الطريق ممهدة أمام يوفنتوس لقطف بطاقة النهائي وموناكو يحتاج لمعجزة

بطل إيطاليا يخوض مواجهة الإياب بنصف نهائي دوري الأبطال اليوم متطلعاً لتكريس عقدته للفرق الفرنسية

جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ)  -  هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ) - هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
TT

الطريق ممهدة أمام يوفنتوس لقطف بطاقة النهائي وموناكو يحتاج لمعجزة

جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ)  -  هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)
جارديم مدرب موناكو يحفز لاعبيه ويحتفظ بالأمل في قلب النتيجة في تورينو (إ.ب.أ) - هيغواين بطل مباراة الذهاب بتسجيل هدفي يوفنتوس (رويترز)

سيكون يوفنتوس الإيطالي أمام فرصة ذهبية من أجل بلوغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في تاريخه عندما يستضيف موناكو اليوم في تورينو في إياب الدور نصف النهائي.
وقطع فريق المدرب ماسيميليانو أليغري أكثر من نصف الطريق نحو النهائي عندما أسقط موناكو في معقله «لويس الثاني» بالفوز عليه 2 - صفر بفضل ثنائية الأرجنتيني غونزالو هيغواين.
وسيكون موناكو بحاجة إلى شبه معجزة من أجل تعويض خسارة الذهاب وبلوغ النهائي للمرة الثانية بعد عام 2004 (خسر أمام بورتو البرتغالي صفر - 3)، لا سيما أن يوفنتوس لم يتلق سوى هدفين في جميع المباريات التي خاضها في المسابقة القارية هذا الموسم.
كما أن فريق «السيدة العجوز»، الباحث عن الثلاثية هذا الموسم، لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ22 الأخيرة التي خاضها في المسابقة القارية، كما أنه لم يسبق لأي فريق أن خسر في نصف نهائي دوري الأبطال بفارق هدفين ذهاباً وبلغ النهائي.
وهناك فريقان فقط نجحا في التأهل إلى الدور التالي بعد خسارتهما ذهاباً على أرضهما، وهما أياكس أمستردام الهولندي في نصف نهائي موسم 1995 - 1996 ضد باناثينايكوس اليوناني (صفر - 1 ذهاباً على أرضه، و3 - صفر إياباً)، وإنتر ميلان الإيطالي في الدور الثاني لموسم 2010 - 2011 ضد بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 1 ذهاباً و3 - 2 إياباً).
وليس هناك أي إحصائية تعطي الفريق الفرنسي بريق أمل، وبينها أنه لم يسبق ليوفنتوس الخسارة بمجمل مباراتي ذهاباً وإياباً أمام فريق فرنسي في 11 مواجهة سابقة، اثنان منها ضد موناكو بالذات في نصف نهائي موسم 1997 - 1998 حين خرج فائزاً بنتيجة إجمالية (6 - 4) قبل أن يخسر في النهائي أمام ريـال مدريد الإسباني، وربع نهائي موسم 2014-2015 بنتيجة إجمالية 1 - صفر في طريقه إلى النهائي، حيث خسر أمام عملاق إسبانيا الآخر برشلونة.
ويبدو أن موناكو نفسه مدرك لصعوبة المهمة التي تنتظره، واستناداً إلى ذلك حدد مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم أولوياته بإشراكه تشكيلة أساسية في المباراة التي فاز بها نادي الإمارة خارج ملعبه على نانسي 3 - صفر السبت في الدوري المحلي، ما جعله على بعد فوز واحد من أصل 3 مباريات متبقية له من إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 17 عاماً.
وخلافاً لموناكو، لعب يوفنتوس بتشكيلة احتياطية ضد جاره تورينو يوم السبت الماضي رغم أن فوزه بالمباراة كان سيضمن له اللقب «منطقياً»، وكاد أن يدفع الثمن لولا هيغواين الذي نزل احتياطياً في الشوط الثاني، وأدرك له التعادل 1 - 1 في الوقت بدل الضائع.
ويقول أليغري: «دأبت على إجراء بعض التغييرات في تشكيلة يوفنتوس خلال مباريات الفريق في الآونة الأخيرة. نحتاج لمنح الراحة لبعض اللاعبين. لا يمكن أن تخوض الموسم بأكمله معتمداً على 12 لاعباً فقط».
ويبدو يوفنتوس هو المرشح لمواجهة ريـال مدريد في النهائي (فاز الأخير ذهاباً على جاره أتلتيكو 3 - صفر) ومحاولة تكرار سيناريو 1985 و1996 حين توج بلقبيه على حساب حاملي اللقب ليفربول الإنجليزي، وأياكس أمستردام على التوالي.
ورغم الإحصائيات وسجل يوفنتوس في المسابقة هذا الموسم الذي يتضمن محافظته على نظافة شباكه في سبع من مبارياته التسع الأخيرة، فإن جارديم شدد على ضرورة الاحتفاظ بالأمل، وقال: «الأمر الأفضل هو مواصلة الإيمان بأن الأمر ممكن حتى وإن كانت فرصنا لا تتجاوز الخمسة في المائة».
ومن المؤكد أن كل شيء ممكن في كرة القدم، لا سيما إذا كنت تملك فريقا مثل موناكو الذي سجل 149 هدفا في 59 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم، بينها 98 في الدوري المحلي، بفضل جهود المهاجم الشاب كيليان مبابي، والهداف الكولومبي راداميل فالكاو.
كما أن موناكو فريق يلعب دون عقد أو حسابات؛ لأن بلوغه دور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 يعتبر إنجازاً بحد ذاته لنادي الإمارة.
وشدد ظهير يوفنتوس البرازيلي أليكس ساندرو على ضرورة أن يقدم فريقه أداء أفضل من ذلك الذي ظهر به ضد تورينو يوم السبت الماضي، وقال: «رغم أن نقطة أفضل من لا شيء، فإننا يجب أن نكون في كامل التركيز أمام موناكو، ندرك أنه باستطاعتنا الفوز بكل شيء هذا الموسم. نريد القيام بعملنا والتحسن من مباراة إلى أخرى».
وواصل: «في لقاء الذهاب ضد موناكو، نحتاج إلى اللعب بشكل أفضل من مباراة الديربي. نحن بحاجة إلى تقديم مستوى رائع، ونحن مركزون على الفوز دون أن نفكر ولو للحظة بأن نكتفي بالتعادل».
وأشاد ساندرو (26 عاماً)، الذي انضم إلى يوفنتوس عام 2015 من بورتو البرتغالي، بزميله هيغواين، وقال: «ندرك أنه في كل مرة يحصل فيها على الكرة، نحن نقطع نصف الطريق نحو تسجيل هدف. إنه لاعب يحب الفوز وقوته الأساسية في ذهنيته. إنه أقوى ما يمكن أن يكون المرء في هذه الناحية».
ويمثل الفوز باللقب الأوروبي في الموسم الحالي ضرورة ملحة ليوفنتوس من أجل تتويج سنوات طويلة من العمل الذي بدأه أنطونيو كونتي، المدير الفني السابق للفريق والحالي لتشيلسي الإنجليزي، ثم استكمله أليغري المدير الفني الحالي.
ومنذ تتويجه بلقبه الثاني في تاريخ دوري الأبطال عام 1996، غاب اللقب عن فريق يوفنتوس الذي يستطيع حسم لقب الدوري المحلي يوم الأحد المقبل قبل المرحلتين الأخيرتين من الموسم، بشرط عدم الخسارة أمام روما منافسه الوحيد، كما سيخوض نهائي كأس إيطاليا أمام لاتسيو في الثاني من يونيو (حزيران) المقبل.
ويأمل يوفنتوس حامل اللقب تقديم موعد المباراة النهائية لكأس إيطاليا إلى 17 مايو (أيار) الحالي حتى لا تتضارب مع نهائي دوري الأبطال.
وإذا أحرز يوفنتوس اللقبين المحليين هذا الموسم سيحقق بهذا رقمين قياسيين، حيث سيصبح أول فريق يحرز لقب الدوري الإيطالي 6 مواسم متتالية، كما سيصبح أول فريق يحرز ثنائية دوري وكأس إيطاليا في موسم واحد لـ3 مواسم متتالية.
* يوفنتوس عقدة الفرنسيين
وإذا كانت كرة القدم الفرنسية تفوقت في محطات عدة على نظيرتها الإيطالية، سواء كان ذلك على صعيد المنتخبين الوطنيين أو بعض الأندية، فإن القصة تختلف مع نادي يوفنتوس الذي عجزت الفرق الفرنسية عن تخطيه في الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية.
وفرض المنتخب الفرنسي نفسه بقوة أمام نظيره الإيطالي، مثلما حصل في مونديالي 1986 و1998، حين فاز الأول في الدورين ثمن النهائي وربع النهائي، أو نهائي كأس أوروبا 2000 حين توج باللقب بالهدف الذهبي.
كما عرف الفرنسيون نجاحات لافتة على صعيد الأندية، أبرزها فوز مرسيليا على ميلان في ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة (4 - 1 بمجموع المباراتين)، ونهائي دوري الأبطال 1993 (1 - صفر)، وبوردو على الفريق ذاته في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1996 (3 - 2 بمجمل المباراتين).
لكن يوفنتوس يمثل الاستثناء، فقد عجز الفرنسيون تاريخياً عن تخطيه في الأدوار الإقصائية، والمهمة تبدو شبه مستحيلة أمام نادي الإمارة في تورينو اليوم.
12 مواجهة جمعت عملاق تورينو بالفرنسيين في الأدوار الإقصائية المكونة من مباراتين (ذهاباً وإياباً)، وخرج يوفنتوس منتصراً بها جميعها، سواء كان في دوري الأبطال، أو الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أو كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً، وكأس السوبر الأوروبية، وكأس انترتوتو المؤهلة سابقاً إلى كأس الاتحاد، وغيرها.
اختبرت الأندية الفرنسية الكبرى حظوظها أمام فريق «السيدة العجوز»، من مرسيليا إلى ليون وموناكو وبوردو وباريس سان جيرمان، والفرق الأقل شأناً مثل راين، أو حتى فرق لم تعد موجودة مثل ستاد فرانسيه عام 1965، لكن الجميع سقط أمام عقبة يوفنتوس.
في المواجهات الـ12، لم ينجح أي فريق فرنسي في إسقاط يوفنتوس بين جماهيره سواء كان في ملعبيه السابقين «ديلي البي» والأولمبي، أو الحالي «يوفنتوس ستاديوم»، ما يعني أن على موناكو تقديم أداء استثنائي ليس من أجل الفوز وحسب، بل أن يكون بفارق هدفين حتى يتمكن من اللجوء لوقت إضافي، وأي نتيجة أخرى ستمنح بطل إيطاليا بطاقة النهائي.
والفريقان الفرنسيان الوحيدان اللذان عادا من تورينو دون هزيمة هما ستاد فرانسيه في الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس المعارض عام 1965 حين تعادلا صفر - صفر، وباريس سان جيرمان في الدور الثاني لمسابقة كأس الكؤوس لموسم 1983 - 1984 حين تعادلا سلباً أيضا، لكن ذلك لم يمنع الفريق الإيطالي من مواصلة مشواره كونه فاز في المواجهة الأولى ذهاباً 1 - صفر، وتعادل في الثانية ذهاباً أيضاً 2 - 2 في «بارك دي برانس».
ومن واقع نتيجة الذهاب تشير الأمور إلى أن مشوار موناكو سينتهي للمرة الثالثة أمام يوفنتوس من أصل 3 مواجهات جمعته ببطل إيطاليا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.