ريمي غارد: حزين لسماع كلمات سيئة بحق فينغر

لاعب آرسنال السابق يؤكد أن مدربه لا يستحق هذه النهاية بعد أن كرس حياته للنادي

ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا  - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد  - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين
ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين
TT

ريمي غارد: حزين لسماع كلمات سيئة بحق فينغر

ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا  - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد  - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين
ريمي غارد يجلس على اعتاب نادي ارسنال الذي وصف فترة مشاركته معه بأجمل فترات حياته - ريمي غارد عنما كان مدربا لأستون فيلا - كيليان مبابي نجم موناكو دائما مايتلقى النصائح من غارد - مازالت ذكريات غارد مع آرسنال تشعره بالحنين

عندما يفكر المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديديه ديشامب، في اختيار تشكيلة منتخب بلاده، فإنه سيكون في حيرة كبيرة من أمره، بسبب العدد الكبير من المواهب الشابة التي تتلألأ في سماء الكرة الأوروبية والمحلية خلال الموسم الحالي. وضمت آخر قائمة أعلن عنها ديشامب النجم الصاعد بسرعة الصاروخ، مهاجم موناكو، كيليان مبابي (18 عاماً)، ولاعب بورسيا دورتموند، المهاجم عثمان ديمبلي (19 عاماً)، ونجم موناكو، لاعب خط الوسط، توماس ليمار (21 عاماً)، ونجم باريس سان جيرمان، لاعب خط الوسط، أدريان رابيو (22 عاماً)، ولاعب وسط أولمبيك ليون، كورنتين توليسو (22 عاماً)، ومدافع موناكو الذي يعتبر أكثر مدافع صنع الأهداف في دوري الأبطال، بنجامين ميندي (22 عاماً)، ولاعب خط وسط موناكو، تيموي باكايوكو (22 عاماً).
وقد وصلت الأندية الفرنسية إلى مستوى متقدم في البطولات الأوروبية خلال الموسم الحالي، حيث بلغ موناكو الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام يوفنتوس الإيطالي، كما وصل ليون للدور نصف النهائي للدوري الأوروبي أمام أياكس أمستردام الهولندي. ورغم تفوق باريس سان جيرمان على باقي الأندية الفرنسية من الناحية المادية، فإن منافسيه كونوا فرقاً متوازنة، واعتمدوا بصورة كبيرة على اللاعبين الشباب.
ويشاهد اللاعب الفرنسي الدولي السابق ريمي غارد نادي ليون من منظور وصفه بأنه «أكثر من مجرد مشجع». ويشعر غارد، الذي عاد للعيش في مدينة ليون مرة أخرى، بالفخر من مستوى النادي الذي مثله كلاعب ومدير فني ومدير لأكاديمية الناشئين. وقد لعب غارد دوراً كبيراً في ظهور لاعبين رائعين، مثل المهاجم ألكسندر لاكازيت، ولاعب خط الوسط نبيل فقير، وتوليسو، الذين أصبحوا محط أنظار كثير من الأندية الكبرى، جنباً إلى جنب مع المواهب التي رحلت بالفعل إلى أندية أخرى، مثل قلب الدفاع صمويل أومتيتي في برشلونة، والمهاجم أنتوني مارسيال في مانشستر يونايتد.
يقول غارد: «لقد ولد هذا الجيل قبل بضع سنوات. وقد أبالغ إذا قلت إنني كنت أتوقع أن يصل هؤلاء اللاعبون لهذا المستوى. يجب أن تكون الظروف مناسبة من أجل منح فرصة للاعبين الشباب، وقد كان النادي يواجه بعض المصاعب المالية لأنه كان يبحث عن تمويل لبناء الملعب الجديد. ونظراً لأنني قضيت بضعة أعوام في أكاديمية الناشئين، فقد كنت أعرف أن لدينا لاعبين شباباً جيدين للغاية، وكنت أثق فيهم تماماً».
وأضاف: «في فرنسا، دائماً ما يكون لدينا لاعبون مهاجمون ولاعبو خط وسط أكثر من المدافعين. وهناك كثير من اللاعبين في جميع ضواحي المدن الكبرى الذين لديهم مهارات كبيرة؛ إنهم يلعبون كرة القدم في الشوارع دون قواعد وقوانين صارمة، ولذا فهم ينمون مهاراتهم في المراوغة بصورة فطرية، وهو الشيء الذي لا يوجد بصورة كبيرة في الأندية. إنهم يمارسون كرة القدم كهواية، وليس كمهنة».
ويدرك أي نادٍ لديه لاعب واعد أنه سيواجه معركة كبيرة من أجل الحفاظ على هذا اللاعب، بسبب العروض الخارجية، والمنافسة الشديدة من جانب الأندية الكبرى على خطف المواهب الشابة. ويعترف غارد بأنه من الصعب تجاهل مثل هذه العروض، حتى لو كان من الأفضل بقاء مثل هذه المواهب الشابة لبعض الوقت حتى تنضج ويتطور مستواها. فكم عدد اللاعبين الذين سيلحقون بنجم مانشستر يونايتد أنتوني مارسيال، ويرحلون عن الدوري الفرنسي الممتاز؟ يقول غارد: «من الصعب للغاية أن ترفض العروض، عندما تكون لاعباً شاباً، حتى لو كنت تعشق النادي الذي تربيت بين جدرانه، فأنت دائماً ما تحلم بالانضمام إلى أكبر ناد في العالم. وعندما يأتي هذا اليوم، ويأتي مثل هذا العرض، فسيكون من الصعب للغاية أن تقاومه».
ويتوقع غارد أن يرى لاعب ليون الحالي، ألكسندر لاكازيت، الذي يتم عامه السادس والعشرين هذا الشهر، في أحد الأندية الكبرى قريباً، ويقول: «أرى أنه لاعب كبير جداً، وأشعر الآن أنه جاهز، ولديه من القوة ما يؤهله للعب في أي فريق. أنا أعرفه جيداً، وقد تطور مستواه كثيراً بسبب التزامه في كل حصة تدريبية. إنه يقود الفريق، ويساعده بشكل لا يصدق، خلال الموسم الحالي. إنه لم يغادر ليون من قبل، وأنا أعرف - كلاعب سابق في ليون - أنه عندما تترك المدينة للمرة الأولى، يكون الأمر صعباً للغاية. لو اختار النادي المناسب، والمدير الفني المناسب، وصبر عليه النادي الجديد بعض الشيء، فسيقدم أداء رائعاً».
ويتابع غارد تجربة مارسيال باهتمام كبير منذ رحيله إلى إنجلترا، ويقول: «إنه لاعب بحاجة إلى أن يكون أمامه تحد كبير، وهذه هي طبيعته دائماً. إنه لاعب موهوب للغاية، لكن يجب أن يتم دفعه للأمام باستمرار. وأرى أن مديره الفني الحالي يدفعه للأمام في بعض الأحيان لتقديم المزيد، وأنا لست مندهشاً لذلك. أنتوني لاعب هادئ للغاية، ويجب أن نعرف أن اللعب في ناد كبير، مثل مانشستر يونايتد، يختلف تماماً عن اللعب في فرنسا، لكني أعتقد أنه نجح في التكيف مع الأمر؛ إنه شخص رائع للغاية، يعشق المنافسة والتحدي، ولديه رغبة دائمة في تحقيق الفوز، لكنه متحفظ بعض الشيء. إنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وهي سن مبكرة لأن يكون نجماً لامعاً في ناد كمانشستر يونايتد. في بعض الأحيان، يكون اللاعب بحاجة إلى خبرات لاعبين آخرين، يتحدثون معه، ويدفعونه للأمام، ويقدمون له النصيحة».
ويتذكر غارد عندما انتقل إلى آرسنال، كلاعب لديه خبرة كبيرة برفقة النجم الفرنسي السابق باتريك فييرا، الذي كان في عامه العشرين، قائلاً: «كنت أكبره بعشر سنوات، وكان آرسين فينغر لديه فكرة رائعة تتمثل في أن يتعاقد مع لاعبين فرنسيين في الوقت نفس، حتى يكون من السهل عليهما التأقلم بسرعة على أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، لا سيما بالنسبة لباتريك فييرا الذي كان في العشرين من عمره، ولم يكن يتحدث الإنجليزية على الإطلاق». ويؤمن غارد بأهمية أن يقتدي اللاعب الشاب بلاعب أكثر خبرة، وضرب مثلاً بحارس مرمى نادي ليون السابق، وتوتنهام الحالي، هوغو لوريس.
وأشار غارد إلى أنه بات من الصعب للغاية الآن على أي لاعب شاب أن يقاوم الإغراءات التي يتعرض لها، مضيفاً: «بات الأمر صعباً للغاية الآن، نظراً لأن هناك كثيراً من المغريات، مثل الأموال الطائلة التي يحصل عليها اللاعبون في سن صغيرة، والاهتمام الإعلامي الكبير، والضغوط الاجتماعية، وهو ما يجعل من الصعب الاستمرار في تحقيق النجاح. ويمر أي لاعب شاب بفترات صعبة في مسيرته الكروية، ويكون بحاجة ماسة في تلك اللحظات لشخص يقف إلى جواره، وينصحه. لذا يجب أن يتحلى اللاعب بعقلية قوية، وأن يكون لديه حياة أسرية مترابطة، وقدر جيد من التعليم، ثم يأتي بعد ذلك دور وكيل الأعمال».
وفي حين يتعلق باللاعب الفرنسي الشاب مبابي، الذي يقدم مستويات قوية للغاية الموسم الحالي، جعلته محط أنظار كثير من الأندية الكبرى في العالم، يقول غارد: «أقول له: ركز على كرة القدم فقط، ولا شيء غيرها، ولا تنسى أنك لا تزال في الثامنة عشرة من عمرك. ضع أمامك الهدف الذي كنت تسعى لتحقيقه منذ أن كنت طفلاً، وحاول أن تنسى أي شيء حولك عندما تكون داخل الملعب. يتعين عليك أن تدرك أنك حصلت على فرصة ثمينة للغاية لأنك تلعب في فريق جيد يلعب بجماعية كبيرة».
وأضاف: «إذا كان مبابي يلعب بشكل جيد، فيعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى أنه يلعب بجوار راداميل فالكاو، الذي يتحلى بخبرة كبيرة. إنه يلعب في فريق متوازن للغاية، وتحت قيادة مدير فني جيد. كرة القدم تتغير بسرعة هائلة، وكم رأينا لاعبين موهوبين بدأوا حياتهم بصورة رائعة للغاية، ثم اختاروا عدم التركيز على كرة القدم، وركزوا بدلاً من ذلك على الإعلانات، أو وسائل الإعلام، أو انتقلوا إلى أندية غير مناسبة في وقت غير مناسب. نصيحتي للاعب هي أنه يتعين عليه أن يركز دائماً، ولا ينسى أن لديه في موناكو حالياً جميع العوامل التي تؤهله لأن يكون لاعباً أفضل. وما زال لديه الوقت الكافي للاختيار، وتغيير كل شيء في حياته الكروية». وأضاف لاعب موناكو السابق: «إنه يذكرني حتى الآن بتييري هنري، وقد يكون أكثر نضجاً من هنري، عندما كان في المرحلة العمرية نفسها. وعندما تنظر إلى ما حققه هنري بعد ذلك في كرة القدم، تدرك أنه شيء مذهل».
وكانت وسائل إعلام إسبانية قد كشفت عن أن مبابي أعطى موافقته من أجل انتقال محتمل إلى العملاق الإسباني ريال مدريد، وذلك بحسب ما كشفته، الجمعة، صحيفة «ماركا» الإسبانية، التي عنونت صفحتها الأولى بـ«يريد القدوم إلى ريال»، مع صورة للمهاجم، وتحتها تعليق كتبت فيه: «قال لاعب موناكو: نعم لنادي الـ(ميرينغي)»، أي: ريال مدريد. ولم تكشف الصحيفة الإسبانية عن مصدر معلوماتها، لكنها أكدت: «يريد اللعب للنادي الأبيض، وهذه هي الرسالة التي وصلت إلى ممثلي النادي الذين كانوا أيضاً على اتصال بعائلته للحديث عن الانتقال».
وأشارت «ماركا» إلى أن ريال يواجه منافسة شرسة على خدمات هذا المهاجم من أندية أخرى، مثل باريس سان جيرمان الفرنسي، أو مانشستر يونايتد، ما قد يجعل «الصفقة تتجاوز الـ100 مليون يورو»، محددة عدة أسباب ستدفعه إلى اختيار النادي الملكي، وأبرزها وجود مواطنه النجم السابق زين الدين زيدان في منصب المدرب. وسبق لزيدان أن كشف في مارس (آذار) الماضي أن مبابي كان قريباً من الانضمام إلى الفرق العمرية لريال «لكنه في النهاية انضم إلى موناكو»، مضيفاً: «إنه لاعب جيد، وما يحققه في هذا العمر يعتبر مذهلاً».
وشق مبابي طريقه إلى النجومية في الأشهر القليلة الأخيرة، منذ أن بدأ المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم الاعتماد عليه كأساسي في تشكيلة موناكو، ابتداء من يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد سجل 24 هدفاً هذا الموسم في جميع المسابقات، بينها 5 في 4 مباريات خاضها في الأدوار الإقصائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث وصل فريقه إلى نصف النهائي (خسر الأربعاء ذهاباً أمام يوفنتوس الإيطالي، صفر / 2، على أرضه). وتتسع دائرة المقارنة بين مبابي ومواطنه تييري هنري، لا سيما أن الأخير بدأ مسيرته في موناكو أيضاً، قبل أن يحقق نجاحاً واسعاً في إنجلترا مع آرسنال اللندني.
وهناك من يرى ضرورة لبقاء مبابي في موناكو، لأن الوقت ليس ملائماً لانتقاله إلى ناد أوروبي كبير. ودعت مواقع إلكترونية متخصصة بكرة القدم اللاعب إلى «ألا يقوم بما قام به (مواطنه المهاجم أنتوني) مارسيال!»، الذي انتقل صيف عام 2015 إلى مانشستر يونايتد وهو في التاسعة عشرة من عمره. واعتبر موقع «غول دوت كوم» الكروي أنه «من الأفضل» لمبابي البقاء حالياً في موناكو، متصدر الدوري الفرنسي، وعدم الانتقال إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا، لئلا يكرر تجربة مارسيال، الذي عاش موسماً أول رائعاً مع مانشستر، إلا أنه يعاني حالياً لفرض نفسه. ويمتد عقد مبابي مع موناكو حتى يونيو (حزيران) 2019، وينصب تركيزه حالياً على قيادة نادي الإمارة إلى لقبه الأول في الدوري الفرنسي منذ 17 عاماً، ومحاولة تعويض خسارة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما يحل مع فريقه ضيفاً على يوفنتوس، يوم الثلاثاء.
وقد زار غارد إنجلترا الأسبوع الماضي، وتذكر كثيراً من المواقف التي تعرض لها في هذا البلد. وأحيت هذه الزيارة رغبة غارد في العودة إلى إنجلترا مديراً فنياً مرة أخرى، رغم تجربته التي لم تنجح مع نادي أستون فيلا، التي لم تستمر سوى بضعة أشهر. يقول غارد: «كنت أتمنى أن تستمر تلك التجربة أكثر من ذلك، لكن هذه هي كرة القدم. والآن، لا أفكر سوى في العودة لهذا البلد للعمل مرة أخرى، لأظهر أنه يمكنني أن أكون مديراً فنياً هنا. أنا أحترم هذا النادي، خصوصاً الجمهور الذي كان دائماً يقدم الدعم للفريق، وسأكون سعيداً للغاية أن أرى أستون فيلا مرة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وذهب غارد لمشاهدة إحدى مباريات نادي آرسنال، الذي يتعرض مديره الفني الفرنسي آرسين فينغر لانتقادات كبيرة بسبب سوء نتائج الفريق في الآونة الأخيرة. وعن ذلك، يقول غارد: «فينغر شخص رائع، ومن الصعب أن أتخيل انتهاء عمله مع الفريق، ولا أعرف متى يمكن أن يحدث ذلك، لكن ما يمكنني أن أقوله هو أنه كان مصدر إلهام بالنسبة لي، سواء في الإدارة أو في الحياة بشكل عام. أنا حزين لسماع تلك الانتقادات والأخبار السيئة بشأنه، لأنه كرس آخر 20 عاماً من حياته للنادي الذي يعشقه». وأضاف غارد أن الغالبية العظمى من منتقدي المدير الفني الفرنسي لا يفهمون شيئاً عن الضغوط التي يتعرض لها المدير الفني، متابعاً: «إنها مهنة لن يفهمها من لم يمارسها. وتأتي المشكلات من زوايا مختلفة، ومن جميع الاتجاهات، ولكننا نحب هذه المهنة بسبب الصعوبات التي تنطوي عليها. ومع ذلك، يشعر المدير الفني بإحساس رائع عندما يفوز في مباراة، أو يفوز ببطولة، أو يصعد لاعباً صغيراً إلى الفريق الأول، ويساعده على التألق».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.