«أبوظبي» تتجه للاستفادة من الكربون لاستخدامه في استخراج النفط من الحقول البرية

من خلال توقيع اتفاقية بين شركتي «أدنوك» و«مصدر»

«أبوظبي» تتجه للاستفادة من الكربون لاستخدامه في استخراج النفط من الحقول البرية
TT

«أبوظبي» تتجه للاستفادة من الكربون لاستخدامه في استخراج النفط من الحقول البرية

«أبوظبي» تتجه للاستفادة من الكربون لاستخدامه في استخراج النفط من الحقول البرية

تتجه العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى الاستفادة من الكربون الناتج عن مصنع حديد، وذلك لضغط ونقل الغاز الذي يجري التقاطه من منشآت ذلك المصنع لاستخدامه في عمليات تعزيز الاستخراج، في حقول النفط البرية بأبوظبي.
ووقعت شركتا «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) و«مصدر»، مبادرة أبوظبي للطاقة المتجددة، أمس، اتفاقية لتأسيس أول مشروع مشترك على مستوى تجاري في المنطقة لالتقاط الكربون من منشآت «حديد الإمارات»، وحقنه في حقول النفط، حيث تشارك «أدنوك» فيه بنسبة 51 في المائة، و«مصدر» بنسبة 49 في المائة.
وجاء توقيع الاتفاقية بحضور الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ضمن فعاليات اليوم الأول من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، الذي دشن أمس.
ووقع الاتفاقية الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، وعبد الله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، حيث جرى إرساء عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات الخاصة بهذا المشروع على مجموعة «دودسال» بقيمة 450 مليون درهم (122 مليون دولار) لبناء محطة لضغط غاز ثاني أكسيد الكربون ومد خط أنابيب بطول 50 كيلومترا.
ويتكون المشروع من ثلاثة عناصر رئيسة، تشمل التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من مصانع حديد الإمارات، أكبر منشأة متكاملة لتصنيع منتجات الحديد في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم ضغط ونقل هذا الغاز عبر خط أنابيب يبلغ طوله 50 كيلومترا إلى حقول النفط التي تديرها «أدنوك»، حيث سيجري حقنه بدلا من الغاز الطبيعي من أجل تعزيز استخراج النفط، مما سيسهم في توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي، وعزل غاز ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض. وسيسهم المشروع في التقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا، ومن المتوقع إنجازه قبل نهاية عام 2016.
وكان الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي افتتح معرض «أديبك 2013»، الذي يجمع بين كبرى شركات النفط العالمية والوطنية وصانعي معدات النفط والغاز.
إلى ذلك، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر: «يتماشى هذا المشروع مع أهداف (مصدر)، حيث نتعاون مع (أدنوك) لتطوير تقنية التقاط الكربون واستخدامه وحقنه وتأكيد جدواها الاقتصادية، وتكتسب هذه التكنولوجيا أهمية كبيرة، إذ إنها تساعد في الحد من الانبعاثات الكربونية، فضلا عن دورها في تحسين إنتاج حقول النفط والغاز، وإطالة عمرها الافتراضي، مما يعني زيادة حجم المبيعات وتعزيز النمو الاقتصادي وتلبية الطلب المتنامي على إمدادات الطاقة».
وأضاف: «من أهم مزايا هذا المشروع التقاط انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن الأنشطة الصناعية، ومنعها من الوصول إلى الغلاف الجوي، والاستفادة منها بحقنها في آبار النفط وحجزها تحت الأرض، وكلنا ثقة بأن نجاح هذا المشروع سيسهم في تشجيع البلدان المنتجة للنفط والغاز على تطبيق تقنيات مماثلة بما يساعد في الحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز إنتاجية حقول النفط».
وسبق للإمارات أن استخدمت موارد الغاز الهيدروكربوني لتعزيز الإنتاج في عدد من حقولها النفطية، وفي ظل تنامي الطلب المحلي على الطاقة سيتيح استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون المحافظة على موارد الغاز الطبيعي للاستفادة منها في توليد الطاقة محليا.
وقال عبد الله ناصر السويدي مدير عام شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك): «تعد الإمارات من البلدان التي تولي أهمية كبيرة للالتزام بمسؤولياتها البيئية في مجال إنتاج النفط والغاز، ولدينا قناعة بأن مشروع التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وحقنه سيعود علينا بفوائد اقتصادية وبيئية كثيرة، تتمثل في خفض البصمة الكربونية، مع تحسين إنتاج النفط والغاز، وسنواصل التزامنا بتطبيق مثل هذه الحلول الفعالة، لما لها من دور مهم في حماية البيئة والدفع قدما بعجلة التنمية المستدامة».
وكانت شركة «أبوظبي الوطنية للبترول» (أدنوك) أول شركة نفط على مستوى المنطقة تقوم بحقن غاز ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال البرنامج التجريبي الذي تعاونت فيه مع «مصدر» في عام 2009.
وقال المهندس سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات: «تعتبر تقنية التقاط الكربون وحقنه حلا مجديا للصناعات التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة من أجل الحد من بصمتها الكربونية، وسيساعد التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عملياتنا التصنيعية، في دعم أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها حكومة أبوظبي، فضلا عن دور هذا المشروع في الحفاظ على إمدادات الإمارات من الغاز، وتعزيز إنتاجها من النفط. إننا نشجع غيرنا على تطبيق مثل هذه الحلول الناجحة التي تساعد في حماية البيئة وتعود بفوائد اقتصادية كبيرة».
وقال الدكتور سلطان الجابر: «مع نمو الطلب على الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة، وتزايد انبعاثات غازات الدفيئة، أصبح من الضروري لمنطقة الشرق الأوسط بذل المزيد من الجهود في سبيل الحد من الانبعاثات الكربونية عبر تطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ومن خلال هذا التعاون بين (أدنوك) و(مصدر)، تقدم دولة الإمارات نموذجا يحتذى به حول كيفية تطوير قطاع الطاقة في المنطقة لمواكبة الطلب العالمي المتزايد، وفي الوقت نفسه خفض الانبعاثات الكربونية».
ويقام «أديبك» 2013 في مركز أبوظبي للمعارض، ويستمر حتى الأربعاء المقبل تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وبمشاركة أكثر من 50 ألفا من المهنيين في قطاع الطاقة من 80 بلدا من مختلف أنحاء العالم.
وتتضمن الدورة السادسة عشرة لهذا الحدث مؤتمرا تقنيا موسعا ومؤتمرا جديدا مخصصا للأعمال، حيث يقدم رؤساء تنفيذيون من أكبر شركات الطاقة في العالم عروضا توضيحية ومناقشات بشأن أمن الطاقة العالمي، والقضايا المتصلة بتحديث البنية التحتية، والحاجة إلى زيادة كفاءة وقيمة سلاسل الإمداد من أجل تحقيق التنمية المستدامة لهذا القطاع والاقتصاد ككل.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.