بعد طول اتهام للصين... أوروبا تذوق كأس الإضرار بصناعة الصلب

واشنطن تفرض رسوماً على 8 دول لمكافحة الإغراق

الاتهامات الأميركية للأوروبيين بإغراق السوق بالصلب سبقتها اتهامات أميركية وأوروبية مماثلة للصين (رويترز)
الاتهامات الأميركية للأوروبيين بإغراق السوق بالصلب سبقتها اتهامات أميركية وأوروبية مماثلة للصين (رويترز)
TT

بعد طول اتهام للصين... أوروبا تذوق كأس الإضرار بصناعة الصلب

الاتهامات الأميركية للأوروبيين بإغراق السوق بالصلب سبقتها اتهامات أميركية وأوروبية مماثلة للصين (رويترز)
الاتهامات الأميركية للأوروبيين بإغراق السوق بالصلب سبقتها اتهامات أميركية وأوروبية مماثلة للصين (رويترز)

اتهمت السلطات الأميركية ثماني دول، من بينها عدد من الدول الأوروبية، بالتأثير السلبي على أسواق الصلب في الولايات المتحدة، وأضافت بأنه تقرر فرض ضريبة على الواردات من الصلب، وهي واردات تؤدي إلى إغراق السوق الأميركية، وبخاصة أن لجنة التجارة الدولية تعتقد أن الصناعة المحلية من الصلب ومن أنواع محددة قد تأثرت بفعل الواردات من بلجيكا، وألمانيا، والنمسا، وإيطاليا، وفرنسا، واليابان، وكوريا، وتايوان.
وحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي، السبت، أضافت السلطات الأميركية، أن المنتج الأميركي من الصلب يباع في الأسواق بسعر عادل؛ لكن عقب اكتشاف محاولة لإغراق السوق، تقرر فرض رسوم مكافحة الإغراق في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي؛ لكن تلك الرسوم «ليست بأثر رجعي»، إلا أن متحدثا باسم شركه أرسيلور ميتال في مدينتي غنت ولياج ببلجيكا قال لوسائل الإعلام المحلية إن «الشركة لم تتأثر بهذا التدبير».
وتأتي الاتهامات الأميركية لعدد من الدول الأوروبية بتهم الإغراق في مجال الصلب، عقب اتهامات طويلة من الطرفين الأوروبي والأميركي على حد سواء للصين بأنها المتسبب الأول على مستوى العالم في إغراق الأسواق.
وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إنها فرضت رسوم إغراق على واردات منتجات الصلب المسطح المدرفلة على الساخن القادمة من الصين، بمعدل أعلى من تلك المعدلات المعمول بها بالفعل، مما أغضب بكين.
ووضعت المفوضية، نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، رسوما نهائية بين 18.1 و35.9 في المائة لمدة خمس سنوات على منتجين صينيين. ويأتي ذلك بالمقارنة مع الرسوم المؤقتة المفروضة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، التي تدور ما بين 13.2 و22.6 في المائة، وذلك عقب شكوى قدمتها رابطة الصلب الأوروبية بالنيابة عن منتجي الصلب الأوروبيين «أرسيلور ميتال» و«تاتا ستيل» و«تيسن كروب».
وقالت وزارة التجارة الصينية: إن القرار يبعث على القلق بشدة، وحثت الاتحاد الأوروبي على «تصحيح خطئه».. مضيفة أنها ستتخذ «الإجراءات الضرورية» لحماية شركاتها. وقالت المفوضية الأوروبية: إن الإجراءات تحمي أسواق الصلب في الاتحاد الأوروبي من تأثيرات الإغراق الصيني. وأوضحت أنها قررت عدم فروض رسوم مؤقتة على المنتجات نفسها من البرازيل، وإيران، وروسيا، وصربيا، وأوكرانيا، لكن التحقيقات المتعلقة بالواردات القادمة من هذه الدول ستتواصل لمدة ستة أشهر أخرى.
وفي مارس (آذار) الماضي، رفضت وزارة التجارة الصينية اتهامات الولايات المتحدة لها بأنها تصدر إليها منتجات من الصلب المقاوم للصدأ تباع في السوق الأميركية بسعر أقل من التكلفة وبدعم غير عادل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وجاء هذا في تعليق رسمي لرئيس المكتب المسؤول عن التحقيقات والمعالجات التجارية بالوزارة وانغ هيه جون، على إعلان الولايات المتحدة أن تحقيقاتها الأخيرة التي استهدفت الواردات الصينية من صفائح وشرائط الصلب المقاوم للصدأ أثبتت أن تلك الواردات تؤذي الصناعة الأميركية.
وقال وانغ هيه: إن الولايات المتحدة لم تأخذ في الاعتبار الأدلة والوثائق المقدمة من قبل الشركات الصينية المصنعة لهذه المواد، منتقدا موقفها، وواصفا إياه بأنه جاء ضد الحقائق. وأكد أن الصعوبات التي تواجه صناعة الصلب في الولايات المتحدة لا تتعلق بالمنتجات المصدرة من الصين للأسواق الأميركية، وإنما تنبع أساسا من مشكلات خاصة بالقطاع الصناعي الأميركي ترتبط بالكفاءة وعدم التطوير.
وقال المسؤول الصيني إنه أثناء فترة التحقيق زاد الطلب على منتجات الصين من صفائح وشرائط الفولاذ المقاوم للصدأ، وساعد هذا النمو في حجم الواردات الصينية في تلبية الطلب المتزايد بالسوق الأميركي. وأشار إلى أن الصين والولايات المتحدة هما طرفان يكملان بعضهما بعضا في تجارة الصلب، حيث إن هناك منتجات من الصلب تصدرها الصين إلى الولايات المتحدة، وهناك منتجات أخرى تستوردها منها.
وحث وانغ هيه الولايات المتحدة على اتخاذ قرار موضوعي وعادل؛ لتجنب التأثير سلبا على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وكانت وزارة التجارة الصينية قد أشارت في تقرير نشرته وسائل الإعلام الرسمية المحلية فبراير (شباط) الماضي، إلى أن المصدرين الصينيين تعرضوا لما مجموعه 20 تحقيقا يتعلق بالمعالجات التجارية من قبل الولايات المتحدة في عام 2016، بزيادة 81.1 في المائة على أساس سنوي.
وفي منتصف نوفمبر 2016، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن لديها منهجية جديدة للدفاع عن تجارة الاتحاد الأوروبي، تساعد على ضمان تجارة حرة ونزيهة، كما توقعت المفوضية استمرار وتيرة معتدلة للنمو الاقتصادي.
وحسب بيان أوروبي في بروكسل، وفي إطار عمل يرمي إلى تغييرات على قانون مكافحة الإغراق، فقد اقترحت المفوضية طريقة جديدة لحساب الإغراق على الواردات من البلدان التي يوجد فيها تشوهات كبيرة في السوق، وهو أمر له تأثير متزايد على الاقتصاد.
وقالت المفوضية: إن الغرض من ذلك هو التأكد من أن أوروبا لديها أدوات للدفاع عن التجارة، وأن تكون قادرة على التعامل مع الحقائق الراهنة في البيئة التجارية الدولية مع الاحترام الكامل للالتزامات الدولية والإطار القانوني لمنظمة التجارة العالمية، بحيث يكون الهدف الرئيسي التأكد من أن التجارة العالمية حرة ونزيهة.
وقالت المفوضية أيضا إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي ضمان أن القوانين التي يدافع بها عن تجارته، لا تزال فاعلة في التعامل مع تشوهات سوقية كبيرة في بعض البلدان، التي تشجع مصدريها لتفريغ منتجاتهم في سوق الاتحاد الأوروبي... مما يسبب ضررا للصناعات الأوروبية التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الوظائف وإغلاق المصانع، كما حدث في الآونة الأخيرة في قطاع الصلب في الاتحاد الأوروبي.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.