قانون الاستثمار المصري يرى النور بعد مخاض عسير

السندات الدولية ستطرح نهاية مايو أو بداية يونيو

قانون الاستثمار المصري يرى النور بعد مخاض عسير
TT

قانون الاستثمار المصري يرى النور بعد مخاض عسير

قانون الاستثمار المصري يرى النور بعد مخاض عسير

وافق مجلس النواب المصري في جلسته التي عقدها أمس برئاسة الدكتور علي عبد العال بصفة نهائية على مشروع قانون الاستثمار المقدم من الحكومة. وقال عبد العال إن «التصويت على مشروع القانون لا يحتاج إلى أغلبية الثلثين، ويحتاج للأغلبية العادية»، مشيراً إلى أن موافقة المجلس تصل إلى حد الإجماع. وأضاف: «ننتظر حالياً الاستثمارات بعد إقرار مشروع القانون، وسنحاسب الحكومة على ذلك».
وجاءت موافقة المجلس على مشروع القانون بعد موافقته على تعديل مقترح من الحكومة على نص المادة 9 من المشروع، والخاصة بجهة إصدار اللائحة التنفيذية، بحيث يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون، بناء على عرض الوزير المختص وموافقة مجلس الوزراء، وذلك بعد أن كان النص السابق يقضي بأن يصدر هذه اللائحة الوزير المختص بشؤون الاستثمار.
كما وافق المجلس على طلب الحكومة - في إعادة المداولة على بعض المواد - بأن يتم تخصيص مادة مستقلة للاستثمار بنظام المناطق التكنولوجية، حيث أكد المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب أن هذه الاستثمارات حجمها يصل إلى مليارات الجنيهات، ومن غير اللائق أن تخصص لها فقرة فقط في إحدى المواد، مما يستدعي تخصيص مادة مستقلة لها.
ووضع القانون عدة مبادئ حاكمة للاستثمار في مصر، أهمها المساواة في الفرص الاستثمارية ومراعاة تكافؤ الفرص، على أن تكفل الدولة للمستثمر الأجنبي معاملة مماثلة لتلك التي تمنحها للمستثمر الوطني. كما منح القانون الجديد حافزاً استثمارياً للمشروعات التي تقام بعد تاريخ العمل به وفقاً للخريطة الاستثمارية، من خلال إجراء خصم من صافي الربح على الضرائب المستحقة.
وحدد مشروع القانون في هذا الصدد نسبة 50 في المائة خصماً من الضريبة المستحقة للقطاع (أ)، ويشمل المناطق الجغرافية الأكثر احتياجاً للتنمية طبقاً للبيانات والإحصائيات الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ونسبة 30 في المائة خصماً للقطاع (ب) الذي يشمل باقي أنحاء مصر وفقاً لتوزيع أنشطة الاستثمار. ونص المشروع على أنه يجب ألا يجاوز الحافز الاستثماري نسبة 80 في المائة من رأس المال المدفوع حتى بداية النشاط.
في غضون ذلك، قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي، إن مصر قد تطرح سندات دولية في نهاية شهر مايو (أيار) الحالي، أو بداية يونيو (حزيران) المقبل، من دون أن يحدد قيمة الطرح، مشيراً إلى أن المباحثات الدائرة حالياً مع بعثة صندوق النقد الدولي الموجودة في مصر تجري بصورة «جيدة جداً»، ومتوقعاً وصول الشريحة الثانية من قرض الصندوق في النصف الثاني من الشهر المقبل.
وكانت الحكومة المصرية وافقت في أبريل (نيسان) الماضي على زيادة الحد الأقصى لإصدار السندات الدولية لما يصل إلى 7 مليارات دولار. ولم يذكر الجارحي خلال مؤتمر صحافي أمس مزيداً من التفاصيل عن قيمة الطرح المتوقع، لكنه أوضح الشهر الماضي أن مصر تبحث طرح سندات دولية بقيمة 1.5 مليار إلى ملياري دولار خلال أسابيع قليلة. وباعت مصر في يناير (كانون الثاني) سندات دولية بـ4 مليارات دولار على 3 شرائح.
وقال الجارحي أمس إن الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي لمصر (نحو 1.2 مليار دولار)، من المتوقع أن تصل في النصف الثاني من شهر يونيو 2017، موضحاً أن المباحثات مع بعثة الصندوق الموجودة في مصر حالياً «جيدة جداً»، وأن رفع أسعار الفائدة هو شأن خاص بالبنك المركزي المصري.
وكان صندوق النقد اتفق مع مصر على برنامج لمدة 3 سنوات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد.
وأشار الجارحي إلى أن «مؤشرات الاقتصاد المصري التي تتم مراجعتها مع بعثة الصندوق تسير بشكل جيد. نحن نراجع مؤشرات العام المالي المقبل حالياً».
وبدأت بعثة من صندوق النقد زيارة لمصر يوم الأحد الماضي لإجراء مراجعة تمهيداً للحصول على الدفعة الثانية من القرض. وتنتهي الزيارة يوم الخميس المقبل، وتسعى بعثة الصندوق خلالها لدراسة مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ويشمل البرنامج الذي تباشره الحكومة المصرية العمل بضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعياً لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
ويتضمن البرنامج قانوناً جديداً للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.
وفي سياق متصل، قال الجارحي إن حصيلة الإقرارات الضريبية لعام 2016 بلغت 21.3 مليار جنيه (نحو 1.18 مليار دولار)، وفاق عددها نحو مليوني إقرار. وأشار إلى أن حصيلتها نمت بما يعادل 40 في المائة. ويبدأ الموسم الضريبي بمصر في بداية يناير من كل عام، وينتهي في 31 مارس (آذار) للشخصيات الطبيعية، و30 أبريل للشخصيات الاعتبارية والشركات.
وذكر الجارحي أن الحصيلة الإجمالية للضرائب بالجهات السيادية؛ وهي البنك المركزي وقناة السويس والهيئة العامة للبترول، بلغت 291.13 مليار جنيه (نحو 16.17 مليار دولار) خلال فترة الـ10 أشهر الأولى من العام المالي الحالي، بنسبة 100.5 في المائة من الربط المستهدف.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.