تجنيد اليافعين وتضييق رجال الأمن دفعا «الإرهاب» لمواقع التواصل

تجنيد اليافعين وتضييق رجال الأمن دفعا «الإرهاب» لمواقع التواصل

البروفسور الرميح: رصد الجهات الأمنية جرى دون ممارسة «الحجب»
الخميس - 8 رجب 1435 هـ - 08 مايو 2014 مـ

ما إن تشبث تنظيم القاعدة عبر تشكيله الجديد بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكاره المتطرفة، حتى قطعت الجهات الأمنية الطرق أمامها، عبر الكشف عن خيوط الخلية الإرهابية التي دحضتها، وجرى الكشف عنها أول من أمس.
وعد أكاديمي سعودي متخصص في شأن جرائم الإرهاب، أن لجوء تنظيم القاعدة لمواقع التواصل الاجتماعي يأتي انطلاقا من تضييق الجهات الأمنية على المراسلات الإلكترونية التي كانت تمت فيما بين أعضاء التنظيم.
وقال البروفسور يوسف الرميح، الأكاديمي المتخصص في جرائم الإرهاب في جامعة القصيم، والمستشار الأمني، إن التنظيم كان يطمح إلى تجنيد صغار السن عبر تلك المواقع، وإغوائهم بالكثير من المغالطات.
وأشار البروفسور الرميح، خلال اتصال هاتفي أجرته «الشرق الأوسط» معه أمس، إلى أن جهود سلطات الأمن في الضربات الاستباقية تواصلت إلى تضييق الخناق تماما على مواقع التواصل الاجتماعي بكل أشكالها، مؤكدا على ضرورة مراجعة تلك المراسلات بشكل أدق لفضح التنظيم.
وأهاب الأكاديمي المتخصص بجميع الجهات المتخصصة من أجل عدم الاستكانة لخطورة الترويج للأفكار المتطرفة في مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن صياغة قوانين واضحة وصارمة تردع المروجين لذلك.
وشدد الرميح على أن الجهات الأمنية قطعت الطريق أمام محرضي مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن فعل هذا التضييق دونما ممارسة «الحجب»، ومضى يقول: «يجب أن تتسم العقوبات بالوضوح للزجر، بالإضافة إلى مزامنة تلك العقوبات بالتغليط والإعلان والتشهير».
وزاد: «لعب البريد الإلكتروني دورا مهما في التواصل بين الإرهابيين وتبادل المعلومات بينهم، وللأسف يوجد على الشبكة الإلكترونية بعض المواد التي تعد بمثابة دروس مجانية للإرهابيين، ابتداء من بيان كيفية صناعة الزجاجة الحارقة، مرورا بكيفية صنع الطرود المفخخة وصولا إلى كيفية صناعة بعض القنابل».
وأشار الأكاديمي السعودي إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ميدانا فسيحا لكل الفئات المتطرفة، ووفرت وسيلة سهلة لتواصل أرباب الفتن في مواقع كثيرة، وتابع قائلا: «أدى ذلك لرصد الأجهزة الأمنية أنشطة مشبوهة كشفت عن ذلك التنظيم، ويتواصل فيه عناصر التنظيم الضال في اليمن مع قرنائهم من أعضاء التنظيمات الضالة في سوريا وبتنسيق شامل مع العناصر الضالة في عدد من مناطق المملكة، حيث بايعوا أميرا لهم وباشروا في بناء مكوناته». وكانت حسابات شخصية لنجوم لمعوا في مواقع التواصل الاجتماعي انضمت إلى صفوف «داعش» في سوريا، لكنهم عادوا بعد صدور الأمر الملكي الأخير القاضي بعقوبة من يخرج إلى مواطن الفتنة، مستفيدين من المهلة الممنوحة لهم، وهي أسبوعان.
أمام ذلك، شهدت الساحات الإعلامية السعودية نقاشات واسعة حول العودة والتصدي للتحريض بكل أشكاله وصوره.
وأشار جاسر الجاسر رئيس تحرير صحيفة «الشرق» السعودية السابق إلى أن كثيرا من التحريض الذي تمارسه الجماعات يستهدف السعودية بشكل أكبر، فهي مسرح جرائمهم، وهي المتصدي الأكبر لكل مشاريعهم التخريبية، ونلاحظ أن «القاعدة» عبر فروعها تحاول الآن ارتداء ثوب ما لبث أن انشق بعد إعلان السلطات الأمنية أول من أمس تفكيكها للخلية المعلن عنها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة