إنتاج مليون سيارة كهربائية حلم ألماني مازال بعيداً

يواجه معوقات بينها ندرة العمالة المؤهلة وارتفاع تكلفة التطوير

سيارة كهربائية عند محطة شحن («غيتي»)
سيارة كهربائية عند محطة شحن («غيتي»)
TT

إنتاج مليون سيارة كهربائية حلم ألماني مازال بعيداً

سيارة كهربائية عند محطة شحن («غيتي»)
سيارة كهربائية عند محطة شحن («غيتي»)

من يريد مشاهدة سيارة كهربائية في شوارع المدن الألمانية، فعليه البحث طويلاً. مع أن هدف المستشارة انغيلا ميركل الذي تتمسك به وأعلنته في مايو (أيار) 2013 هو الوصول بعدد هذا النوع من السيارات في ألمانيا إلى المليون حتى عام 2020. وأكد فيليب روسلر وزير الاقتصاد يومها أن الأمر لا يحتاج إلى تشجيع، فنسبة عالية من الألمان تحب اعتماد هذا النوع لأنه صديق للبيئة، بل أنه رفض منح جوائز مالية تشجيعية لمن يريد تبديل سيارته العادية بأخرى كهربائية.
وتواصل المستشارة تمسكها بهدفها رغم تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية بشكل لا يتماشي وطموحاتها، رغم طرح المصانع لموديلات جديدة ومغرية في الأسواق وعرضها في المعارض الدولية، إلا أن حركة البيع ظلت ضعيفة جداً.
وقررت ميركل التمسك بالمشروع خلال مؤتمر دولي عام 2014، عُقد في برلين وناقش قضية السيارات الكهربائية، وأشارت هذه المرة إلى أن الأمر يتطلب التعاون الكامل من المصانع وخارج الحدود الألمانية، وتعني بذلك البلدان الصناعية الأخرى، فالهدف ليس فقط التنقل الكهربائي بل توفير وسائل نقل صديقة للبيئة.
ولم يقلل وزير النقل السابق بيتر رامساور، من أهمية المشروع وثقته به، إلا أنه وبعكس المستشارة لم يذكر الكمية التي ستنتج، بل اكتفى بالقول انه "عندما يزداد الطلب على السيارة الكهربائية يمكن رفع سقف إنتاجها". في الوقت نفسه، اعترف بأن الصعوبات التي واجهت المصانع في السنوات الماضية أكبر من المتوقع، مع تأكيده على أهمية إنتاج سيارة كهربائية تكون في متناول الجميع.
وأشار رئيس المنظمة الوطنية للنقل الكهربائي هانيغ كاغرمان إلى أن تحقيق المشروع مرتبط بعوامل مهمة عدة، منها وضعية أسعار النفط لأن ارتفاعها سيكون حافزاً على شراء السيارة الكهربائية، هذا من جانب، ومن جانب أخر أسعار الطاقة الكهربائية وكم سيكون ثمن البطارية التي تعمل بها السيارة، فالأسعار المنخفضة ستؤدي إلى خفض سعرها ورفع الطاقات الإنتاجية إلى حوالي 250 ألف سيارة سنوياً.
ومقابل هذا الموقف الرسمي، علت يومها أصوات مسؤولين تحذر من التفاؤل الكبير بإنتاج مليون سيارة كهربائية حتى عام 2020، من بينهم ديتر تساتشي رئيس شركة "دايملر بنز" الذي قال إن تحقيق اختراق للسوق من قبل السيارة الكهربائية غير ممكن خلال بضع سنوات، فالسنوات الطويلة من البحوث والاختبارات المكلفة لإنتاج سيارة المستقبل لم تصل إلى نتائج واعدة، ومؤسسات البحوث اعترفت بمحدودية القدرة العلمية على تطوير بطارية تمكن السيارة من قطع مئات الكيلومترات قبل شحنها من جديد، ولا تتجاوز القدرة الحالية 150 كلم لسيارات صغيرة الحجم.
في الوقت نفسه، تتهم شركات السيارات حكومة برلين بالاكتفاء بالتحدث عن وجوب اعتماد سيارات صديقة للبيئة، إلا أنها لم تفعل حتى الآن إلا القليل من أجل تشجيع المواطنين على شرائها، وبالأخص تأمين محطات التعبئة وورش التصليح، أي كامل البنية التحتية لها.
فمع أن الشركات أنتجت ما بين عامي 2015 و2016 طرازات عدة من السيارات الكهربائية أو ذات المحركين (بنزين وبطارية)، لكن الطلب عليها قليل جداً، ليس فقط للأسباب المذكورة بل أيضاً لأسعارها المرتفعة.
الحديث اليوم عن عزم الحكومة الاتحادية على اعتماد قانون لتأمين أفضلية ضريبية لمن يقتني سيارة كهربائية بهدف فتح شهية الألمان على التحول، شجع بعض المصانع على إنتاج وطرح عدد محدود وقليل منها في الأسواق منها سيارة "أب" لشركة "فولكس فاغن"، كما طرحت شركة "أودي" سيارة "إي ترون" بينما بدأت "دايملر بنز"، منذ مطلع عام 2014، في إنتاج سيارة "سمارت" الصغيرة ببطارية كهربائية وقررت "مرسيدس" إنتاج سيارة "إي إل إس" الكهربائية. هذا يعني أن تحقيق حلم المستشارة حتى عام 2020 ليس فقط أمراً صعباً بل ربما يكون مستحيلاً، حسب تقدير اقتصاديين كثيرين في ظل التباطؤ الشديد للمصانع وعدم الترويج لهذه السيارة بشكل يبرز للمواطن حسناتها، خصوصاً في حماية البيئة، وبالدرجة الأولى خفض أسعارها. فعدد السيارات الكهربائية المنتجة ارتفع من 7114 عام 2013 الى 25502 عام 2016 ومتوقع وصول العدد المنتج عام 2017 إلى 34 ألفاً، أي أننا مازلنا بعيدين جداً عن حلم المليون.
وتوقعت نقابة مصانع السيارات الألمانية عام 2014 إنتاج 100 ألف سيارة، ومن أجل تشجيع امتلاك سيارة كهربائية طالبت الحكومة بمنح من يشتري واحدة حافزاً مالياً قدره 5 آلاف يورو. لكن ما فائدة هذه الوعود كلها، والمستهلك ما زال لا يثق بسيارة لا يمكنه شحنها في أي مكان؟ فعدد محطات (أعمدة) الشحن لا يتجاوز 3700 في كل ألمانيا، وهي غير متواجدة في القرى والمناطق البعيدة. وإن تواجدت فإن التعبئة تحتاج إلى ساعات طويلة، فماذا سيحدث لأسرة على الطريق السريع ليلاً نفدت الطاقة من سيارتها؟ سؤال لم يجب عليه أحد.
وكطرف مبادر قررت الحكومة اعتماد مؤسساتها السيارات الصديقة للبيئة في تنقل المسؤولين، لكن عليها تخصيص 2.5 مليار يورو لهذا الغرض، ولتمويل إنشاء شبكة محطات التعبئة الكهربائية في مختلف المناطق، حتى النائية منها.
الكل يريد حماية البيئة عبر السيارات الكهربائية أو الهجينة، لكن القليلون يفكرون بمشاكل مصيرية أخرى، مثل مصير آلاف العمال الذين ينتجون السيارات التقليدية. وكيف يمكن التخلص من السيارات العاملة بالوقود بعد ذلك، خصوصاً أن أجزاء منها غير قابلة للتدوير وتهدد بإلحاق الضرر بالبيئة، ومن المتوقع بيعها للبلدان الفقيرة. أي أن ألمانيا ستنظف بيتها على حساب الآخرين.
في هذا الصدد تحدث تقرير لمارتين براغر، رئيس "الرابطة العمالية لحماية حقوق المستخدمين" في ألمانيا، عن أن اعتماد السيارة الكهربائية لن يتسبب بموجة تسريحات فقط، بل وبإفلاس مصانع وشركات تزود مصانع السيارات بقطع الغيار والإمدادات الأخرى، وهذا بدوره سيؤدي إلى إلغاء الآلاف من أماكن العمل. فالمكبس وأجزاء من المحرك الذي يعمل على الوقود أو العوادم ستصبح قطعاً غير ضرورية للسيارة الكهربائية، وهذا سيشكل تحدياً مصيرياً لشركات متوسطة وكبيرة، فكل واحدة من تسع لن تكون قادرة على التكيف مع الوضع الجديد بالسرعة الكافية، حتى ولو بدأت خطة التحول اليوم، إذ تلزمها طواقم عمل مؤهلة تقنياً، ما سيجعلها تواجه أزمة استراتيجية إنتاجية ستنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي في ألمانيا. أضف إلى ذلك أن إعادة تأهيل العمال الشبان ستكلف الملايين. وتخشى شخصيات نقابية من زيادة معدل انتقال المصانع المتوسطة إلى خارج البلاد، حيث تدريب اليد العاملة وتأهيلها رخيص، بغض النظر عن تراجع نوعية الإنتاج.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.