إنفانتينو يحكم سيطرته على «فيفا»... والسعودي المسحل عضواً «انضباطياً»

انسحاب الوفد السعودي أثناء كلمة رئيس الاتحاد الإسرائيلي... واستمرار إيقاف الكويت

من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)
من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)
TT

إنفانتينو يحكم سيطرته على «فيفا»... والسعودي المسحل عضواً «انضباطياً»

من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)
من اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس في المنامة (اللجنة الإعلامية بالاتحاد الآسيوي)

صوت أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم أمس للتشكيلات الجديدة التي مررها رئيس الفيفا السويسري جياني إنفانتينو للجان القضائية حيث صوت نحو 98 في المائة من الأعضاء بالموافقة على التشكيلات القضائية حيث اختير الغاني جوستيك يابوه رئيسا للجنة الانضباط وعضوية نائبه الباراغواياني أليخاندرو بيرا والأسترالي جو سترايت والسعودي ياسر المسحل والسنغافوري ليما كيا تونغ والبتسواني ماكلاين والتوغولي جوي أكوبوفي والتونسي محمد همامي والنمساوي توماس هولرر والآيسلندي جوني بيرجسون والأوكراني أندريا بافليكو وأعضاء آخرين من أميركا الشمالية واللاتينية.
وضمت لجنة الاستئناف القطري سلمان الأنصاري والغوامي رانديل كونليف وأعضاء آخرين من قارات مختلفة فيما يرأس اللجنة السويدي توماس بودستروم، فيما عين رئيسا لغرفة التحقيق المنبثقة عن لجنة الأخلاق والقيم الكولومبية ماريا كلاوديا روجاس، فيما عين لغرفة التحكيم المنبثقة عن اللجنة ذاتها اليوناني فاسيلوس سكوريس، وبدا العضو الإماراتي محمد الكمالي أهم أعضائها.
وشهد كونغرس الفيفا إثارة وجدلا كبيرين صباح أمس إذ دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو في افتتاح الكونغرس في المنامة، عن أدائه على رأس الهيئة الكروية التي عصفت بها فضائح الفساد، رافضا أي حديث عن ديكتاتوريته وسعيه إلى تثبيت نفوذه.
وانتخب السويسري على رأس الفيفا في فبراير (شباط) 2016، في أعقاب أكبر فضيحة فساد في تاريخ الهيئة الكروية ذات القدرة المالية الضخمة، أدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة أبرزها سلفه ومواطنه جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي، الفرنسي ميشال بلاتيني.
وتولى إنفانتينو الرئاسة على خلفية تعهدات بمكافحة الفساد وتغيير أسلوب قيادة الفيفا، إلا أن بعض الخطوات التي أقدم عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، وآخرها هذا الأسبوع، قرار مجلس الفيفا استبعاد مسؤولين بارزين اثنين في لجنة الأخلاق كانا مسؤولين عن خطوات عدة لمكافحة الفساد، ألقت بظلال من الشك حول أسلوب إدارته. إلا أن إنفانتينو (47 عاما) بدا حازما في خطابه الشامل في افتتاح الجمعية العمومية (كونغرس) السابعة والستين للاتحاد في المنامة.
وقال إن الفيفا «الجديد (هو) ديمقراطي وليس ديكتاتوريا»، مؤكدا «نحن نعيد تكوين الفيفا بعد كل الذي أصابه»، في إشارة إلى فضائح الفساد التي بدأت بالظهور منذ عام 2015.
وتابع: «فيفا تغير، ونحن أناس جدد سندع لأفعالنا أن تتكلم عنا وليس أقوالنا»، منتقدا ما سماه «الأخبار الكاذبة» حول الاتحاد الدولي.
وأضاف: «للأسف الحقيقة ليست دائما هي الحقيقة، إلا أنها ما يعتقد الناس أنه حقيقي... الأخبار الكاذبة، الحقائق البديلة... هذه مفردات لم تكن موجودة حتى وقت قريب، إلا أنها أصبحت موضة».
وبحسب متابعين لعالم كرة القدم وقريبين من الاتحاد الدولي، يدخل إنفانتينو الجمعية العمومية الحالية وهو يضع نصب عينيه تثبيت نفوذه في عالم كرة القدم بعد حكم لنحو عقدين لسلفه بلاتر، وإطلاق عجلة حملة إعادة انتخابه على رأس الاتحاد في 2019.
ويبدو إنفانتينو في خضم حملة ناجحة لإعادة رسم النفوذ، مع تغييرات في رئاسات الاتحادات القارية الكبرى التي باتت تضم وجوها حليفة له، مثل رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفيرين، ورئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد الذي أنهى في مارس (آذار)، هيمنة الكاميروني عيسى حياتو على الكرة الأفريقية لـ29 عاما.
وتعتبر مصادر متابعة لعمل إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي (يويفا) حيث تولى منصب الأمين العام، أنه أداره «بطريقة مستبدة جدا»، وأنه يعمل على إحاطة نفسه بمسؤولين أوفياء له لتثبيت حكمه في الفيفا.
وبدا رئيس الاتحاد الدولي حازما في سعيه إلى إظهار قدرته على تغيير الفيفا وتلميع صورته، وهو الذي يرفع شعار «إعادة كرة القدم إلى الفيفا وإعادة الفيفا إلى كرة القدم».
وتطرق إلى المبالغ المالية الضخمة التي كان المسؤولون السابقون، وفي مقدمهم بلاتر، يحصلون عليها. فعلى سبيل المثال، أورد الاتحاد في يونيو (حزيران) 2016 أن بلاتر والأمين العام والمسؤول المالي السابقين، جيروم فالك وماركوس كاتنر، تقاسموا 80 مليون دولار بهدف «الثراء الشخصي» على مدى خمسة أعوام.
وقال إنفانتينو: «بعد الآن، كل من يريد الثراء من كرة القدم من الموجودين في هذه القاعة، فليتركوا كرة القدم فورا»، موجها الانتقاد أيضا إلى «الخبراء الذين نالوا مبالغ مالية ضخمة لتطوير الفيفا».
وسأل: «ماذا فعلوا؟ بكل بساطة وضعوا نظاما غير قابل للتطبيق». ورفض: «تلقي دروس من أشخاص فشلوا في حماية كرة القدم والفيفا».
وبدت هذه التصريحات تلميحا إلى رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق السويسري كورنل بوربيلي ورئيس الغرفة القضائية الألماني هانس - يواكيم إيكرت، اللذين أوصى مجلس الفيفا (اللجنة التنفيذية سابقا) إثر اجتماعه الثلاثاء، باستبدالهما وعدم تجديد ولايتهما.
وشدد إنفانتينو على أن الفيفا «لم يستبعد أحدا. ما حصل هو انتهاء ولاية»، معتبرا الجدل حول الخطوة «زوبعة في فنجان».
ورفعت هذه التوصية إلى الجمعية العمومية التي أقرتها بغالبية 97 في المائة. وعليه، انتخب اليوناني فاسيليوس سكوريس خلفا لإيكرت، والكولومبية ماريا كلوديا روخاس خلفا لبوربيلي.
وكان بوربيلي وإيكرت اللذان أتم كل منهما ولاية من أربع سنوات، الدافعين الأساسيين خلف التحقيقات في فضائح الفساد، والعقوبات التي نتجت عنها، لا سيما إيقاف بلاتر وبلاتيني.
إلا أن مصادر مقربة من الاتحاد ترجح أن أحد أسباب عدم التجديد لإيكرت وبوربيلي، هو العلاقة المتوترة التي جمعت بين إنفانتينو ولجنة الأخلاق التي فتحت تحقيقا بشأن بعض ممارسات السويسري.
وقال بوربيلي، مساء أول من أمس الأربعاء، إن الخطوة تشكل «تراجعا في مكافحة الفساد»، وإن القرار «يسير عكس الحوكمة الجيدة».
وأضاف: «الاستبعاد يعني أمرا وحيدا هو انتهاء عملية الإصلاح... لجنة الأخلاق هي المؤسسة المفتاح لإصلاحات الفيفا».
واعتبر أن أداء اللجنة بقيادته وإيكرت كان من شأنه «إعادة بعض الثقة للفيفا... لجنة الأخلاق كانت النموذج لكل عالم الرياضة».
كما أقرت الجمعية الخميس توصية إرجاء الحسم في قضية أندية المستوطنات الإسرائيلية الستة التي تلعب في الضفة الغربية المحتلة وصوتت الجمعية بغالبية 73 في المائة لصالح إرجاء قرار الاتحاد حتى مارس 2018، إلا أن إنفانتينو أشار إلى أن القرار سيتم اتخاذه قبل ذلك التاريخ، والأرجح بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشهد الكونغرس جدلا كبيرا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لا سيما بين جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وعوفر رئيس الاتحاد الإسرائيلي، اللذين تبادلا الاتهامات بشأن قضية المستوطنات، فيما انسحب السعوديون ومعهم بعض الاتحادات العربية مثل سوريا وإيران حينما اعتلى رئيس الاتحاد الإسرائيلي منصة قاعة الكونغرس للرد على جبريل الرجوب وذلك في رسالة غضب واحتجاج ضده.
وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اختيار البلد الذي سيستضيف مونديال 2026، أول بطولة كأس عالم تضم 48
منتخبا، العام المقبل بدلا من انتخابها في ميعادها المخطط سابقا في 2020.
ووافق كونغرس الفيفا على مقترح المجلس بإجراء التصويت في العام المقبل بالكونغرس الذي سيقام في موسكو قبل كأس العالم الذي يقام في روسيا.
وقدمت كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية ملفا مشتركا لتنظيم المونديال، وكانت تهدف في الأصل إلى إجراءات سريعة لإجراء انتخابات أمس الخميس، وإثبات قدرتها على تلبية المتطلبات التقنية في مرحلة لاحقة.
ولكن منح المرشحين المحتملين ثلاثة أشهر لإبداء رغبتهم في الدخول في الانتخابات في ،2018 ولكن بما أن قارتي أوروبا وآسيا ليستا مؤهلتين لتنظيم البطولة حيث ينظمان مونديالي 2018 (روسيا) و2022 (قطر)، فيرجح ألا يكون هناك مرشحان آخران.
وأقر الكونغرس إيقاف عضوية كل من الكويت وغواتيمالا، وذلك بأغلبية ساحقة خلال التصويت، ومن بين 209 اتحادات أهلية أعضاء في الفيفا، كشف ممثلو 197 اتحادا عن موافقتهم على إقرار الإيقاف مقابل معارضة ثمانية اتحادات فقط لتبلغ نسبة الموافقة على التصويت 96 في المائة فيما ارتفعت النسبة إلى 99 في المائة في التصويت على إيقاف غواتيمالا المفروض منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
من ناحيته، انتقد رينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم الطريقة التي تعامل بها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في تعيين رؤساء اللجان المهمة بالاتحاد، ومن بينها لجنة القيم.
وقال غريندل عقب كونغرس (فيفا)، الذي شهد الموافقة على تعيين الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس واليوناني فاسيليوس سكوريس رئيسين للجنة القيم، إن قائمة المرشحين كان ينبغي أن تكون متوفرة قبل اجتماع المجلس يوم الثلاثاء الماضي، الذي شهد تقديم الاقتراح.
وقال جريندل، الذي تحدث في حق رئيسي اللجنة السابقين هانز يواخيم إيكرت وكورنيل بوبيلي: «أريد أن أوضح الأمور، كنت أتمنى مزيدا من إجراءات الشفافية فيما يتعلق بالتعيينات الجديدة للجان - القيم والحوكمة والانضباط».
وأضاف: «رأيتها فقط (القائمة) وقت اتخاذ القرار في المجلس. بالطبع هذه ليست الطريقة التي ينبغي أن نتبعها في المستقبل فيما يتعلق بمثل هذه القرارات الحساسة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!