الرئيس اليمني يرفض تشكيل {المجلس الانتقالي الجنوبي}

الرئيس اليمني يرفض تشكيل {المجلس الانتقالي الجنوبي}

اجتماع استثنائي أكد أن هذه الأعمال لا تخدم إلا الانقلابيين ومن يقف خلفهم
الجمعة - 15 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ
الرئيس هادي خلال ترؤسه الاجتماع الاستثنائي يوم أمس

شددت الحكومة اليمنية الشرعية على رفضها القاطع لما سُمي بتشكيل مجلس انتقالي جنوب البلاد، يقوم بإدارة وتمثيل الجنوب، مؤكدة أن تلك التصرفات والأعمال تتنافى كلياً مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، والمتمثلة في المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، والقرارات ذات الصِّلة.

جاء ذلك في بيان تم إصداره بعد ترؤس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية، مساء أمس، اجتماعاً استثنائياً لمستشاريه بحضور نائبه الفريق الركن علي محسن صالح، ورئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر.

ورحب البيان الصادر من الاجتماع بجميع الفعاليات السلمية السياسية في مختلف محافظات الجمهورية وحق أبناء شعبها في ممارسة جميع المناشط، وتشكيل أنفسهم في منظمات وكيانات وأحزاب في إطار الشرعية، ووفقاً للثوابت الوطنية والقوانين الناظمة لذلك، رافضاً رفض قاطعاً ما سمي بتشكيل مجلس انتقالي جنوبي يقوم بإدارة وتمثيل الجنوب، مؤكداً أن تلك التصرفات والأعمال تتنافى كلياً مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والقرارات ذات الصِّلة.

ووصف البيان ذلك العمل بأنه لا أساس له، وأنه لن يكون محل قبول مطلقاً، وبأن تشكيل مجلس انتقالي جنوبي إنما يستهدف مصلحة البلد ومستقبله ونسيجه الاجتماعي ومعركته الفاصلة مع الميليشيات الانقلابية للحوثي وصالح، ولا يخدم إلا الانقلابيين ومن يقف خلفهم.

وأوضح البيان أن هذه الأعمال تضع القضية الجنوبية العادلة موضعاً لا يليق بها، وهي التي ناضل الشرفاء من أجلها، ووضع مؤتمر الحوار الوطني الحلول الناجعة والمرضية لها وفق توافق تامّ بين جميع شرائح المجتمع اليمني.

ودعا البيان الصادر عن الاجتماع جميع الذين عملوا على ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي ومن يقف خلفهم على مراجعة مواقفهم ويحثهم على الانخراط الكامل في إطار الشرعية و«توحيد الجهود لتحقيق تطلعات شعبنا اليمني العزيز».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع الذي عقده الرئيس اليمني أكد على وحدة الهدف الذي لأجله قامت عمليات التحالف العربي من قبيل «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وبسط سلطاتها على جميع التراب اليمني والسير في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني نحو بناء اليمن الاتحادي الجديد.

كما دعا البيان «جميع أبناء الشعب اليمني الصابر والمرابط وكل أبطالنا في الجيش الوطني والمقاومة لعدم الالتفات أو الانشغال بالمعارك الإعلامية أو السياسية الجانبية التي يسعى لإحداثها ضعاف النفوس»، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة اليمنية أنها لن تألو جهداً «في كل ما يخدم مصلحة شعبنا في تحريره من الميليشيات الانقلابية ومحاربة الإرهاب بجميع أشكاله والحفاظ على أمنه واستقراره»، داعية كل المسؤولين وغيرهم ممن وردت أسماؤهم فيما يُسمى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إعلان موقف واضح وجليّ منه، مقدمة الشكر لكل من أعلن موقفه من كيانات مناطقية لا تخدم المصالح الوطنية العليا.

وثمن البيان الصادر بعد الاجتماع، الدور المحوري والمهم لدول مجلس التعاون الخليجي ودول التحالف العربي بقيادة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في دعم اليمن وقيادته الشرعية حتى تحقيق كامل أهداف التحالف.

في حين أوصى الاجتماع باتخاذ الرئيس اليمني لكل الإجراءات الكفيلة بتعزيز التوافق والسير صفاً واحداً لإنجاز المهمة الأساسية في إنهاء الانقلاب وإيقاف أي أعمال تتنافى والمرجعيات الثلاث، التي تؤثر سلباً على سير معركتنا مع القوى الانقلابية (الحوثي وصالح) وبما يحقق الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

يُذكر أن الاجتماع الاستثنائي الذي عقده الرئيس اليمني، أمس، لمستشاريه بحضور نائبه ورئيس الوزراء، قد تناول جملة من القضايا والموضوعات المطروحة على جدول أعماله، المتضمنة القضايا الوطنية والمصيرية لتحديد الخيارات وبناء مستقبل اليمن الاتحادي الجديد المبني على الشراكة والعدالة والمساواة والحكم الرشيد التي أجمع عليها اليمنيون، من خلال مخرجات الحوار الوطني ومسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد التي انقلب عليها تحالف الحوثي وصالح.

من جهة أخرى، أوضح عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية، أن ‏استقلال وسلامة ووحدة اليمن وسيادة أراضيه التزام دولي وعربي وخليجي، والتزام وتوافق يمني وفق مخرجات الحوار الوطني، وكل ما هو خلاف ذلك باطل، مشيراً إلى أن ‏المشاريع القصيرة النظر القائمة على الرغبات لا الحسابات الدقيقة يكون مصيرها الفشل، ولكن من المؤسف أنها قد تسبب آثاراً كارثية قبل إعلان فشلها.

‏وقال الوزير المخلافي، على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن ممارسة السياسة بالرغبات دون قراءة دقيقة للواقع المحلي والعربي والدولي، ولا متطلبات اللحظة التاريخية، كان باستمرار أحد أسباب الكوارث اليمنية.


اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة