وفد عسكري بريطاني رفيع يبحث التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب

إبطال قنبلتين في القاهرة والمنوفية.. ومحكمة ترفض نظر «قضية قطر»

وفد عسكري بريطاني رفيع يبحث التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب
TT

وفد عسكري بريطاني رفيع يبحث التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب

وفد عسكري بريطاني رفيع يبحث التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب

وصل إلى القاهرة، أمس، وفد بريطاني عسكري رفيع لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، في حين قضت محكمة مصرية بأنها «غير مختصة» في نظر دعوى تطالب بِعَدّ قطر «دولة داعمة للإرهاب». واستندت الدعوى إلى دعم قطر لتنظيم الإخوان المسلمين الذي جرى تصنيفه رسميا في مصر «تنظيما إرهابيا». وأمنيا، نجح خبراء المفرقعات أمس في تفكيك عبوة ناسفة محلية الصنع زرعها مجهول أمام بنك في منطقة الزمالك (غرب القاهرة). وقال اللواء علاء عبد الظاهر، مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة، إن رجال المفرقعات قاموا بتمشيط المنطقة وأمام السفارات خوفا من وجود أي قنابل أخرى. كما كثفت قوات أمن المنوفية من وجودها أمام المنشآت الحيوية المهمة بالمحافظة عقب العثور على قنبلة بمدخل كوبري الخطاطبة بمدينة السادات وإبطال مفعولها صباح أمس.
ووصل إلى القاهرة أمس الفريق سايمون مايول، نائب رئيس الأركان البريطاني، قادما على رأس وفد من الأردن في زيارة إلى مصر تستغرق يومين في إطار جولة بالمنطقة. وقالت مصادر مطلعة كانت في استقبال الوفد البريطاني، الذي وصل على متن الطائرة الأردنية القادمة من عمان، إن الوفد سيلتقي خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لبحث سبل دعم علاقات التعاون بين مصر وبريطانيا، خاصة في مجال تبادل المعلومات والتدريب ومكافحة الإرهاب.
وعلى صعيد القضايا المتعلقة بالإرهاب، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في جلستها أمس بانتفاء اختصاصها بنظر الدعوى القضائية المقامة من أحد المحامين مطالبا فيها بِعَدّ قطر «دولة داعمة للإرهاب وراعية له». وذكر المحامي أن دولة قطر تقوم بتمويل ودعم أنشطة تنظيم الإخوان الذي جرى تصنيفه رسميا في مصر «تنظيما إرهابيا»، علاوة على قيامها بإيواء عدد من «الإرهابيين والمطلوبين للعدالة» بقرارات صادرة من النيابة العامة في مصر، ورفضها تسليمهم إلى مصر رغم صدور أوامر قبض دولية بحقهم من الشرطة الجنائية الدولية.
وذكر المحامي في دعواه، أن الأعمال العدائية التي تقوم بها قطر ضد مصر، تستدعي أن يجري الإعلان رسميا بأنها دولة راعية للإرهاب، واتخاذ إجراءات دولية ضدها.
ومن جهتها، قررت محكمة جنايات بورسعيد في جلستها أمس تأجيل محاكمة محمد بديع المرشد العام لتنظيم الإخوان، والقياديين بالتنظيم محمد البلتاجي وصفوت حجازي، وأكرم الشاعر وأحمد توفيق صالح الحولاني وجمال عبيد، وهم أعضاء سابقون بمجلسي الشعب والشورى، و185 آخرين إلى جلسة 4 يونيو (حزيران) المقبل، وذلك في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس (آب) الماضي، وذلك لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين من الاطلاع على أوراق القضية والاستعداد لإبداء طلباته.
ويحاكم المتهمون عن واقعة قتل خمسة أشخاص، والشروع في قتل 70 آخرين، في الأحداث التي شهدتها بورسعيد في أعقاب فض اعتصام «رابعة العدوية» بالقاهرة، وما تضمنته تلك الأحداث من هجوم مسلح من قبل أعضاء تنظيم الإخوان على قسم شرطة «العرب» في بورسعيد وتهريب السجناء منه وسرقة أسلحته.
كما قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة «الإرهابي» عادل حبارة، بالحبس لمدة عامين مع الشغل، وذلك لتعمده إهانة هيئة المحكمة للمرة الثانية. ومعاقبة «الإرهابي» إسماعيل عبد القادر، بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل لإهانته هيئة المحكمة أيضا، وذلك أثناء نظر قضية اتهامهما و«33 إرهابيا آخرين» بارتكاب مذبحة قتل جنود الأمن المركزي في رفح، والشروع في قتل جنود الأمن المركزي في مدينة بلبيس، والتخابر مع تنظيم القاعدة بالعراق.
وكشفت التحقيقات عن أن المتهمين نفذوا عملياتهم الإرهابية ضد جنود الأمن المركزي بقطاع بلبيس يوم 16 أغسطس (آب) الماضي، حال مرورهم بطريق أبو كبير - الزقازيق، وأصيب خلال الاعتداء 18 ضابطا ومجندا، وفي 19 من ذات الشهر تربص بعض أعضاء التنظيم بسيارتين تابعتين لقطاع الأمن المركزي بقطاع الأحراش في رفح، وقطعوا طريقهما، وأشهروا أسلحتهم النارية في وجهي سائقي السيارتين، وأجبروا الجنود على النزول منهما تحت تهديد السلاح، وطرحوهم أرضا، وأطلقوا النار عليهم، واحدا تلو الآخر، فقتلوا 25 مجندا وأصابوا ثلاثة آخرين.
واستمعت المحكمة إلى أقوال أحد الشهود من المجني عليهم، والذي كان قد جرى إطلاق النيران صوبه بكثافة، غير أن الرصاصات لم تطله، في حين أصابت من كان على يمينه ويساره، فتناثرت الدماء على وجهه وملابسه، فاعتقدوا أنه أصيب وفارق الحياة. وأصيب الشاهد أثناء روايته للواقعة وإدلائه بشهادته أمام المحكمة، بحالة انهيار عصبي، فتوقفت المحكمة لمدة نصف ساعة، ثم عادت واستكملت الاستماع إلى شهادته. وأجلت المحكمة الجلسة إلى 15 مايو (أيار) الحالي لسماع أقوال باقي شهود الإثبات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.