الحملة الدولية لدعم لجنة التحقيق في اغتيال عرفات تكثف تحركاتها

يرأسها السياسي المغربي إلياس العماري.. وتهدف إلى «رؤية المجرمين في قفص العدالة»

الحملة الدولية لدعم لجنة التحقيق في اغتيال عرفات تكثف تحركاتها
TT

الحملة الدولية لدعم لجنة التحقيق في اغتيال عرفات تكثف تحركاتها

الحملة الدولية لدعم لجنة التحقيق في اغتيال عرفات تكثف تحركاتها

تعتزم الحملة الدولية لدعم لجنة التحقيق الفلسطينية في اغتيال الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات التي يرأسها اللواء توفيق الطيراوي، تكثيف تحركاتها في غضون الأيام المقبلة، ومراسلة مختلف الجهات المعنية، من أجل الكشف عن الجناة، بعدما أعلنت نتائج التحاليل وفاة عرفات بمادة سامة.
ويرأس الحملة الدولية السياسي المغربي إلياس العماري رئيس مؤسسة دعم فلسطين الدولية، ونائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض.
وذكرت المؤسسة أنه، بعد إعلان نتائج التحليل في المؤتمر الصحافي للجنة التحقيق الفلسطينية حول اغتيال أبو عمار، وإعلان مؤسسة دعم فلسطين الدولية عن حملتها الدولية لدعم لجنة التحقيق الفلسطينية في اغتيال الرئيس عرفات، تلقت المؤسسة، التي أعلنت عن الحملة، اتصالات كثيرة من مؤسسات وشخصيات عربية ودولية سياسية واعتبارية وإعلامية، تعلن انضمامها ودعمها لهذه الحملة، باعتبار أن الرئيس عرفات لم يكن شخصية عادية، وإنما هو قائد أممي له رمزيته ومكانته، ويجب الوقوف على كل تفاصيل اغتياله، والضغط من أجل محاكمة الجناة.
وتحت عنوان «محاكمة الجناة»، أعلنت الحملة عن الشروع في البدء في تنفيذ خطواتها من أجل كشف الحقيقة، وأعلنت ترحيبها بكل الشخصيات العربية والدولية والفلسطينية من أجل الانضمام للحملة من كل المستويات الشعبية والرسمية.
وأكدت الحملة أنها وضعت آليات أولية ستقوم بها، قابلة للتطوير في المستقبل والبناء عليها، منها إرسال رسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، وأمين عام جامعة الدول العربية، وإلى مؤتمر القمة العربية - الأفريقية، الذي سيعقد في الكويت، وإلى عدد من زعماء ورؤساء الدول والهيئات والمنظمات التي كانت تربطها صلة مع الرئيس الفلسطيني الراحل، علاوة على مخاطبة عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية. وستنظم الحملة عددا من الزيارات حول العالم، منها زيارة إلى فرنسا، تشمل مستشفى بيرسي العسكري، وزيارة إلى مالطة لزوجة الرئيس الراحل وابنته، وأخرى للقاهرة لزيارة مؤسسة الشهيد ياسر عرفات، إضافة لعدد من المؤتمرات وورش العمل يحضرها قانونيون ومؤسسات حقوقية.
وأوضحت المؤسسة أنه «استنادا إلى كون أبو عمار شخصية شغلت وتشغل الشعب الفلسطيني والعربي، بل والعالم، فإن قضيته ملك لهذه الجماهير المهتمة وحق للشعب الفلسطيني، ومن حقها أن ترى نتائج عملية، وإجراءات من شأنها أن تعجل بتقديم الجناة للعدالة».
كما أن الحملة تسعى إلى مساندة التحرك الرسمي من أجل تحقيق هذا الهدف، فـ«أبو عمار كان رجل سلام، وأحد رموزه في العالم، وعملية اغتياله كانت محاولة لاغتيال السلام في العالم، والحملة تسعى للمساندة في كشف الحقيقة، إنصافا لمحبي السلام والثورة الفلسطينية وعائلة أبو عمار الكبيرة من أبناء شعبه وأمته العربية والإسلامية وعائلته الصغيرة، زوجة الراحل وابنته وأقاربه».
وشددت الحملة على أنها تضع نفسها تحت تصرف اللجنة الرسمية برئاسة اللواء الطيراوي، ويسعدها أن تطلع اللجنة الرسمية على جميع التحركات والفعاليات التي ستقوم عليها، وأنها مساند وداعم لهذه اللجنة.
وأفادت الحملة بأنه «منذ الآن، ليخشَ الجاني، وليعلم بأن الشعب الفلسطيني ومعه الشعب العربي والعديد من أحرار العالم، لن يصمتوا على جريمة اغتيال عرفات، وأنه لن يرضي هذه الجموع من الراغبين في تحقيق العدالة إلا رؤية المجرمين في قفص العدالة ليجري القصاص منهم، وأن جريمة اغتيال عرفات لن تمرّ، والقصاص حق لكل فلسطيني لا يملك أحد التصرف فيه أو مقايضته، مهما كان الثمن».
وكان العماري قد قال: «بعد مرور تسع سنوات على رحيل القائد الفلسطيني الأممي والثوري، الذي زرع روح الثورة في أبناء الشعب الفلسطيني، وحول القضية الفلسطينية من شعب لاجئ يبحث عن لقمة العيش إلى شعب مقاوم يبحث عن أرضه ومقدساته، وعبر تاريخ طويل من المقاومة والنضال، فمن حقه علينا أن نبذل كل ما لدينا من أجل كشف ملابسات وفاته، خاصة بعدما أعلنت لجنة التحقيق أن الرئيس توفي وفاة غير طبيعية، نتيجة وجود مادية مسمومة».
وأضاف: «من هذا المنطلق أعلن عن إطلاق هذه الحملة لدعم لجنة التحقيق بكل متطلباتها وما يلزمها من أجل الاستمرار بكل قوة في الكشف عن كل تفاصيل القضية وستكون هذه الحملة تحت تصرف اللواء الطيراوي واللجنة المكلفة التحقيق».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.