ارتفاع معدل التضخم في الصين لأعلى مستوى منذ 3 أشهر

ارتفاع معدل التضخم في الصين لأعلى مستوى منذ 3 أشهر

الخميس - 15 شعبان 1438 هـ - 11 مايو 2017 مـ
معدل التضخم ما زال أقل كثيرا من المستهدف للعام الحالي وهو 3 في المائة سنويا (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة أمس الأربعاء، ارتفاع معدل التضخم في الصين خلال أبريل (نيسان) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر، في حين تراجع معدل تضخم أسعار أرض المصنع (الجملة) على خلفية تراجع أسعار السلع؛ وبلغ معدل التضخم خلال أبريل الماضي 1.2 في المائة مقابل 0.9 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي. كان المحللون يتوقعون ارتفاع معدل التضخم إلى 1.1 في المائة خلال الشهر الماضي.
في الوقت نفسه، فإن معدل التضخم ما زال أقل كثيرا من المستهدف الحكومي للعام الحالي كله وهو 3 في المائة سنويا.
وارتفع معدل تضخم السلع غير الغذائية بنسبة 2.4 في المائة خلال أبريل الماضي بعد ارتفاع بنسبة 2.3 في المائة خلال مارس الماضي. في الوقت نفسه، فإن معدل ارتفاع أسعار الأغذية تراجع إلى 3.5 في المائة، مقابل 4.‏4 في المائة خلال الشهر السابق.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك خلال أبريل الماضي بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالشهر السابق، في حين كان قد تراجع بنسبة 0.3 في المائة شهريا في مارس الماضي.
في الوقت نفسه، أظهر تقرير آخر صادر عن مكتب الإحصاء الوطني تراجعا حادا في معدل تضخم أسعار بوابة المصنع (الجملة) إلى 6.4 في المائة خلال أبريل الماضي، مقابل 7.6 في المائة في الشهر السابق، ليصل إلى أقل مستوى له منذ 4 أشهر.
كان المحللون يتوقعون تراجع المعدل خلال الشهر الماضي إلى 6.7 في المائة، وتراجع مؤشر أسعار الجملة على أساس شهري بنسبة 0.4 في المائة خلال أبريل الماضي بعد ارتفاع نسبته 0.3 في المائة خلال مارس الماضي.
وقال «جوليان إيفانز بريتكارد» المحلل الاقتصادي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن أسعار الجملة ستتراجع مجددا خلال مايو (أيار) الحالي، في ظل تراجع أسعار السلع الصناعية خلال الشهر.
ومن المتوقع استمرار تراجع أسعار الجملة في الصين، في ظل السياسات الاقتصادية المتشددة التي تلقي بظلالها على النشاط الاقتصادي.
وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في الصين في أبريل الماضي للشهر الثالث على التوالي، متجاوزة توقعات السوق، إذ ساهم فرض قيود على حركة رؤوس الأموال وتوقف الاتجاه الصعودي للدولار في كبح نزوح رأس المال. في وقت تشير فيه تقارير اقتصادية حديثة إلى أن الاقتصاد الصيني يشهد نموا يفوق ما هو معلن بشكل رسمي.
وزادت الاحتياطيات الأجنبية الصينية بمعدل 21 مليار دولار في أبريل، لتبلغ 3.03 تريليون دولار، مقارنة بزيادة 3.96 مليار في مارس جعلتها تصل آنذاك إلى 3.009 تريليون دولار. ويأتي ذلك فيما توقع الاقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز» زيادة احتياطيات النقد الأجنبي بواقع 11 مليار دولار إلى 3.02 تريليون في أبريل.
وشددت الصين في قواعد تحويل رؤوس الأموال للخارج في الأشهر الأخيرة في إطار سعيها لدعم عملتها اليوان ووقف تراجع احتياطيات النقد الأجنبي. وسحبت الصين نحو 320 مليار دولار من الاحتياطيات العام الماضي، ولكن اليوان نزل رغم ذلك نحو 6.5 في المائة من قيمته مقابل الدولار، مسجلا أكبر هبوط سنوي منذ 1994.
واستقر أداء اليوان مقابل الدولار في الأسابيع الأخيرة بعد أن فقدت العملة الأميركية قوة الدفع. وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) إن احتياطيات الذهب لم تتغير، حيث بقيت ثابتة عند مستوى 59.24 مليون أوقية في أبريل، في حين ارتفعت قيمتها إلى 75.02 مليار دولار في نهاية الشهر، من 73.7 مليار في نهاية مارس الماضي.
من جهة أخرى، ووفقا لبيانات الاقتصاد الكلي للفصل الأول من العام الحالي، بلغت نسبة مساهمة الاستهلاك في النمو الاقتصادي 77.2 في المائة، فيما بلغت حصة قطاع الخدمات 56.5 في المائة. في حين ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 6.9 في المائة.
وعدل صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي من 6.5 في المائة إلى 6.6 في المائة بعد أن نما الاقتصاد الصيني في الفصل الأول بنسبة 6.9 في المائة. ومن المتوقع أن يقوم الصندوق بتعديل توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الصيني مرة أخرى مع تحسن أداء الاقتصاد.


الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة