تحالف المعارضة الفنزويلية يرفض دعوة مادورو لدستور جديد

تحالف المعارضة الفنزويلية يرفض دعوة مادورو لدستور جديد

اتهامات للمحكمة العليا بالعمل مع الحكومة وعدم الإفراج عن المتظاهرين
الثلاثاء - 12 شعبان 1438 هـ - 09 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14042]

مع استمرار الحركات الاحتجاجية في فنزويلا والتصعيد من جانب المعارضة في البلاد رفض تحالف المعارضة في فنزويلا والمكون الرئيسي لعدد من حركات المعارضة والمسمى «طاولة الوحدة الديمقراطية (إم يو دي)» رسميا اقتراح الرئيس نيكولاس مادورو تشكيل جمعية تأسيسية لتعديل الدستور، مؤكداً أنها لن تشارك في هذه العملية وستدعو أنصارها إلى مقاطعتها.
ويستعد قصر ميرافلوريس الرئاسي في كاراكاس لاستقبال المشاركين في لجنة إعداد الدستور الجديد، إلا أن عددا من أعضاء المعارضة رفضوا من قبل هذا الاقتراح، وقال إنريكي كابريليس إن المعارضة لن تشارك في اجتماع حول الجمعية التأسيسية في قصر ميرافلوريس ردا على دعوة إلياس حوا وزير التربية ورئيس اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الإجراء.
لكن تحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية إم يو دي» المعارض أعلن رسميا عن موقفه بالرفض ومقاطعة هذه العملية. وقال المعارض إنريكي كابريليس المرشح السابق للانتخابات الرئاسية إنه لا يمكن المشاركة في عملية غير شرعية. وأضاف كابريليس أن هناك دستورا ولا يمكن أن تلغيه الحكومة بالقوة، متهما الرئيس مادورو بمحاولة التهرب من الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة سيخسرها على حد قوله.
من جهتها، عبرت المعارضة عن أن الإجراءات التي اتخذها مادورو لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية تعتبر غير قانونية وستتم عملية اختيار أعضاء لجنة صياغة الدستور بالاقتراع العام لكن في عمليات تصويت تنظم في كل قطاعات المجتمع.
في الوقت ذاته دعت المعارضة أنصارها إلى القيام بمسيرة إلى مقر وزارة التربية في وسط العاصمة كراكاس للتعبير عن رفضهم للقاء الذي سيتم في القصر الرئاسي، إلا أن تجمعات المعارضة لم تتمكن في الأيام الأخيرة من الدخول إلى وسط العاصمة بسبب قوات الأمن المنتشرة بكثافة.
ويثير مشروع الجمعية التأسيسية انتقادات حادة في الخارج كذلك، حيث اعتبرت المكسيك وإسبانيا والولايات المتحدة أن عملية من هذا النوع لتعديل الدستور تتطلب اقتراعا عاما من قبل الشعب ولا يمكن أن تتم بهذا الشكل.
وعلى الجانب الإقليمي تحدث الرئيس البيروفي بيدرو كوكزينسكي إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب حول تطورات الأوضاع في فنزويلا، وأشار الطرفان إلى أهمية دعم العملية الديمقراطية في فنزويلا أمام التدهور الشديد الذي تشهده البلاد ودعم البلد اللاتيني، إلا أن الرئيس الفنزويلي مادورو من ناحيته رفض التصريحات، وقال إن بلاده تعرف تماما ما تسعى إليه بيرو وهم على دراية بكل شيء، في إشارة إلى ما تداولته وسائل إعلام لاتينية عن قيام بيرو بدعم قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري في فنزويلا.
وفي هذا الإطار قال زعيم المعارضة الفنزويلية إنريكي كابريليس إنه تم اعتقال 85 عنصرا من الجيش الفنزويلي بسبب انتقادهم حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وقال كابريليس إن هناك استياء في صفوف القوات المسلحة، مضيفا أنه تم إبلاغه عن عدد المعتقلين بشكل مباشر من قبل الجيش، الذي طلب منه الإعلان عن ذلك.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات قتل نحو 37 شخصا وأصيب نحو 800 خلال أعمال العنف التي اندلعت في البلاد بين قوات الأمن والمتظاهرين منذ بداية أبريل الماضي.
وتواجه فنزويلا، على الرغم من امتلاكها أكبر احتياطيات نفط في العالم، أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء وتضخم خارج عن السيطرة وسط مطالبات للمعارضة التي فازت في الانتخابات البرلمانية في نهاية عام 2015 بانتخابات رئاسية وتنحي الرئيس مادورو.
ويظل الجيش عاملا حاسما في الصراع، ويخشى من أنه يمكن، في الوقت المناسب، أن يقوم بانقلاب. وحاول مادورو زيادة نفوذه على الجيش، عن طريق تقديم المساعدة المالية للقوات المسلحة والسماح لـ11 من القادة العسكريين أن يصبحوا وزراء اتحاديين.


فنزويلا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة