورات مستمرة بشأن شغلنا مقعد مجلس الأمن

الحكومة الأردنية: المشاورات مستمرة بشأن شغلنا مقعد مجلس الأمن

مصدر دبلوماسي أكد أن السعودية باركت لعمان
الثلاثاء - 8 محرم 1435 هـ - 12 نوفمبر 2013 مـ

قال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، إن بلاده ما زالت تجري مشاورات مع دول عربية وأخرى صديقة كي تشغل المقعد المخصص لآسيا والمحيط الهادي في مجلس الأمن الدولي، الذي كانت الملكة العربية السعودية رفضت شغله.

وقال المومني لـ«الشرق الأوسط» إن «المداولات والمشاورات مستمرة بين الدول بشأن مقعد مجلس الأمن الدولي، كما أن الأمور لم تحسم حتى الآن».

من جانبه، قال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن «السعودية باركت للأردن إشغال المقعد في مجلس الأمن كما بارك وزير الخارجية الأميركي (جون كيري) للأردن هذا المقعد وأعرب عن دعم بلاده للأردن لتوليه».

وأضاف المصدر أن الأردن يجري مشاورات مع الدول الصديقة والعربية ومباحثات حول الملفات التي ستطرح في مجلس الأمن وكذلك التحالفات حيال بعض القضايا الدولية التي قد تسبب إحراجا للأردن أو تضعه أمام خيارات صعبة خاصة في موضوع الأزمة السورية وعملية السلام والقضية الفلسطينية.

وكان سفير الأردن لدى الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الحسين عاد إلى عمان الخميس الماضي لإجراء مشاورات بعد هذا العرض المفاجئ.

وكانت السعودية انتخبت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عضوا غير دائم في مجلس الأمن لكنها أعلنت في اليوم التالي أنها ترفض هذا المقعد.

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أكد أن هناك مشاورات ومداولات مستمرة مع السعودية والإمارات وغيرهما من الدول حول من سيشغل مقعد مجلس الأمن الدولي.

وقال جودة في تصريحات صحافية مساء أول من أمس: «إننا لا نريد كأمة عربية أن نغفل هذا المقعد، وإننا سوف نتخذ بتوجيهات من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومن خلال عمل الحكومة القرار الأمثل لمصلحة بلادنا وبشكل أساسي». وأضاف: «إن قرار السعودية سيادي وسياسي وله مبرراته ونحترمه جميعا، ولا أستطيع أن أقول في هذه اللحظة إن الأردن سيحل مكانها في هذا المقعد، أو إن المشاورات الجارية داخل دول مجلس التعاون الخليجي ستقع على اختيار دولة أخرى».

وتابع جودة «إن هذا الموضوع في غاية التعقيد.. لأن هناك دولا تستعد له لفترة تمتد سنتين أو أكثر، حيث تترشح وتتدرب على بعض الملفات، وتهيئ كوادر من الدبلوماسيين، فالمسألة ليست بهذه السهولة، نظرا للقضايا والملفات المعقدة التي تريد أن تعالجها كعضو في المجلس من تصويت وغيره».

وتعقيبا على رؤية البعض بأن هذا المقعد قد يشكل ضغطا سياسيا على الأردن، خاصة أن هناك ملفات حساسة؟ شدد وزير الخارجية الأردني على أن بلاده تأخذ المواقف المبدئية التي تنبع من حرصها على مصلحتها ومصلحة مواطنيها، قائلا: «إننا نتخذ كل المواقف في الوقت الصحيح وحسب ظروفنا وأولوياتنا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة