تفاؤل بمستقبل صناعة السيارات في السعودية

تفاؤل بمستقبل صناعة السيارات في السعودية

المشتريات بلغت 30 مليار دولار
الثلاثاء - 12 شعبان 1438 هـ - 09 مايو 2017 مـ

أبدى خبراء تفاؤلهم بمستقبل صناعة السيارات في السعودية؛ وذلك على أثر الحديث الأخير للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، الذي كشف خلاله عزم السعودية رفع المكون المحلي من صناعة السيارات، معتبرين أن هذا التوجه سيدفع حراك العجلة الصناعية في البلاد إلى مستوى غير مسبوق.
وكان الأمير محمد بن سلمان، أشار في حديثه الأسبوع الماضي إلى أن قيمة مشتريات السيارات من السعوديين سنوياً تصل إلى نحو 30 مليار دولار (112.5 مليار ريال)، وأن 13 مليار دولار من هذه المشتريات هي للحكومة، قائلا: «نستطيع أن نبدأ في المرحلة الأولى بأن نجعل توفير احتياجات الحكومة السعودية من خلال شركات التصنيع السعودية التي تسهم فيها الحكومة السعودية، وهذا الأمر سيوصل حد الاكتفاء إلى نسبة تتراوح بين 40 و43 في المائة، في 2030».
وأكد فيصل أبوشوشة، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أهمية العمل على زيادة المكون المحلي في صناعة السيارات، وقال: «ذلك سيسهم بدوره في خفض تكلفة الإنتاج وإتاحة وظائف للشباب السعودي، وبالتالي ازدهار الاقتصاد».
إلى ذلك، ذكر يوسف المجدوعي، عضو اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات، أن اللبنة الرئيسية لتحقيق هذا التوجه هي تحسين أوضاع التعليم المهني في البلاد. وتابع: «التعليم هو الأساس، فلا بد من إيجاد البيئة الصناعية المناسبة خلاله، وجعل هذا المجال جاذباً للشباب، بدلاً من أن يكون خيار من لا يجد فرصة في مجالات أخرى».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن إيجاد بيئة مناسبة للتعليم المهني، وتقديم رواتب جيدة ووظائف مناسبة للملتحقين بهذا القطاع، مطلب مهم، يأتي بعده توفير وظائف للخريجين، مشيراً إلى التجربة الكورية في هذا الشأن؛ إذ ركز الكوريون في بداية ثورتهم الصناعية على التعليم المهني بشكل كبير، بينما لا يزال لدى السعودية قصور في جودة التعليم المهني.
ولفت إلى أن المصانع الكورية اعتمدت كذلك على المصانع الصغيرة، على اعتبار أن الصناعات الصغيرة هي التي تغذي الصناعات الكبيرة، ومن أمثلة ذلك مصنع «هيونداي» للسيارات الذي يعتمد على عدد كبير من المصانع الصغيرة؛ لأن تكلفة الاعتماد عليها أقل من المصانع الكبيرة، مشدداً على أن تشجيع الثقافة المهنية عالية المستوى هو الحجر الأساس لتهيئة بيئة مناسبة لصناعة السيارات.
وكانت إحصائية صادرة عن مصلحة الجمارك السعودية، أظهرت أن قيمة واردات البلاد من السيارات الكورية واليابانية بلغت 11.74 مليار ريال (3.1 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الماضي 2016، وتحتل السيارات اليابانية المرتبة الأولى من حيث المبيعات في السوق السعودية، التي تعتبر أكبر سوق للسيارات في الشرق الأوسط، حيث تبلغ قيمة سوق السيارات السعودية قرابة 22 مليار دولار أميركي، وتحتل السعودية المرتبة السادسة عالميا بالنسبة لصادرات اليابان من المركبات والشاحنات والحافلات، بعد الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وروسيا والصين.
وتفيد تقارير حديثة بأن السوق السعودية تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لقطاع السيارات، والخامسة على مستوى العالم في تجارة قطاع غيار المركبات وخدمات صيانة السيارات والإكسسوارات وأدوات رفع السيارات والشاحنات وقطاع تزييت المحركات ومواد تشحيم السيارات.
وكان استيراد السعودية للمركبات حقق رقما قياسيا وبقيمة تصل إلى 77 مليار ريال (20.5 مليار دولار) خلال عام 2012، وهو ما يعزز من مكانة السعودية في قطاع السيارات على مستوى الشرق الأوسط، في حين تستورد المملكة في المتوسط نحو 679 ألف مركبة سنويا، وبمعدل نمو سنوي قدره 9.5 في المائة.


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة