مجلس «فيفا» يناقش استضافة العراق للمباريات... وقضية فلسطين

مجلس «فيفا» يناقش استضافة العراق للمباريات... وقضية فلسطين

المنامة ثاني مدينة عربية تستضيف اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم
الاثنين - 11 شعبان 1438 هـ - 08 مايو 2017 مـ
الاتحاد الآسيوي سيناقش استضافة العراق للمباريات («الشرق الأوسط»)

سيكون انتخاب ممثلي آسيا في مجلس الاتحاد الدولي (الفيفا) أبرز بنود جدول أعمال اجتماعات الاتحاد الآسيوي التي ستعقد في المنامة اليوم الاثنين حتى في غياب اثنين من الشخصيات المؤثرة في كرة القدم بالقارة.
ويأتي الاجتماع بعد الإعلان المفاجئ للشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح الشهر الماضي عن تخليه عن كافة مناصبه في كرة القدم عقب إشارة وثائق قضائية أميركية إلى تورط مسؤول كويتي أولمبي في قضية الرشوة الخاصة بمسؤول الفيفا ريتشارد لاي.
ولن يشارك أيضا سعود المهندي نائب رئيس الاتحادين الآسيوي والقطري في انتخابات مجلس الفيفا رغم رفع الإيقاف الذي فرضه الاتحاد الدولي على المسؤول القطري بدعوى عدم تعاونه كشاهد في تحقيقات.
ولن ينافس الاثنان على مقعد في مجلس الفيفا، الذي حل بديلا للجنة التنفيذية، رغم أن الشيخ أحمد كان ضمن المرشحين الذين أقرهم الاتحاد الدولي لخوض الانتخابات في وقت سابق هذا العام.
وسيمثل المرشحون الأربعة الناجحون آسيا في مجلس الفيفا إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي وعضوين من اليابان وماليزيا.
وأحد الأماكن الآسيوية الأربعة في عضوية مجلس الفيفا مخصص لسيدة وستتنافس عليه الأسترالية مويا دود العضو السابق في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي ومحفوظة أختر من بنغلاديش وهان أون جيونج من كوريا الشمالية والفلسطينية سوزان شلبي.
وسيتنافس على الأماكن الثلاثة الأخرى تشانغ جيان الأمين العام للاتحاد الصيني والكوري الجنوبي مونج جيو تشونج والفلبيني ماريانو ارانيتا. ويعني انسحاب الشيخ أحمد أن المرشحين الثلاثة سينجحون بالتزكية.
وفي بيان يوم 30 أبريل (نيسان) نفى الشيخ أحمد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وعضو اللجنة الأولمبية الدولية: «بشدة» ارتكاب أي مخالفات.
وقال الشيخ أحمد في بيان أصدره المجلس الأولمبي الآسيوي «فيما يتعلق بالادعاءات حول الأموال غير القانونية لريتشارد لاي يمكنني فقط الإشارة إلى بياني السابق وأنفي بشدة ارتكاب أي مخالفة».
وأضاف أنه لا يريد لهذه الادعاءات «أن تصرف الانتباه عن
المؤتمر السنوي المقبل للفيفا والاتحاد الآسيوي».
وستشهد اجتماعات الاتحاد الآسيوي غياب شخصية مؤثرة أخرى متمثلة في المهندي الذي كان فوزه بعضوية مجلس الفيفا متوقعا على نطاق واسع.
لكن الفيفا استبعده من السباق قبل يومين فقط من الموعد المقرر لعقد الانتخابات في الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي في جوا الهندية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ونتيجة لذلك صوت مندوبو الاتحادات لإلغاء الجمعية العمومية غير العادية لتتأجل الانتخابات حتى اجتماع المنامة هذا الأسبوع.
وبعد شهرين آخرين عاقب الفيفا المهندي بالإيقاف لعام واحد وغرمه 20 ألف دولار بدعوى عدم تعاونه كشاهد في تحقيقات. وألغت لجنة الاستئناف بالفيفا الإيقاف والغرامة الشهر الماضي قائلة إنه لا توجد أدلة كافية على مخالفة المهندي ميثاق القيم.
لكن القرار جاء متأخرا بعد انتهاء موعد تقديم طلبات الترشح في 31 يناير (كانون الثاني).
وقال الاتحاد الآسيوي في بيان «سعود المهندي لم يتقدم بطلب للمنافسة على مقعد في عضوية مجلس الفيفا عن قارة آسيا خلال الانتخابات المقررة في الثامن من مايو (أيار) 2017».
ورغم غياب الفهد والمهندي عن المشهد فإن كثيرين يعتقدون أن استضافة البحرين لاجتماعات الفيفا تمثل إنجازا.
وقال الشيخ سلمان رئيس الاتحاد الآسيوي بعد الإعلان العام الماضي عن استضافة البحرين لمؤتمر الفيفا السنوي «آسيا ستكون في 2017 عاصمة لكرة القدم الدولية نظرا لاستضافتها مناسبات عالمية منها كأس العالم تحت 17 عاما في الهند وكأس العالم تحت 20 عاما في كوريا الجنوبية وكأس العالم للأندية في الإمارات إضافة لاجتماع الجمعية العمومية في البحرين».
وأضاف الشيخ البحريني «نحن سعداء للغاية بهذا القرار الذي سيحول البحرين إلى محط أنظار العالم وسيمنحها مكاسب متعددة تعزز موقعها على الصعيد الدولي».
وسينال قرار الفيفا المتعلق بزيادة عدد فرق كأس العالم إلى 48 بدلا من 32 اعتبارا من نهائيات 2026 وزيادة حصة آسيا إلى ثمانية مقاعد مساحة كبيرة من الاهتمام خلال اجتماع الاتحاد القاري.
وقال الشيخ سلمان في يناير «زيادة عدد فرق كأس العالم يخدم مصلحة الكرة الآسيوية وسيحقق مكاسب كثيرة رياضيا وجماهيريا وإعلاميا واقتصاديا».
وأضاف: «سيتيح القرار الفرصة أمام الكثير من المنتخبات لبلوغ الحدث العالمي للمرة الأولى وبالتالي ينعكس على تطور اللعبة في أنحاء العالم».
وستتسلط الأضواء على مشكلات العراق وفلسطين في كونغرس الفيفا السنوي المقرر في العاصمة البحرينية، وهي ثاني مدينة عربية تستضيف اجتماعات الفيفا بعد الدوحة في 2003. سيناقش الاتحاد الدولي مسألة عودة المباريات الدولية إلى العراق لأول مرة منذ الحظر الذي فُرض عليه عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل 14 عاما.
كما سيشهد جدول الأعمال مناقشة طلب الاتحاد الفلسطيني بالاعتراف رسميا بحقه في التمتع بجميع امتيازاته كعضو في الفيفا.
وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مارس (آذار) آذار أن رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة سيرسل مندوبا للعراق للاطلاع على ما يحتاجه لاستضافة المباريات الدولية مع زيادة المطالب برفع الحظر عن الملاعب العراقية.
وقال الاتحاد الآسيوي في موقعه على الإنترنت «زيارة مندوب الشيخ سلمان للعراق تأتي تمهيدا لتوفير وسائل المساعدة الممكنة للجانب العراقي».
وسيناقش المؤتمر السنوي للفيفا تقريرا للجنة زارت العراق في فبراير (شباط) للاطلاع على مدى جاهزية ملاعبه لاستضافة المباريات الدولية.
كما يناقش المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي توصيات لجنة الرقابة الدولية على أوضاع كرة القدم الفلسطينية والتي أنهت تقريرها في أبريل.
لكن التقرير أصاب جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بخيبة أمل.
واجتمعت اللجنة التي يرأسها الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل مع المسؤولين الفلسطينيين الشهر الماضي وأطلعتهم على نتائج التقرير الذي سيتم التصويت عليه في مؤتمر الفيفا. وقال الرجوب «التوصيات لم ترق لطموحات الفلسطينيين لكنهم يرحبون بها».
ويواجه الفيفا مطالب بإنهاء نزاع طويل الأمد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ويتعلق النزاع بستة فرق من مسابقات درجات الدوري الأدنى في إسرائيل تتخذ من مستوطنات في الضفة الغربية مقرا لها وتلعب مبارياتها هناك.
ويقول الاتحاد الفلسطيني إن هذا يتعارض مع لوائح الفيفا التي تحظر على أندية أحد الاتحادات الأعضاء خوض مباريات على أراض تابعة لاتحاد آخر دون الحصول على تصريح.
وقال الرجوب إن من بين التوصيات إبقاء الوضع كما هو عليه «لكن هذا يعتبر خرقا لقرارات مجلس الأمن الذي يعتبر هذه الأراضي مناطق محتلة».
وتعد المستوطنات غير شرعية وفقا للقانون الدولي رغم أن إسرائيل تعارض ذلك.
وتتحدث توصية أخرى عن أنه طبقا للوائح الفيفا «يحق لأي اتحاد أن يدير الرياضة في مناطقه وإذا خرج عن ذلك... فإن هذا يقتضي أن يمنح الفيفا مهلة لمدة ستة أشهر لإسرائيل (للالتزام بالقوانين) وإذا رفضت يعود (مجلس) الفيفا لقوانين المنظمة».
كما يشمل جدول الأعمال بندا عن كأس العالم 2026 دفعت به اتحادات الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأعلنت الدول الثلاث في العاشر من أبريل أنها ستتقدم بعرض مشترك لاستضافة نهائيات 2026.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأميركي إن المقترح المقدم للمؤتمر السنوي للفيفا يشمل «مساحة غير تنافسية» سيتم فيها إجراء تقييم فني لعرض أميركا الشمالية. وهذا قد يعني أن العرض الذي تقوده الولايات المتحدة ستتم الموافقة عليه من دون الخوض في منافسة مع عروض أخرى.
وحتى الآن فإن العرض المشترك الذي تقدمت به أميركا الشمالية هو الوحيد المتعلق بكأس العالم 2026 رغم أن الاتحاد الأفريقي تحدث عن عرض مغربي محتمل.
ولم يتم بعد فتح باب التقدم بالعروض وتشير العملية التي تشمل أربع مراحل، والتي تم الإعلان عنها في مايو 2016 إلى أن أي تصويت لن يجري قبل مايو 2020.


البحرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة