ثلاثية في نابولي تقرب يوفنتوس من «الصدارة» وروما يتعثر بالتعادل

كونتي قال إنه استثار كبرياء لاعبيه.. وبينيتيز: الهدف الأول أشبه بهزة أرضية

ثلاثية في نابولي تقرب يوفنتوس من «الصدارة» وروما يتعثر بالتعادل
TT

ثلاثية في نابولي تقرب يوفنتوس من «الصدارة» وروما يتعثر بالتعادل

ثلاثية في نابولي تقرب يوفنتوس من «الصدارة» وروما يتعثر بالتعادل

سحق فريق يوفنتوس ضيفه نابولي بثلاثة أهداف دون رد، سجلها يورنتي بعد دقيقتين من صافرة البداية، ثم بيرلو وبوغبا في الدقيقتين 29 و35 من الشوط الثاني. وهكذا استطاع فريق السيدة العجوز الانفراد بالمركز الثاني بعد التغلب على منافسه المباشر، ورفع رصيده إلى 31 نقطة، بينما تجمد رصيد نابولي عند 28 نقطة في المركز الثالث، وبفارق نقطة واحدة عن روما المتصدر برصيد 32 نقطة بعدما تعادل مع ساسولو أول من أمس بهدف لكل منهما. وسجل لونغي لاعب ساسولو هدفا بطريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 19 من الشوط الأول، ثم أدرك بيراردي مهاجم ساسولو التعادل في الدقيقة 49 من الشوط الثاني.
كان فريق اليوفي لامعا أمس، ويشيد المدرب أنطونيو كونتي به، ويدحض مزاعم من يرى أن اللقاء كان ليختلف من دون هدف يورنتي المبكر، حيث قال: «لقد خاض يوفنتوس اللقاء بصفته فريقا كبيرا، وكان يجب أن يكون لدى حامل الراية عدسة مكبرة ليلاحظ وجود تسلسل بطول 21 سم، ويحزنني عدم إبراز قوة الفريق ومستوى أدائه. والحارس رينا كان أفضل لاعب بالملعب على الرغم من الفوز 3 - 0».
إن فوز أول من أمس، كان للفريق والأداء، فقد عانى فريق نابولي من البداية للنهاية ما عدا بعض الفترات النادرة من اللقاء، وشرح كونتي: «يمتلك اليوفي تنظيما عظيما ولاعبين ذوي مهارة يخرجون أفضل ما عندهم مع هذا التنظيم الخططي. لقد أعددنا للمباراة جيدا جدا».
ويبعث مدرب اليوفي برسالة إلى كل خصومه: «هذا هو ثالث عام ونحن بين الثلاثة الكبار في قمة الترتيب، وبعد الفوز بدرعين على التوالي فإن الأمر أصعب، لكن هؤلاء اللاعبين غير عاديين. يجب على المدرب أن يكون بارعا للغاية في إدارة الفريق أيضا، وحينما دققت ناقوس الخطر في الصيف أردت فقط استثارة كبرياء اللاعبين. على المدربين تحمل مسؤولياتهم، وينبغي على كل واحد منا، نحن المدربين، العلم بأنه من لن يفوز هذا العام سيكون قد فشل. فريق نابولي قوي جدا، ويمكنه التطور أكثر والمنافسة حتى النهاية على درع الدوري مع روما واليوفي والإنتر وفيورنتينا وربما بعض الفرق الأخرى».
في المقابل، وبعد انتهاء المباراة، حضر مدرب نابولي رفائيل بينيتيز إلى قاعة الصحافيين بعد ما يزيد عن الساعة، وقال مبررا تأخيره: «لقد حللت المباراة مع طاقمي واللاعبين». في الواقع، ربما أراد أن يتحدث كونتي أولا، وعلى أي حال كان هدف يورنتي هزة أرضية صغيرة لبينيتيز. ويتابع المدير الفني الإسباني: «لقد رأينا، الجميع يعلم كل شيء. إن بدء مباراة أمام فريق قوي، بهدف ضدنا قد قلب خططنا، وغير كل شيء، وواجهنا صعوبة حتى الدقيقة 75، حينما بدأنا التعافي. في تلك اللحظة رأينا شخصية ومهارة».
وقد صاحب بينيتيز تصريحاته بابتسامة ساخرة، فلن يكون سهلا عليه هضم هذه الخسارة، ويقول: «لا، ليس ثمة شيء يعزيني، لأننا خسرنا. بعض الأشخاص الأذكياء يعلمون أن اليوفي هو الفريق الأقوى. كونتي يفوز بطريقته، وأعتقد أن كل جماهير اليوفي يعتقدون أن لديهم فريقا قويا. إنهم يلعبون معا منذ وقت طويل، ولديهم 100 مليون يورو من الأرباح أكثر مقارنة بالفرق الأخرى، ومقارنة بنا، فإنه منذ عامين وهم يفوزون بالدوري».
غابت شخصية نابولي، لكن المدرب الإسباني يدافع عن أداء لاعبيه، ويؤكد: «لم يكن سهلا رد الفعل بعد تقدمهم بهدف مقابل لا شيء، لكن لو سجل إنسيني لتغير مسار المباراة. لقد غاب الاستحواذ على الكرة، كان علينا المهاجمة بأكبر قدر من الخطورة». وقد لفتوا نظره إلى أن بيرلو قد تمتع بحرية زائدة وأجاب هو بإسقاط: «مؤكد أننا لم نراقبه جيدا حينما سدد الركلة الحرة.. أقول إننا علينا التطور في الشخصية أيضا، وإن كان الشوط الثاني يجعلني واثقا، فقد كان هناك بعض التحسن». وحول تراجع أداء هامسيك أمس قال بينيتيز: «لم يكن ينبغي عليه أن يصنع الفارق، وبمفرده لم يكن ممكنا أن يرد على اليوفي، لكن هو، شأنه شأن الفريق بأكمله، لعب أفضل في الشوط الثاني». وفي النهاية، أثار هيغواين جدلا، بتغريدة كتب فيها: «الهدف الأول من تسلل، وأوغبونا ارتكب معي خطأ يستوجب ركلة جزاء».
وعقب تعادله مع ساسولو، وكعادته، لم يسق المدير الفني لروما رودي غارسيا أعذارا، وإن قام بالتركيز على نقطتين، حيث صرح: «الحكم؟ نحن نتحمل الذنب، وبعدها حينما يسقط ليايتش على الأرض ولا يتم احتساب ركلة جزاء، حسنا، كان ممكنا أن تسير الأمور أفضل، لكن الإنذار شيء كثير، فهو لم يدع. لا يهم، الحكم يقوم بعمله، أتمنى ألا تكون القرارات في المستقبل بنفس الطريقة». بينما كان الحارس دي سانكتيس واضحا، وقال: «لا أفتح موضوع الحكام، لأنه لا يجب أن نخلق أعذارا. وإلى الآن لا يوجد ما نشكر أو نلوم عليه من أداروا مبارياتنا». وما يقلق أكثر هو الطوارئ في خط الهجوم، حيث اختتم المدرب الفرنسي: «لدينا أربعة مهاجمين غير متاحين (توتي، جيرفينهو، بورييللو وديسترو)، ونأمل في استعادة اثنين منهم لمباراة كالياري (بورييللو الذي سيجري الفحوصات غدا، وجيرفينهو). أتمنى أن تتم إدارة اللاعب الإيفواري بشكل جيد مع منتخب بلاده. لقد لعبنا جيدا، لكن كنا غير محظوظين. لا أخشى صدمات نفسية. في المرحلة القادمة سنكون في الصدارة، فقد رأيت اللاعبين غاضبين، ولذا فإني على يقين أنهم سيكونون جاهزين للعودة للانتصارات فورا».
إلى ذلك، فشل فريق ميلان في العودة للانتصارات، حيث تعادل مع مضيفه كييفو سلبيا، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز العاشر، لتتواصل أزمة النتائج السيئة منذ بداية الدوري، وبالتوازي مع أزمته الإدارية. هذا فيما قاد جوزيبي روسي فيورنتينا للفوز على سمبدوريا بهدفين مقابل هدف، حيث سجل ثنائية ليرفع رصيد فريقه إلى 24 نقطة يحتل بها المركز الخامس بالدوري الإيطالي. وعقب مباراة الميلان، جدد المدير التنفيذي للنادي أدريانو غالياني الثقة في المدرب ماسيمليانو أليغري، وقال: «لقد لعبنا مباراة طيبة، ولو سجل روبينهو لتغير كل شيء. لننظر إلى الأشياء الإيجابية، فلم تدخل مرمانا أهداف. تحدثت مع الرئيس برلسكوني هاتفيا، والذي يتفق معي. ومن ثم إلى الأمام هكذا، وبعد فترة التوقف سنستعيد المصابين وسيكون معنا بالوتيللي». وبإمكان المدرب أليغري التقليل من خطورة الموقف الحالي للفريق بمزحة، حيث قال: «لأننا بحاجة لبعض التهكم من حين لآخر، كما نحتاج الثقة في العمل الذي نقوم به. وإن كانوا بحاجة لمدرب آخر فإنهم سوف يخطرونني، إنني مطمئن. لقد قمنا باللازم لتسجيل الأهداف أمام كييفو، ولم نفلح، لكن الطريق سليم، وإن كان مع هذا الترتيب، وبعدما حققنا خمس نقاط في آخر خمس مباريات، والأحكام سلبية بالطبع».
ويود أليغري البقاء بعيدا عن المسائل المتعلقة بإدارة النادي، ويقول: «نحن منعزلون، ونحاول تحقيق نتائج أفضل، واللحظة التي تعيشها الإدارة لا تؤثر. هل اللعب في مواقف معينة ليس سهلا؟ الشيء السهل قد يكون الفوز بمباراة». والأسئلة بشأن مدرسة الكرة وسياسة الناشئين في الميلان تبدو وقد تم طرحها عمدا لإجبار أليغري على الانحياز لطرف معين، ولكنه يرد: «يبدو لي منذ سنوات أنه برنامج رائع. لكن الغرض من مدرسة الكرة ونشاط البراعم هو إطلاق اللاعبين الشباب في الفريق الأول، ونتائج المباراة لا تهم كثيرا في حد ذاتها». لكن هذه رسالة إلى الإداريين، الذين يواصلون العمل كما في الماضي، مثل غالياني، بينما يجب بناء المستقبل. والاسم الذي اختارته باربارا برلسكوني هو مالديني دائما، وفي الحقبة الجديدة للفريق قد يتولى دور الإشراف على المنطقة الفنية. إن نادي باريس سان جيرمان يقدم عروضا سخية، لكن أولوية باولو هي البقاء أو بالأحرى العودة إلى بيته، في الميلان.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.