بروكسل تفاوض واشنطن على تعديل اتفاقية النقل الجوي

بروكسل تفاوض واشنطن على تعديل اتفاقية النقل الجوي

يسمح بإلغاء تحديد فترة تأجير الطائرات وطواقمها
الجمعة - 16 شعبان 1438 هـ - 12 مايو 2017 مـ

أعطى مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية، للتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية حول اتفاق لتمديد ترتيبات تتعلق بالتأجير في النقل الجوي، ويتضمن إزالة أي فترة محددة بالنسبة لتأجير شركات الطيران للطائرات وطواقمها.
قالت رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها مالطا حاليا، وعلى لسان وزير النقل جو مايزي، «تأجير الطائرة بطاقمها والمعروف باسم (التأجير الرطب) يجعل من السهل على شركات الطيران أن تفتح طرقا جديدة وتستجيب للطلب الموسمي على الوجهات السياحية، وتتيح مرونة متزايدة لمشغلي الطائرات، وتوفر خيارات أوسع وأسعارا أقل للعملاء».
وأضاف الوزير، في بيان صدر عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن اتفاقية التأجير الشامل للخدمة مع الولايات المتحدة ستخلق فرصا تجارية جديدة وتساهم في تحسين الخدمات على جانبي الأطلسي، واختتم الوزير بالقول «سنواصل التقليد الأوروبي المتمثل في رفع حواجز الوصول إلى الأسواق لتحقيق فوائد للركاب وشركات الطيران على حد سواء».
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، أمس الخميس، إن اتفاق النقل الجوي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في عام 2007 يتضمن بالفعل نظاما مفتوحا لتأجير شامل للخدمة بين الطرفين، ولكن الاتفاق الجديد سيوضح الأحكام ذات الصلة بالاتفاق السابق، وبالتالي سيسهل إمكانيات التأجير الرطب، ومن الناحية العملية سوف يساهم التعديل الجديد في الإعفاء من القواعد الحالية، التي تحكم قدرة شركات الطيران في الاتحاد الأوروبي، على استئجار الطائرات في بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، وهي قواعد تحد من المدة القصوى لهذه الترتيبات، وتقتصر على سبعة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة.
واختتم المجلس الوزاري الأوروبي بالإشارة إلى أن الاتفاق الجديد خاص فقط بالولايات المتحدة الأميركية ولن يكون هناك أي اتفاق مماثل مع دول أخرى من خارج الاتحاد الأوروبي.
وفي منتصف العام الماضي قال المجلس الوزاري في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي اعتمد قرارا يسمح للمفوضية الأوروبية بإطلاق مفاوضات مع أربعة من الشركاء الرئيسيين هم قطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا المعروفة باسم «آسيان»، وذلك للتوصل إلى توسيع الاتفاقيات في مجال الطيران والنقل الجوي مع هذه الأطراف لتصبح اتفاقيات شاملة.
وقال المجلس الأوروبي إن الاتفاق مع رابطة آسيان سيكون أول اتفاق للطيران بين كتلتين، كما أن قطر والإمارات وتركيا هي من بين أسواق الطيران الأكثر ديناميكية وأسرعها نموا، وستوجه جميع الاتفاقيات إلى السماح بتطوير السوق والنمو، بناء على القواعد المشتركة والشفافية.
وقال ميلاني شولتز وزير البنية التحتية والبيئة في هولندا، والتي كانت تتولى وقتها الرئاسة الدورية للاتحاد، إن أوروبا تظهر القيادة في سياساتها الخارجية للطيران، وفي نفس الوقت تتبع نهجا متوازنا يقوم على أساس سوق مفتوحة وظروف عادلة وشفافة. وقال المجلس الأوروبي إن الهدف من الاتفاقيات هو خلق فرص جديدة للأعمال وتحسين الوصول إلى الأسواق، وضمان المنافسة العادلة في ظل ظروف الشفافية في الأسواق.
كما تهدف إلى زيادة التواصل الأوروبي على الساحة الدولية، وضمان جودة عالية من الخدمة للركاب، وتحقيق استفادة لشركات الطيران والمطارات والركاب من التعاون التنظيمي والتقارب في مجالات مثل سلامة الطيران والتنظيم الاقتصادي وأمن الطيران.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015 جرى الإعلان عن أن المفوضية الأوروبية تسعى لإبرام اتفاقية جديدة للنقل الجوي بين الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية كوسيلة لدعم شركات الطيران الأوروبية أمام منافسيها من ناقلات شرق أوسطية يقول البعض إنها تحظى بدعم غير عادل.
وتضررت صناعة الطيران المدني في أوروبا، التي تساهم بنحو 110 مليارات يورو (119 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، جراء النمو السريع لشركات طيران خليجية وتحول تدفقات الرحلات الجوية إلى آسيا.
وطلبت المفوضية الأوروبية - في حزمة مقترحات تم الكشف عنها أواخر العام 2015 لتعزيز المنافسة في قطاع الطيران المدني في أوروبا - من حكومات الاتحاد الأوروبي منحها تفويضا بالبدء في إجراء محادثات بشأن اتفاقيات للنقل الجوي مع عدة دول من بينها الصين وتركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر. وتحدد مثل تلك الاتفاقيات - التي تبرم غالبا في الوقت الحاضر على أساس ثنائي بين حكومتي دولتين - الأماكن وعدد المرات لرحلات شركات الطيران الأجنبية داخل الاتحاد الأوروبي والعكس بالنسبة لشركات الطيران الأوروبية.
وتتهم شركات طيران أوروبية وبصفة خاصة لوفتهانزا وإير فرنس - كيه إل إم وشركات طيران أميركية رئيسية أيضا ناقلات خليجية بتلقي دعم حكومي غير عادل وهو ما تنفيه الشركات الخليجية.


أوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة