السعودية تقدم 10 ملايين دولار لإغاثة الصومال

السعودية تقدم 10 ملايين دولار لإغاثة الصومال

الجمعة - 16 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ
الأمير محمد بن نواف لدى ترؤسه وفد السعودية إلى مؤتمر دعم الصومال (واس)

أعلن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة رئيس وفد السعودية إلى مؤتمر دعم الصومال، عن تقديم الرياض لعشرة ملايين دولار دعماً منها لإغاثة مقديشو.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها الأمير محمد بن نواف في افتتاح المؤتمر الدولي أمس (الخميس)، في العاصمة البريطانية لندن لدورته الثالثة لدعم الصومال، وذلك بمشاركة دولية بارزة، وبحضور المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة.

وأضاف أن الصومال تشهد خطوات نحو الاستقرار السياسي ونأمل نجاحها في الوصول إلى ما يصبو إليه شعبها من تقدم ونمو، وترحب المملكة بهذه التطورات الإيجابية في الصومال الشقيق وجديتها في استكمال مراحل تنفيذ خارطة الطريق والذي نتج عنها انتخاب الرئيس محمد فرماجو رئيسًا للصومال، مردفا "وهنا لا يسعني إلا أن أجدد التأكيد على وقوف المملكة الثابت مع أشقائها في الصومال في كل ما يتفقون عليه".

وأوضح الأمير محمد بن نواف أنه بالرغم من توفر المقومات والثروات الطبيعية في الصومال، إلا أن التحديات الإنسانية والأمنية والاقتصادية تعيق استغلالها، وهذه التحديات تتنوع بداية من المجاعة ومكافحة الإرهاب ضد حركة الشباب المسلحة وما يسمى بتنظيم داعش الإرهابي، مرورًا بمشكلة ومعاناة اللاجئين الصوماليين، ومكافحة القرصنة البحرية وصولاً لاستكمال البنية التحتية وإعادة بناء مؤسسات الدولة".

وأشار إلى "أن وحدة الصومال وازدهاره يعتبر الضامن الوحيد للتصدي لهذه العقبات وضمان تجاوزها وعدم تكرارها، مما يدعونا إلى التأكيد على أهمية تظافر الجهود الدولية في السعي لتحقيق الأمن والاستقرار والذي من شأنه أن يخدم تحقيق السلم في المنطقة والعالم".

وبيّن السفير السعودي أن بلاده قدمت مساعداتها المتنوعة للصومال وشعبه الشقيق بما يزيد عن المليار ومائتين مليون دولار ولن تألو جهداً في تقديم كل ما من شأنه مد يد العون للصومال. معلنا عن تقديم المملكة لعشرة ملايين دولار دعماً منها لإغاثة الصومال.

وختم بنقل شكر حكومة السعودية للمملكة المتحدة لاستضافتها لهذا المؤتمر الهام، متمنياً أن يحقق والجهود المبذولة من كل الدول الممثلة هنا والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات الغير حكومية في تحقيق رؤى وأهداف حكومة وشعب الصومال بحياة يعمها السلام والاستقرار.

من جهتها، أشادت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي في كلمتها خلال المؤتمر، بالجهود التي بذلت خلال السنوات الخمس الأخيرة، من قبل الحكومة الصومالية وشركائها الإقليميين والدوليين، وأدت إلى الدفع بحركة الشباب الصومالية المتطرفة إلى التراجع واحتواء عمليات القرصنة إلى حد كبير مما أعطى زخماً جديداً للعملية السياسية بالبلاد، مؤكِّدةً، في هذا السياق، مواصلة المملكة المتحدة للدفع قُدُمَاً بجهود دولية منسقة من شأنها الإسهام في تعزيز الاستقرار الدولي بمختلف أرجاء العالم والتزامها القوي بشأن مستقبل الصومال.

ولفتت إلى أنه ما يزال هنالك طريق طويل نحو استكمال العملية السلمية بالصومال، وذلك من خلال مخاطبة جذور الأزمة الصومالية عبر العون في تطوير البنية التحتية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية بالصومال وتمكين الصومال من السيطرة على زمام مصيرها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بنفسها مما يوفر أملاً أفضل لتجنب أزمات مماثلة في المستقبل.

وركز المؤتمر على اتفاقية أمنية تبناها الصومال والمجتمع الدولي والتي تؤهل الوصول إلى اتفاق أمني دائم وطويل المدى. كما تبنى المؤتمر شراكة جديدة مع الوفود المشاركة لصالح الصومال للعمل معاً لتقديم الدعم الحيوي والتغيرات المطلوبة من الصومال خلال السنوات الأربع القادمة.


السعودية الصومال

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة