وفد عسكري بريطاني رفيع يبحث التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب

وفد عسكري بريطاني رفيع يبحث التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب

إبطال قنبلتين في القاهرة والمنوفية.. ومحكمة ترفض نظر «قضية قطر»
الخميس - 8 رجب 1435 هـ - 08 مايو 2014 مـ

وصل إلى القاهرة، أمس، وفد بريطاني عسكري رفيع لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، في حين قضت محكمة مصرية بأنها «غير مختصة» في نظر دعوى تطالب بِعَدّ قطر «دولة داعمة للإرهاب». واستندت الدعوى إلى دعم قطر لتنظيم الإخوان المسلمين الذي جرى تصنيفه رسميا في مصر «تنظيما إرهابيا». وأمنيا، نجح خبراء المفرقعات أمس في تفكيك عبوة ناسفة محلية الصنع زرعها مجهول أمام بنك في منطقة الزمالك (غرب القاهرة). وقال اللواء علاء عبد الظاهر، مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة، إن رجال المفرقعات قاموا بتمشيط المنطقة وأمام السفارات خوفا من وجود أي قنابل أخرى. كما كثفت قوات أمن المنوفية من وجودها أمام المنشآت الحيوية المهمة بالمحافظة عقب العثور على قنبلة بمدخل كوبري الخطاطبة بمدينة السادات وإبطال مفعولها صباح أمس.
ووصل إلى القاهرة أمس الفريق سايمون مايول، نائب رئيس الأركان البريطاني، قادما على رأس وفد من الأردن في زيارة إلى مصر تستغرق يومين في إطار جولة بالمنطقة. وقالت مصادر مطلعة كانت في استقبال الوفد البريطاني، الذي وصل على متن الطائرة الأردنية القادمة من عمان، إن الوفد سيلتقي خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لبحث سبل دعم علاقات التعاون بين مصر وبريطانيا، خاصة في مجال تبادل المعلومات والتدريب ومكافحة الإرهاب.
وعلى صعيد القضايا المتعلقة بالإرهاب، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في جلستها أمس بانتفاء اختصاصها بنظر الدعوى القضائية المقامة من أحد المحامين مطالبا فيها بِعَدّ قطر «دولة داعمة للإرهاب وراعية له». وذكر المحامي أن دولة قطر تقوم بتمويل ودعم أنشطة تنظيم الإخوان الذي جرى تصنيفه رسميا في مصر «تنظيما إرهابيا»، علاوة على قيامها بإيواء عدد من «الإرهابيين والمطلوبين للعدالة» بقرارات صادرة من النيابة العامة في مصر، ورفضها تسليمهم إلى مصر رغم صدور أوامر قبض دولية بحقهم من الشرطة الجنائية الدولية.
وذكر المحامي في دعواه، أن الأعمال العدائية التي تقوم بها قطر ضد مصر، تستدعي أن يجري الإعلان رسميا بأنها دولة راعية للإرهاب، واتخاذ إجراءات دولية ضدها.
ومن جهتها، قررت محكمة جنايات بورسعيد في جلستها أمس تأجيل محاكمة محمد بديع المرشد العام لتنظيم الإخوان، والقياديين بالتنظيم محمد البلتاجي وصفوت حجازي، وأكرم الشاعر وأحمد توفيق صالح الحولاني وجمال عبيد، وهم أعضاء سابقون بمجلسي الشعب والشورى، و185 آخرين إلى جلسة 4 يونيو (حزيران) المقبل، وذلك في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس (آب) الماضي، وذلك لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية والاستعداد لإبداء طلباته.
ويحاكم المتهمون عن واقعة قتل خمسة أشخاص، والشروع في قتل 70 آخرين، في الأحداث التي شهدتها بورسعيد في أعقاب فض اعتصام «رابعة العدوية» بالقاهرة، وما تضمنته تلك الأحداث من هجوم مسلح من قبل أعضاء تنظيم الإخوان على قسم شرطة «العرب» في بورسعيد وتهريب السجناء منه وسرقة أسلحته.
كما قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة «الإرهابي» عادل حبارة، بالحبس لمدة عامين مع الشغل، وذلك لتعمده إهانة هيئة المحكمة للمرة الثانية. ومعاقبة «الإرهابي» إسماعيل عبد القادر، بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل لإهانته هيئة المحكمة أيضا، وذلك أثناء نظر قضية اتهامهما و«33 إرهابيا آخرين» بارتكاب مذبحة قتل جنود الأمن المركزي في رفح، والشروع في قتل جنود الأمن المركزي في مدينة بلبيس، والتخابر مع تنظيم القاعدة بالعراق.
وكشفت التحقيقات عن أن المتهمين نفذوا عملياتهم الإرهابية ضد جنود الأمن المركزي بقطاع بلبيس يوم 16 أغسطس (آب) الماضي، حال مرورهم بطريق أبو كبير - الزقازيق، وأصيب خلال الاعتداء 18 ضابطا ومجندا، وفي 19 من ذات الشهر تربص بعض أعضاء التنظيم بسيارتين تابعتين لقطاع الأمن المركزي بقطاع الأحراش في رفح، وقطعوا طريقهما، وأشهروا أسلحتهم النارية في وجهي سائقي السيارتين، وأجبروا الجنود على النزول منهما تحت تهديد السلاح، وطرحوهم أرضا، وأطلقوا النار عليهم، واحدا تلو الآخر، فقتلوا 25 مجندا وأصابوا ثلاثة آخرين.
واستمعت المحكمة إلى أقوال أحد الشهود من المجني عليهم، والذي كان قد جرى إطلاق النيران صوبه بكثافة، غير أن الرصاصات لم تطله، في حين أصابت من كان على يمينه ويساره، فتناثرت الدماء على وجهه وملابسه، فاعتقدوا أنه أصيب وفارق الحياة. وأصيب الشاهد أثناء روايته للواقعة وإدلائه بشهادته أمام المحكمة، بحالة انهيار عصبي، فتوقفت المحكمة لمدة نصف ساعة، ثم عادت واستكملت الاستماع إلى شهادته. وأجلت المحكمة الجلسة إلى 15 مايو (أيار) الحالي لسماع أقوال باقي شهود الإثبات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة