«داعش» يدعو أنصاره لتكثيف هجمات الدهس في لندن

اعتبر شارع ريجينت وميدان بيكاديللي والتجمعات «أهدافاً مثالية»

الشاحنة الثقيلة التي استخدمت في هجوم برلين الإرهابي الذي وقع في ديسمبر 2016 وراح ضحيته 12 شخصاً («الشرق الأوسط»)
الشاحنة الثقيلة التي استخدمت في هجوم برلين الإرهابي الذي وقع في ديسمبر 2016 وراح ضحيته 12 شخصاً («الشرق الأوسط»)
TT

«داعش» يدعو أنصاره لتكثيف هجمات الدهس في لندن

الشاحنة الثقيلة التي استخدمت في هجوم برلين الإرهابي الذي وقع في ديسمبر 2016 وراح ضحيته 12 شخصاً («الشرق الأوسط»)
الشاحنة الثقيلة التي استخدمت في هجوم برلين الإرهابي الذي وقع في ديسمبر 2016 وراح ضحيته 12 شخصاً («الشرق الأوسط»)

دعا تنظيم داعش الإرهابي أنصاره في بريطانيا إلى استهداف المارة في المناطق المزدحمة، وسط لندن، وحثهم على استخدام الشاحنات الكبيرة والثقيلة، التي تشبه الشاحنة المستخدمة في هجوم برلين نهاية العام الماضي، قائلاً: «عليكم بالشاحنات»، مؤكداً أنها أنسب الوسائل لتنفيذ هذه الهجمات، وذلك وفقًا لصحيفة «الصنداي التايمز» البريطانية، أمس.
ونشر «داعش» صورة للشوارع الحيوية التي تشكل «أهدافاً رئيسية» لهجماته في مجلته الإعلامية «دابق»، مثل شوارع ريجينت وبيكاديللي، حاثاً أنصاره على استهداف تلك المناطق بهجمات إرهابية عبر الشاحنات.
من جهتها، ذكرت المجلة التابعة للتنظيم الإرهابي، في مقالها «تكتيكات الإرهاب»، أن الهجمات يجب أن تتم عبر استخدام شاحنات كبيرة في الحجم والوزن، إضافة لتأكيد المقال على أن تكون مشابهة لتلك الشاحنات التي استخدمت في هجوم برلين الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) 2016، وراح ضحيته 12 شخصاً. وتطرقت إلى أهداف أخرى محتملة في لندن، مثل المهرجانات والأسواق والتجمعات العامة.
وكان قائد شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، مارك راولي، قد أعلن في الثاني والعشرين من مارس (آذار) الماضي مقتل 4 أشخاص، من بينهم شرطي والشخص المهاجم، في اعتداء أمام البرلمان البريطاني، في لندن، حيث تحدث شهود عيان - آنذاك - عن أن المهاجم (خالد مسعود) دهس عدداً من المشاة على جسر ويستمنستر قبل أن يصدم سيارته بحاجز أمام مبنى البرلمان، ثم يخرج من السيارة، ويطعن شرطياً بسكين. وبعد ذلك، تم إطلاق النار عليه، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
إلى ذلك رفض متحدث باسم اسكوتلنديارد، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»، التعليق على دعوة «داعش» أنصاره إلى استهداف المدنيين في وسط العاصمة لندن، قائلاً: «لا نستطيع التعليق على كل ما تصدره مجلة (دابق) من بيانات وتهديدات».
ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014، برزت الشاحنات كوسيلة رئيسية لتنفيذ هجمات في دول غربية، وحصدت خلال أقل من عام عشرات الأرواح في مدن «نيس» الفرنسية، والعاصمة الألمانية «برلين»، وأخيراً، نظيرتها البريطانية «لندن»، أول من أمس.
إلا أن جذور «الهجوم بالشاحنات» تعود إلى تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، فرع «القاعدة» في اليمن، الذي شجع أتباعه عام 2010 على استخدام الشاحنات كسلاح، ففي مقال بعنوان «آلة القص»، في مجلة «انسباير» التي يصدرها تنظيم القاعدة، دعا فرع اليمن إلى استخدام الشاحنات مثل «آلات قص، لا لحصد العشب، ولكن لحصد أرواح (أعداء الله)»، على حد قولهم.
بعدها بسنوات، سار تنظيم داعش على النهج نفسه، فقال أبو محمد العدناني، المتحدث السابق باسمه في تسجيل صوتي، موجهاً حديثه إلى أتباع التنظيم في أوروبا: «ادهسوهم بسياراتكم». وكانت أول تلبية لتلك الدعوة في أكتوبر 2014، حين دهس كندي، يدعى مارتن كورتور، فشل في الانضمام إلى التنظيم في سوريا، رجلي شرطة في إقليم الكيبك، فقتل أحدهما وأصاب الآخر.
وفي يوليو (تموز) 2016، دهس شخص يقود شاحنة ضخمة حشداً في مدينة نيس، جنوب فرنسا، مما أسقط 84 قتيلاً وعشرات الجرحى، وتبنى التنظيم الإرهابي الهجوم. وامتدت هجمات الدهس بالشاحنات إلى العاصمة الألمانية. ففي 19 ديسمبر الماضي، اقتحم تونسي، يسمى أنيس العامري، سوقاً لأعياد الميلاد يعج بالرواد في برلين، مما أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 48 آخرين، قبل أن يتبنى التنظيم هذا الاعتداء أيضاً.
وفي أحدث محطة لهذه الهجمات، دهست سيارة رباعية الدفع، الشهر الماضي، في لندن، عدداً من المارة على جسر ويستمنستر، قبل أن تصل إلى مبنى البرلمان، ويترجل منها شخص عرفته الشرطة باسم (خالد مسعود) طعن ضابط شرطة استوقفه، مما أسفر إجمالاً عن سقوط 5 قتلى، من ضمنهم المهاجم وضابط الشرطة و3 من المارة، إضافة إلى 40 جريحاً.
وهذا النوع من الهجمات يتم تنفيذه باستخدام شاحنات ضخمة، أو سيارات رباعية الدفع، عادة ما تكون مسروقة، ويقودها شخص يتصرف بصفة منفردة، وليس وفق مخطط ضخم، فيما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة»، ويستهدف أماكن مزدحمة بالمشاة، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، حسب خبراء في مكافحة الإرهاب.
ووفق بيتر بيرجن، أول صحافي غربي يلتقي بن لادن (زعيم القاعدة الراحل) في جبال تورا بورا قبل هجمات سبتمبر (أيلول)، والمحلل الأمني في شبكة «سي إن إن»، في مقال على موقع الشبكة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن: «هجمات الدهس تظهر أن الإرهابيين الذين يتحركون بشكل منفرد، وليس ضمن مخططات كبيرة، ينفذون هجمات أكثر فتكاً».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.