العلاقات الهندية ـ التركية تحكمها الخلافات حول قبرص وكشمير

دلهي تراهن في دبلوماسيتها الجديدة على جعل الأصدقاء حلفاء والخصوم محايدين

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مستقبلا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة الأخير للهند قبل أسبوع (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مستقبلا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة الأخير للهند قبل أسبوع (أ.ب)
TT

العلاقات الهندية ـ التركية تحكمها الخلافات حول قبرص وكشمير

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مستقبلا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة الأخير للهند قبل أسبوع (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مستقبلا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة الأخير للهند قبل أسبوع (أ.ب)

قبل تبلور سياسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، التي استهدفت اعتبار تركيا جزءا أساسيا من سياسته الطموحة تجاه العالم الإسلامي وغرب آسيا بوجه عام، أثار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سخط نيودلهي حين أشار في مقابلة مع محطة أخبار هندية إلى قضية إقليم كشمير، وعبّر عن رغبته الشخصية في لعب دور الوسيط في اتفاق بين الهند وباكستان، وهو شأن اعتبرته نيودلهي لفترة طويلة شأناً ثنائياً بحتاً.
الرئيس التركي أنهى لتوه زيارته إلى الهند، وأيا كان الموقف الرسمي الذي تتبناه الهند، أكدت مصادر مطلعة بشكل غير رسمي في مكتب رئيس الوزراء الهندي عدم وجود أي تغير إيجابي كبير في الوضع.
وكشفت المصادر أن إثارة إردوغان لقضية كشمير أدت إلى قصر مدة المحادثة بينه وبين مودي. وعندما سئل غوبال باغلاي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، عما إذا كان إردوغان قد ذكر أمر الوساطة في مسألة إقليم كشمير خلال لقائه مع مودي، فرد قائلا: «موقفنا واضح للغاية، وقد أخبرناهم أن إقليم كشمير جزء لا يتجزأ من الأراضي الهندية. وتمت مناقشة الإرهاب بشكل تفصيلي، وقيل لهم إننا كنا في كشمير ضحايا الإرهاب العابر للحدود. نحن مستعدون للحديث مع باكستان بشكل ثنائي ليس فقط عن مسألة كشمير، بل أيضاً عن الإرهاب وغيره من القضايا الهامة. ونحن على استعداد لإجراء محادثات ثنائية بشأن قضية كشمير كما هو منصوص عليه في اتفاقية (شملا)، وإعلان لاهور». ولدى سؤاله عن رد الرئيس التركي قال: «لقد أصغوا جيداً إلى كل ما قيل».
هذا النهج غير مقبول بالنسبة إلى الهند نظراً لموقفها المتسق الذي يقوم على أنه لا يمكن حل نزاع جامو وكشمير إلا بشكل ثنائي، وأن تدخل أي طرف آخر في الأمر غير مرحب به. وهذا موقف تدعمه أكثر الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.
يمكن النظر إلى زيارة إردوغان إلى الهند باعتبارها محوراً تجاه آسيا، فقد زار دولة كبرى أخرى هي الصين لحضور منتدى التعاون الدولي في وقت لاحق من الشهر الحالي. وتأتي هذه الزيارة في لحظة ملائمة، حيث تشهد العلاقات التركية - الهندية حالة من المراوحة والفتور خلال السنوات الأخيرة. تعد هذه الزيارة هي الأولى لإردوغان كرئيس بعد زيارته للهند في عام 2008 حين كان رئيس وزراء تركيا. أما بالنسبة إلى الهند فتأتي هذه الزيارة في ظل تقارب النظام الهندي من دول الشرق الأوسط في إطار سياسة واضحة تبنتها البلاد بعد انتخاب رئيس الوزراء الحالي مودي في مايو (أيار) 2014، لا يتمحور تواصل الهند حالياً مع بعض دول الشرق الأوسط الكبرى حول التعاون في مجالي النفط والطاقة فحسب، بل يمتد أيضاً ليشمل مجالات أخرى مثل الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاستثمارات، ونقل التكنولوجيا.
* ضربة دبلوماسية لتركيا
تعترف الهند بأنها لم تتوقع تحقيق الكثير دبلوماسيا من زيارة إردوغان، إلا أنها كانت تريد تحقيق توازن من خلال دعوة الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إلى نيودلهي قبل أيام قليلة من زيارة إردوغان للهند، وكذلك ترتيب زيارة نائب الرئيس الهندي لأرمينيا.
قبرص وأرمينيا لا تقيمان علاقات دبلوماسية مع تركيا. ولطالما كانت قبرص دولة داعمة قوية للهند في قضية إقليم كشمير، وكذلك من الدول الأعضاء في مجموعة موردي الطاقة النووية. رغم قول مسؤولي وزارة الخارجية إن ترتيب مواعيد تلك الزيارات كان محضّ «مصادفة»، تم النظر إليه باعتباره لحظة انتصار دبلوماسي بالنسبة لنيودلهي.
عند سؤال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية عما إذا كان توقيت زيارة الرئيس التركي، التي أعقبت زيارة خصمه الرئيس القبرصي، قد جاء في إطار عمل دبلوماسي متعمد، قال إن تحديد المواعيد جاء بحسب ما يناسب كل رئيس.
وتعد قبرص مستثمراً رئيسياً في الهند من الناحية الاقتصادية، باستثمار تراكمي مباشر يبلغ نحو 9 مليارات دولار، مما يجعل هذه الجزيرة ثامن أكبر مستثمر أجنبي في الهند.
وقد كشفت المصادر المطلعة على شؤون العلاقات الهندية - التركية عن أن حكومة مودي، على عكس الحكومات السابقة، لم تهتز بفعل الخطاب التركي المتوقع عن كشمير، حيث تعلم دلهي أن تركيا تقيم في منزل من زجاج، وتواجه صعوبات تتعلق بالفصل العرقي، فضلا عن نزاعات متوارثة مع جارتيها قبرص وأرمينيا. مع ذلك دلهي مستعدة لجعل دبلوماسيتها تكتمل بجهود حقيقية رامية إلى زيادة مجالات التعاون مع تركيا لتشمل الأمن والتجارة على سبيل المثال. بحسب راجا موهان، مدير مركز كارنيغي في دلهي، ومن محرري الشؤون الخارجية لدى صحيفة «إنديان إسكبريس»، لا تتمثل الخدعة الدبلوماسية، التي تقوم بها دلهي، في محاولة إثبات سلامة وحكمة مواقفها، بل توضيح مزايا الشراكة مع الهند. ويوضح قائلا: «في ظل تعامل إردوغان مع منطقة الشرق الأوسط، التي تعمّها الفوضى، لديه رغبة في العثور على شركاء جدد مثل الهند لتعزيز فرص تركيا الاقتصادية، وإضافة عمق أكبر إلى سياستها الخارجية. وتمثل تركيا لمودي أيضاً لاعباً إقليمياً مهماً يجب ضمه إلى سياسة الهند الحالية تجاه الشرق الأوسط».
على الجانب الآخر، ينبغي ملاحظة أن تحرك تركيا باتجاه الهند قد وصل إلى مفترق طرق حين تحسنت علاقة تركيا مع إسرائيل بعد اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في 27 يونيو (حزيران) من العام الماضي.
* عوائق تعرقل مسار العلاقات الهندية - التركية
لطالما كانت تربط بين تركيا وباكستان علاقات جيدة، وهو ما يثير غضب الهند. وقد عبّر إردوغان، صديق رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، مراراً وتكراراً عن دعمه لمواقف إسلام آباد بشأن دلهي، وكان هذا يمثل حجر عثرة في طريق إقامة علاقات عميقة بين الهند وتركيا. كذلك دعم إردوغان موقف منظمة التعاون الإسلامي، وهي مؤسسة يأمل أن يكون لها نفوذ أكبر، فيما يتعلق بقضية كشمير.
يقول باهارات كارناد، الأستاذ في مركز دراسات الأمن القومي الهندي، وهو مركز بحثي في الشؤون السياسية: «بالنظر إلى التقارب الطويل بين تركيا وباكستان، قد لا يكون من المتوقع أن تتخذ العلاقات مع الهند شكلا يتجاوز الشكل الرسمي والاقتصادي. تميز وضع باكستان لدى تركيا أكبر كثيراً من تميز وضع الهند بالنسبة إليها. تدعم باكستان الموقف التركي تجاه كل من قبرص، وأذربيجان، وأرمينيا. في ظل هذه الأوضاع، لا يمكن أن تقييم علاقة تركيا مع الهند بمعزل عن علاقتها بباكستان، لذا سيكون من السذاجة توقع امتناع تركيا عن دعم باكستان في القضايا الخلافية بينها وبين الهند».
وقالت غاناشيام، المتحدثة باسم الهند بشأن العلاقات الهندية - التركية: «تدرك الهند أن علاقة تركيا بباكستان قوية، وأنها شأن ثنائي يخصّ الدولتين. لطالما أكدنا أن العلاقات الهندية - التركية علاقة ندية، ونعتقد أن الجانب التركي يبادلنا هذا الشعور».
* محاولة الهند للانضمام إلى مجموعة موردي الطاقة النووية
من المثير للاهتمام أن زيارة كل من الرئيسين التركي والقبرصي تأتي قبل اجتماع مجموعة موردي الطاقة النووية المقرر عقده في يونيو، والتي ترغب الهند في الانضمام إليها. في الوقت الذي تدعم فيه قبرص طلب الهند بالانضمام إلى المجموعة، دعمت تركيا نهجاً «قائماً على العملية»، وترغب في أن يتم النظر في طلب كل من باكستان والهند للانضمام إلى المجموعة معاً.
عندما تم سؤال روتشي غاناشيام، أحد مسؤولي وزارة الخارجية عن الشؤون الغربية، عما إذا كان سيتم التطرق إلى أمر مجموعة موردي الطاقة النووية أثناء المحادثات، لم تقدم إجابة مباشرة واكتفت بقول: «لا زلنا منخرطين مع تركيا».
راجندرا أباينكار، الدبلوماسي السابق، الذي عمل سفيراً لدى تركيا منذ عام 1996 وحتى 1998، وعمل مندوباً سامياً لدى قبرص منذ 1987 حتى 1990، يبدو متفائلا، حيث يعلق قائلا: «يسعى إردوغان نحو تعزيز العلاقات مع أكبر دولة ديمقراطية في العالم وهي الهند في وقت يختلف فيه مع أكثر الدول الديمقراطية الغربية. النجاح أمر غير مضمون أو مؤكد على المدى القريب، لكن تراهن دلهي على تحسن الأوضاع على المدى الطويل. ويقوم هذا الرهان على ثلاثة عناصر رئيسية، أولها هو أن الدبلوماسية تتعلق بجعل الأصدقاء حلفاء، والمحايدين أصدقاء، والخصوم محايدين. العنصر الثاني هو قدرة الإرادة السياسية والدبلوماسية البارعة على تغيير منظور الدول الأخرى فيما يتعلق بالقضايا التي تتسم بأهمية كبيرة بالنسبة إلى الهند. العنصر الثالث هو تغير اهتمامات الدول، وتغير مواقفها بالتبعية بمرور الوقت».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.