خامنئي يحذر من تغيير سلوك النظام وخطر الفوضى في البلاد

المرشد الإيراني توعد من يعرض الأمن للخطر في أيام الانتخابات وقائد الحرس الثوري يدافع عن مدن الصواريخ

المرشد الإيراني علي خامنئي وسط قادة القوات المسلحة في كلية الحرس الثوري العسكرية في طهران أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وسط قادة القوات المسلحة في كلية الحرس الثوري العسكرية في طهران أمس (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يحذر من تغيير سلوك النظام وخطر الفوضى في البلاد

المرشد الإيراني علي خامنئي وسط قادة القوات المسلحة في كلية الحرس الثوري العسكرية في طهران أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وسط قادة القوات المسلحة في كلية الحرس الثوري العسكرية في طهران أمس (موقع خامنئي)

حذر المرشد الإيراني علي خامنئي من إلحاق أضرار بالنظام إذا ما تسببت تصريحات بعض المرشحين بـ«تفاؤل الأعداء» متهما من وصف بـ«الأعداء» بالسعي وراء إثارة الفوضى والفتنة في أيام الانتخابات، كما عبر خلال خطاب أمس بحضور كبار قادة الحرس الثوري في كلية «الإمام الحسين» العسكرية عن مخاوفه من محاولات «تغيير سلوك النظام»، قائلا إنه بمثابة «إسقاط لنظام». وبدوره رد قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري على تصريحات روحاني حول عرض مدينة الصواريخ وكتابة شعارات تدعو لإزالة إسرائيل بهدف نسف الاتفاق النووي، وقال جعفري إن «المدن الصاروخية ضمان المدن الصناعية».
وقال خامنئي خلال حفل تخرج دفعة جديدة من ضباط الحرس الثوري إن الانتخابات بإمكانها «أن تكون مصدر فخر أو مصدر ضعف ورخاوة ومشكلات» داعيا إلى الجاهزية «لمواجهة قضية إثارة الفوضى والفتنة من أجل إفشالها».
وتوعد خامنئي بـ«توجيه صفعة لمن يتحرك ضد أمن البلاد». مطالبا القضاء والشرطة والجميع بحفظ أمن البلاد. وأضاف أن «من يريد زعزعة أمن البلاد من المؤكد أنه سيواجه ردة فعل قاسمة» وفق ما نقلت عنه وكالات إيرانية.
وجاء خطاب خامنئي بعد 48 ساعة من المناظرة الانتخابية الثالثة بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية المقررة غدا، حول الاقتصاد، لتوجيه خطاب وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بالحساس حول الانتخابات المقررة في 19 مايو (أيار) .
ومنذ الاثنين فاجأ الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني الجميع بتغيير استراتيجية خطابات وانتقل من الدفاع عن سجل الحكومة بهدوء إلى مهاجمة المنافسين واختار الحريات في المجتمع الإيراني أداة في هجومه بعدما تعرض لضغوط واسعة منذ بداية الحملات الانتخابية. وهاجم روحاني سجل خصومه المحافظين في حقوق الإنسان بأشد العبارات، وقال إن الشعب لا يختار من أقاموا السجون ونفذوا إعدامات كما اتهم من ينتقدون أداء حكومته في معالجة أزمة البطالة بمنع «حصول أهل السنة وأبناء القوميات والنساء» على فرص عمل. وكان نائب الرئيس إسحاق جهانغيري قد حذر أول من أمس من أن تبعات تفاقم الخلافات السياسية على انقسام الشارع الإيراني قد تؤدي إلى نزاع دموي، مطالبا بأخذ العبر من دول متأزمة في المنطقة في إشارة إلى سوريا والعراق.
وقال خامنئي إن «من يريد التحرك ضد أمن البلاد سيواجه ردة فعل صارمة»، وفي تلميح إلى تصريحات المرشحين خلال الأيام الأخيرة، قال إنه «إذا كان التحرك مخالفا للقانون وتسبب بسوء الأخلاق وتفاؤل الأعداء ستكون الانتخابات على حساب الجميع».
وذكر خامنئي أن النظام الإيراني يواجه ثلاثة تهديدات، على المدى القصير: «زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى والفتنة وتهديد مفاخره». وفي المدى المتوسط يكون الهدف: «الاقتصاد والوضع المعيشي، أن يبقى الاقتصاد مشلولا وأن يبقى العمل في مستويات متدنية وأن تكون البطالة تعم البلاد وهو ما يتسبب في يأس الشعب من النظام» حسب تعبيره.
على المدى البعيد فإن «تغيير أصل النظام» بحسب خامنئي هو الهدف، «ورأيي أن طريق الوصول إليه يمر عبر تغيير سلوك النظام». انطلاقا من هذه الملاحظة اتهم خامنئي تيار الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني ضمنيا بالسعي وراء تغيير سلوك النظام، مشيرا إلى تحذيرات سابقة له قال فيها إن «تغيير سلوك النظام لا يختلف عن تغيير النظام» معتبرا «الابتعاد عن خط النظام مقدمة الوقوف في صف الطرف المقابل للنظام» وهو ما ينتهي بإسقاط النظام.
على ضوء ذلك، وجه خامنئي توصيات إلى مرشحي الانتخابات الرئاسية؛ أولا أن يعلنوا بشكل قاطع أن القضايا الاقتصادية والأوضاع المعيشية على أولويات أجندتهم وأن يعملوا على حل المشكلات المعيشية، ثانيا أن تكون «السيادة الوطنية وكرامة الشعب الإيراني» محور الحملات الانتخابية، ثالثا طالب المرشحين بالحفاظ على هدوء البلاد وعدم تحرك التصدعات «العقائدية والجغرافية واللسانية والقومية»، معتبرا التطرق إلى مشكلات العرب والكرد والبلوش والأتراك «دخولا إلى مشروع غير مكتمل للأعداء». كما رد خامنئي ضمنيا على احتجاج روحاني خلال مناظرة الجمعة الماضية حول عرض «المدن الصاروخية وكتابة الشعارات باللغة العبرية عليها بهدف نسف الاتفاق النووي». وقال خامنئي إن «الجدل حول الصواريخ سببه الغضب والحقد تجاه هذا العنصر من القوة». مضيفا: «نحن نملك صواريخ دقيقة للغاية تصيب الأهداف على بعد آلاف الكيلومترات وسنحافظ على هذا العامل بقوة».
وكان خامنئي الأسبوع الماضي رد على تصريحات روحاني بشأن الدفاع عن إيران و«إبعاد شبح الحرب» بواسطة توقيع الاتفاق النووي. وعلق خامنئي أمس مرة أخرى على تلك التصريحات قائلا: «البعض يتصور أننا يجب أن نتراجع للخطوط الدفاعية إذا أردنا دفع تهم مثل الهيمنة الإقليمية والدولية». في الاتجاه نفسه قال إنه يريد «حكومة مقاومة» تملك «سياسة واقتصادا وقوات مسلحة وتحركا دوليا ونفوذا إقليميا واسعا». وردت القوات المسلحة على دفعتين خلال الأيام الماضية على تصريحات روحاني وطالب المتحدث باسم الأركان المسلحة بـ«عدم الدخول المثير للجدل إلى القضايا العسكرية».
بدوره، رد قائد الحرس الثوري محمد جعفري على تصريحات روحاني حول الصواريخ، وقال إن «الشعب اليوم مسرور بأن مدن الصواريخ تضمن أمان المدن الصناعية في البلاد».
من جانبه، وجه السياسي المحافظ ورئيس لجنة الاقتصاد في البرلمان لثلاث دورات برلمانية أحمد توكلي رسالة إلى حسن روحاني بسبب تصريحاته «غير المألوفة» في الأيام الأخيرة. ويلوم توكلي المسؤول الثاني في البلاد على تجاهل التوصيات والتحول إلى معارض «يوجه رماحه إلى النظام». ولمح توكلي إلى تصريحاته الأخيرة لروحاني حول تقييد الحريات المدنية والسجون والإعدامات على مدى 38 عاما، وقال مخاطبا الرئيس الإيراني إنه «شريك في تلك الأحداث إن كان صادقا في مزاعمه» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
ودعا توكلي روحاني إلى التفكير في تبعات تصريحاته الأخيرة وقال: «أجواء البلد تدخل مسارا يشتم منه رائحة الفتن والدم» وتابع أن «توظيف رأس مال المجتمع من أجل مصالح شخصية وحزبية خطأ لا يغتفر». وحذر توكلي روحاني من مواصلة «المسار الذي لا يؤدي سوى إلى خذلان الشعب والنظام».



ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.


إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
TT

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة عسكرية مع إيران في الفترة القريبة، وذلك في أعقاب الإعلان يوم الأحد عن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.

وقالت هذه المصادر -وفقاً لموقع «واي نت» الإلكتروني- إنه يوجد في إسرائيل «رضا» عن الخط الصارم الذي اتبعته الولايات المتحدة في المفاوضات في باكستان. وعليه، فإن الجيش الإسرائيلي دخل بالفعل في إجراءات قتالية منظمة، مشابهة للإجراءات التي تم اتباعها عشية الحربين ضد إيران، في يونيو (حزيران) ونهاية فبراير (شباط) الماضيين.

وخلال ذلك تم تسريع كافة عمليات التخطيط والتنفيذ، كما تم توجيه تعليمات بالحفاظ على كفاءات عالية في جميع الأذرع العسكرية، وتقليص مدة رد الفعل وسد الفجوات العملانية؛ حسبما نقل عنها. ويهدف الاستعداد المكثف إلى توفير مرونة عملياتية عالية، تمكِّن الجيش من تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة فور صدور قرار سياسي، دون الحاجة إلى فترات تحضير طويلة.

بناء «بنك الأهداف»

العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية على طهران (إ.ب.أ)

وتعمل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على تسريع بناء «بنك الأهداف» في إيران، وخصوصاً الأهداف العسكرية، وفي مقدمتها منظومات الصواريخ ومنصات إطلاقها، والبنية التحتية الداعمة لها، وذلك بشكل يمكِّن من قدرات هجومية سريعة في حال قرر المستوى السياسي استئناف الحرب.

ويبلور سلاح الجو الإسرائيلي، مع شعبة العمليات، في هذه الأثناء، خططاً هجومية وبناء ما يوصف بـ«رزم هجومية» واسعة النطاق. وتشمل هذه الاستعدادات تدريبات على سيناريوهات شن حرب والانتقال السريع إلى حرب.

ويعزز الجيش الإسرائيلي -حسب التقرير- نشر أنظمة الدفاع الجوي، ويستعد لاحتمال حدوث تصعيد في جبهات عدة بشكل متزامن، ورفع حالة الاستنفار في جميع الجبهات.

وتعتبر تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان قد انهارت، ما يعكس عمق الاختلاف بين الجانبين ويقلص إمكانات الحل الدبلوماسي، ولكن المصادر العسكرية أشارت إلى أنه لم يُتخذ قرار بشأن شن عملية عسكرية، وأن هدف الإجراءات الحالية هو ضمان جهوزية كاملة لأي سيناريو.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن تبادر إيران إلى إطلاق النار على أثر سوء تقدير، ولذلك رُفع مستوى الجهوزية والاستعدادات، والتنسيق مع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم).

ويُذكَر أن الأوساط السياسية في تل أبيب لم تفاجَأ من تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ بل كانت تتوقعه. وهناك من يقول إنها كانت تتمنى هذا الفشل، فهي تعتقد بأن أي اتفاق مع إيران سيكون سيئاً؛ لأنه سيُبرَم مع قيادة «الحرس الثوري» وسيؤدي إلى تعزيز سلطته الديكتاتورية.

لذلك، وإذا كان لا بد من وقف الحرب، فليكن بقرار أحادي الجانب من طرف الولايات المتحدة، والعمل على نار هادئة لإحباط النظام في طهران بالضغوط الأمنية والاقتصادية الهادئة، وتوجيه ضربات عينية له تمنعه من التنفس.

تعثر المفاوضات أم انهيارها؟

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال مؤتمر صحافي عقب انتهاء المحادثات مع الوفد الإيراني في إسلام آباد (أ.ف.ب)

لكن هناك من يعتبر الوضع الحالي تعثراً وليس انهياراً للمفاوضات. وحسب «القناة 12» فإن الأميركيين لم يغلقوا تماماً باب التفاوض، والقرار حالياً في يد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فهو الذي يقرر العودة إلى المفاوضات أو استئناف الحرب.

وحسب الخبير الاستراتيجي، رون بن يشاي، في موقع «واي نت»، فإن كلا الجانبين يبدوان جاهدَين لإثبات عدم استسلام أي منهما لمطالب الآخر. وتؤدي التصريحات المنفصلة عن الواقع أو التي لا تعدو كونها أمنيات إلى حالة من عدم اليقين. ولكن عملياً، اتخذت الولايات المتحدة وإيران خطوات صغيرة لتمكين المحادثات التاريخية في إسلام آباد، ويبدو أنهما لم تتطرقا بعد إلى القضايا الجوهرية كالبرنامج النووي والصاروخي.

وإذا تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن فتح مضيق هرمز، فمن المرجح أن تستمر المفاوضات، وأن يطالب ترمب بوقف كامل لإطلاق النار في لبنان خلال الأيام القادمة لتشجيع الإيرانيين.

وذكر تقرير قناة «كان 11» الرسمية في إسرائيل، يوم الأحد، أنه في إطار الضغط على طهران، قد تشمل الخيارات المحتملة حصاراً بحرياً على إيران، أو قصفاً أميركياً وإسرائيلياً يستهدف مجالات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، ومنع قدرة إيران على ترميمها، وعمليات عسكرية في مضيق هرمز وجزيرة خرج، وعملية عسكرية محتملة لإخراج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة من إيران.