الفرنسيون يصوتون اليوم لانتخاب رئيس في ظل إجراءات أمنية مشددة

هولاند يؤكد أن قرصنة موقع ماكرون لن تمر «من دون رد»

جنود في الجيش الفرنسي يؤمنون برج إيفيل عشية الانتخابات الرئاسية (أ.ب) ... و رجل يعدّ مكتب اقتراع في مونتروي خارج باريس أمس (أ.ف.ب)
جنود في الجيش الفرنسي يؤمنون برج إيفيل عشية الانتخابات الرئاسية (أ.ب) ... و رجل يعدّ مكتب اقتراع في مونتروي خارج باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

الفرنسيون يصوتون اليوم لانتخاب رئيس في ظل إجراءات أمنية مشددة

جنود في الجيش الفرنسي يؤمنون برج إيفيل عشية الانتخابات الرئاسية (أ.ب) ... و رجل يعدّ مكتب اقتراع في مونتروي خارج باريس أمس (أ.ف.ب)
جنود في الجيش الفرنسي يؤمنون برج إيفيل عشية الانتخابات الرئاسية (أ.ب) ... و رجل يعدّ مكتب اقتراع في مونتروي خارج باريس أمس (أ.ف.ب)

وسط إجراءات أمنية مشددة، يعود الناخبون الفرنسيون اليوم إلى صناديق الاقتراع في الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات الرئاسية التي سيتمخض عنها اسم الرئيس المقبل لولاية من خمسة أعوام. وبما أن ولاية الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند تنتهي في 14 الجاري، فإن الرئيس المقبل والمرجح بقوة أن يكون مرشح حركة «إلى الأمام» إيمانويل ماكرون قد يكون أصغر نزلاء قصر الإليزيه سنا منذ قيام الجمهورية الفرنسية قبل 170 عاما.
وحتى مساء أول من أمس (الجمعة)، كان مصير الحملة الرئاسية شبه محسوم بعد أن أجمعت استطلاعات الرأي أن ماكرون لم يحافظ فقط على تقدم مريح على منافسته مارين لوبان مرشحة الجبهة الوطنية، بل إنه حقق تقدما إضافيا عقب «المبارزة» التلفزيونية العنيفة التي تواجه فيها الطرفان ليل الأربعاء الماضي.
فضلا عن ذلك، فإن الاتهامات التي راجت على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وفحواها أن ماكرون يمارس التهرب الضريبي، ويملك حسابات مصرفية سرية «أوف شور» في جزر البهاماس، انطفأت بسرعة بعد النفي الشديد للأخير، وبعد أن انعدم وجود أي دليل مادي يدعم تلك الاتهامات.
بيد أن المفاجأة الكبرى جاءت قبل ثلاث ساعات فقط من بدء ما يسمى في فرنسا «الصمت الانتخابي» الذي يمنع المرشحين وأنصارهم والوسائل الإعلامية من إطلاق أي تصريح أو نشر أي خبر من شأنه التأثير على الناخبين الـ47 مليونا، فقد نشر الموقع «4Chan» مجهول الهوية كمّا هائلا من الصور والعقود والرسائل الإلكترونية الخاصة والمهنية لمسؤولين من حملة ماكرون، قدرتها صحيفة «لوموند» بـ15 غيغابايت. وسريعا، تم الترويج لهذه الوثائق التي سميت «ماكرون ليكس». وما ساعد على انتشارها أن شبكة «ويكيليكس» التي أسسها المواطن الأسترالي الموجود في سفارة الإكوادور بلندن، جوليان أسانج، قامت بدورها بإيجاد رابط بالموقع الذي نشرها أولا. لكن «ويكيليكس» عمدت بعد وقت قصير إلى إصدار بيان يفيد بأنها ليست الجهة التي سربت الوثائق المنشورة التي تغطي فترة زمنية تمتد حتى 24 أبريل (نيسان)، أي بعد الجولة الرئاسية الأولى، مضيفة أنها لا تتضمن أي معلومات من شأنها التأثير على نتيجة الانتخابات.
وتبين الاستقصاءات التي جرت في الساعات التي تلت خروج الوثائق أن موقعين أميركيين، أولهما يديره جاك بوزوبيتش، الذي كان من أشد أنصار دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية، والثاني «ديزوبيدنت ميديا»، ويديره ويليام كراديتش الذي أطلق قصة حسابات «الأوف شور»، هما من روجا للوثائق المقرصنة قبل أن تشير إليهما شبكة «ويكيليكس». وبعدها، وصلت الوثائق إلى مواقع اليمين المتطرف الفرنسي الذي روج لها بالوسائل كافة. وكان فلوريان فيليبو، وهو المساعد الأول لمارين لوبان من الأوائل الذين غردوا بشأنها، متهما الصحافة الفرنسية بـ«التغطية» عليها.
بدوره، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس إن عملية القرصنة الواسعة لوثائق فريق حملة المرشح الوسطي لن تمر «من دون رد». وأكد: «كنا نعرف أن مثل هذه المخاطر قائمة أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية، بما أنها حدثت في أماكن أخرى فلن يمر أي شيء من دون رد».
وأضاف: «إذا حدث فعلا عدد من عمليات التطفل والتسجيل، فستكون هناك إجراءات» من دون مزيد من التوضيح. وتابع، إثر زيارة لمتحف في باريس برفقة العاهل المغربي الملك محمد السادس: «يجب إفساح المجال للتحقيقات لتتم».
السؤال الذي طرحه مسؤولو «إلى الأمام» يتناول هوية الجهة التي قامت بعملية القرصنة، وسطت على هذه الكمية الكبيرة من الوثائق والرسائل والمستندات والصور. إزاء هذه العملية التي يبدو بوضوح تام أن غرضها التأثير على مسار الانتخابات الرئاسية على غرار ما شهدته الولايات المتحدة الأميركية، وما عانت منه المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، سارعت حركة «إلى الأمام» إلى نشر بيان ليلي جاء فيه أن حركة «إلى الأمام» وقعت ضحية عملية قرصنة واسعة ومنسقة أدت إلى نشر وثائق داخلية متنوعة (رسائل إلكترونية ومستندات وبيانات حسابية وعقود). وأضاف البيان أن الوثائق المنشورة تم الحصول «قبل عدة أسابيع» عليها من خلال قرصنة البريد الإلكتروني الشخصي والمهني لمسؤولين كثيرين، منبهة من أن «الذين يتداولون هذه الوثائق يضيفون إلى الوثائق الأصلية أخرى مزورة لزرع الشك والتضليل». ويخلص البيان إلى القول إن هذه العملية التي جاءت قبل ساعات قليلة من انتهاء الحملة الرئاسية رسميا «غرضها الواضح زعزعة الانتخابات الرئاسية وضرب المصالح الحيوية للديمقراطية الفرنسية»، مشيرة إلى وجود تشابه بين ما حصل في فرنسا، وما سبق أن جرى في الولايات المتحدة الأميركية مع المرشحة كلينتون.
وكان واضحا من عملية القرصنة أن المستهدف هو ماكرون. وسبق له ولمسؤولين في حركته أن اتهموا روسيا في شهري فبراير (شباط) ومارس بالسعي للتأثير على نتائج الانتخابات باللجوء إلى القرصنة الإلكترونية. كذلك فعل وزير الخارجية جان مارك إيرولت. وأفادت تحقيقات قامت بها مؤسسة «تريند مايكرو» اليابانية المتخصصة لصالح «إلى الأمام»، بأن محاولات تصيد احتيالي (فيشنغ) قامت بها مجموعة روسية ما يذكر بالنتائج التي توصلت إليها المخابرات الأميركية حول مسؤولية روسيا في قرصنة وثائق حملة كلينتون.
وبحسب ما جاء في تقرير الشركة اليابانية بتاريخ 25 أبريل (نيسان)، فإن مجموعة تسمى «باون ستورم» أو «فانسي بير» معروف ارتباطها بالكرملين هي المسؤولة عن الهجوم الإلكتروني على حملة ماكرون. وليس سرا أن الكرملين سعى لمساعدة المرشحة لوبان، إذ إن الرئيس بوتين استقبلها شخصيا في قصر الكرملين بتاريخ 24 مارس (آذار) لمدة تزيد على الساعة. كذلك، فإنه معروف أن مصارف روسية مرتبطة بالكرملين قد قدمت قرضا من تسعة ملايين يورو إلى حزب الجبهة الوطنية من أجل حملاتها الانتخابية. في المقابل، فإن لوبان لا تخفي «إعجابها» ببوتين وتقديرها لسياسته وتنديدها بالعقوبات الأوروبية المفروضة عليه، كما أنها تؤيد السياسة الروسية في سوريا.
منذ ليل الجمعة - السبت، سارعت حركة «إلى الأمام» إلى تقديم دعوة قضائية مستعجلة. وصباح أمس، حذرت اللجنة الوطنية لمراقبة الحملة الرئاسية وسائل الإعلام من نشر مضمون هذه الوثائق التي جاءت من «هجوم معلوماتي»، مذكرة بأن «نشر أنباء كاذبة يمكن أن يخضع لحكم القانون». لكن التأكد من المسؤوليات، وفق خبراء في المعلوماتية يتطلب وقتا طويلا قبل كشف الجهة التي قامت بالقرصنة. وبالتالي، فإن ما يقال اليوم هو «تخمينات» تحتاج إلى تأكيد لن يأتي إلا لاحقا. لكن استعجال الأوساط المرتبطة بلوبان لنشر هذه الوثائق يبين بوضوح أنها تتوخى كسبا سياسيا عن طريق زرع الشكوك وتلطيخ سمعة ماكرون من أجل قطع طريق الإليزيه عليه، أو حرمانه من فوز واسع ومريح بالرئاسة. لكن قصر المدة الفاصلة بين النشر وموعد التصويت سيجعل تأثير الوثائق المنشورة محدودا، خصوصا إذا لم تكن تكشف النقاب عن أفعال مخالفة للقانون أو عن «فضائح». وتؤكد حركة ماكرون أن الوثائق المقرصنة «تكشف النقاب عن معطيات داخلية، لكنها ليست مصدر قلق بالنسبة إلينا».
بموازاة «ماكرون ليكس»، جاء توقيف عسكري سابق يظن أنه متطرف صباح أول من أمس (الجمعة) قريبا من قاعدة جوية عسكرية قريبا من مدينة إيفرو على بعد نحو مائة كيلومتر شمال غربي باريس، ليعيد إلى الواجهة التهديد الإرهابي الذي يطأ بثقله على فرنسا، وليذكر بما حصل قبل ثلاثة أيام فقط من الجولة الأولى، حيث قتل شرطي في جادة الشانزليزيه وجرح اثنان قبل أن يردى المهاجم قتيلا.
وما زالت مجموعة من التساؤلات تدور حول شخصية العسكري الذي كان يحاول الدخول إلى القاعدة الجوية، ويبدو أنه يعاني من مشكلات نفسية، وكان معروفا براديكاليته لدى المخابرات الداخلية، واسمه موجود على لائحة الأشخاص الذين يشكلون تهديدا أمنيا. وبالتالي فإنه كان خاضعا للمراقبة منذ عام 2014.
وبالنظر إلى هذا الوضع، ستقوم وزارة الداخلية والدفاع والأجهزة الأمنية المختلفة بنشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والدرك والجيش، 12 ألفا في باريس وحدها، لحماية مراكز الاقتراع وضمان أمن الأماكن الحساسة ومواقع تجمهر المواطنين والسياح، تلافيا لأي حادث أمني يمكن أن يعكر حسن سير العملية الانتخابية. وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات التشريعية ستجرى يومي 11 و18 يونيو (حزيران) من الشهر المقبل، مما سيعيد الملف الأمني إلى واجهة الاهتمامات الرسمية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».