الإسباني لوبيز يستبعد العنزي بسبب إصابة في الركبة.. والشمراني: جاهزون للعراق

هوساوي: قادرون على إيقاف يونس محمود.. أسود الرافدين يصلون اليوم.. وتبرعات بألفي تذكرة

الإسباني لوبيز يستبعد العنزي بسبب إصابة في الركبة.. والشمراني: جاهزون للعراق
TT

الإسباني لوبيز يستبعد العنزي بسبب إصابة في الركبة.. والشمراني: جاهزون للعراق

الإسباني لوبيز يستبعد العنزي بسبب إصابة في الركبة.. والشمراني: جاهزون للعراق

أعلنت إدارة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مساء أمس استبعاد عبد الله العنزي، حارس فريق النصر، من التشكيلة الوطنية التي تتأهب لمباراتي العراق والصين ضمن تصفيات كأس أمم آسيا، وذلك بعد أن رفع الجهاز الطبي للأخضر تقريرا إلى لوبيز، المدير الفني الإسباني، بعدم قدرة العنزي على المشاركة في المباراة.
وكشف زكي الصالح، مدير المنتخب، لـ«الشرق الأوسط» أن الجهاز الطبي أجرى فحوصات خضع لها عبد الله العنزي في اليومين الماضيين، وأشركه في تدريبات المنتخب يوم السبت الماضي لاختبار قدرته على المشاركة، إلا أنه اتضح عدم استطاعته ذلك لإصابته في الركبة ولذلك تم استبعاده.
وعن رغبة الجهاز الفني في استدعاء بديل للحارس العنزي أو الاكتفاء بالثلاثي وليد عبد الله وعبد الله المعيوف وفواز القرني، قال الصالح: «بالتأكيد سيستدعى حارس بديل للعنزي، إلا أن الإعلان عن اسمه لم يحن بعد».
ومن المتوقع حسب التوصيات الطبية أن يحتاج العنزي مبدئيا راحة لمدة 10 أيام حتى يستطيع العودة مرة أخرى إلى التدريبات، ومعرفة تجاوب الإصابة مع فترة الراحة؛ حيث إنه في حال لم يختفِ الالتهاب بشكل كامل بعد فترة الراحة، فإن اللاعب سوف يكون بحاجة لإجراء عملية جراحية تغيبه عن الملاعب 6 أسابيع.
وعلى صعيد آخر تصل مساء اليوم بعثة المنتخب العراقي الأول لكرة القدم إلى مطار الملك فهد بالدمام شرق السعودية من أجل المواجهة المرتقبة ضد المنتخب السعودي الجمعة المقبل في إياب مواجهة المنتخبين ضد مباريات التصفيات الأولية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2015.
وستحط البعثة في المطار عند الساعة السابعة مساء حيث سيستقبلهم المستشار في السفارة العراقية أحمد محمود وستقيم البعثة في فندق «جولدن توليب - الحمراء».
وسيسبق البعثة اللاعب يونس محمود الذي كان مقررا وصوله في ساعة متأخرة من مساء أمس من مدينة جدة.
وسيصل يوم غد رئيس الاتحاد العراقي ناجح حمود لترؤس الوفد.
من جانبه، قال ناصر الشمراني، مهاجم المنتخب السعودي: «على أي لاعب أن يجلس في بيته في حال استسلامه لأي ضغوط خارجية». موضحا أن لاعبي المنتخب السعودي قادرون على تجاوز أي ضغوط تمارس ضدهم باعتبارهم لاعبين محترفين ويعرفون مثل هذه الأجواء.
وعن جاهزية المنتخب لمباراة العراق، اعتبر الشمراني المواجهة صعبة، وأنهم جاهزون لها، مؤكدا عزم اللاعبين على تجاوز أسود الرافدين والتأهل من خلال بوابة هذه المباراة التي تعد أهم مواجهة في دور المجموعات بالتصفيات المؤهلة لأستراليا.
وشدد على أن الجماهير السعودية تعول على جميع اللاعبين وليس على لاعب واحد، موضحا أنه ضمن 30 لاعبا في المنتخب السعودي، وأنه سيبذل قصارى جهده لتقديم مستوى يليق به وببلاده.
وأشار إلى أن قصر الفترة بين مواجهتي العراق والصين لن يؤثر في الأخضر، وأن المباراة الأولى هي التي تأخذ حيزا أكبر، باعتبار أن الفوز فيها سيريح اللاعبين أمام الصين حينما يلتقيه المنتخب السعودي في بكين.
وكشف أسامة هوساوي، مدافع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، قدرة دفاع الأخضر على صد الهجوم العراقي بقيادة المخضرم يونس محمود، موضحا أن ما جرى في الأردن قبل أسابيع سيتكرر - بإذن الله - في الدمام.
وبين أنه لا توجد أي تحديات خاصة مع العراقي يونس محمود، وهما اللذان يلعبان في فريق الأهلي السعودي، مؤكدا أن المباراة بين منتخبين وليس لاعبين.
وعلى صعيد متصل، يتوقع أن يقتصر حضور العائلات العراقية على زوجات وأبناء المسؤولين العراقيين الذين سيحضرون للمملكة، بحيث لا يفتح المجال للعامة للدخول، من خلال تفاهم ودي بين الاتحادين؛ احتراما للعادات السعودية بعدم السماح للعائلات بدخول الملاعب الرياضية.
من جانبه، بيّن محمد إبراهيم، المنسق العام للاتحاد العراقي لكرة القدم، أنه تم تحديد البوابة (29) الواقعة يمين المنصة الرئيسة لملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، لدخول الجماهير العراقية، فيما تم تحديد ما نسبته 8 في المائة فقط من مدرجات الملعب، إضافة إلى 20 مقعدا بالمنصة، ومثلها بالدرجة الأولى.
وسيؤدي المنتخب العراقي تدريباته في اليوم الأول بنادي النهضة، على أن يؤدي تدريباته الأخيرة على ملعب المباراة.
وعلى صعيد آخر، أعلن رجل الأعمال عبد العزيز الموسى، تبرعه بألفي تذكرة للجماهير السعودية الراغبة في حضور المباراة المرتقبة، معتبرا أن ذلك أقل واجب يمكن أن يقدمه للمنتخب، فيما تكفل رجل الأعمال والداعم البارز لنادي الأحساء لذوي الاحتياجات الخاصة، هاني الحوطي، بنقل وإعاشة وسكن الراغبين في حضور المباراة من ذوي الاحتياجات الخاصة في كل الفئات، سواء الحركية أو الذهنية أو غيرها، مشددا على أن هذا أقل شيء يقدم لهذه الفئة الغالية على الجميع لزرع الفرحة في قلوبهم.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.