روسيا وإيران وتركيا اتفقت على مناطق آمنة بسوريا لـ6 أشهر

روسيا وإيران وتركيا اتفقت على مناطق آمنة بسوريا لـ6 أشهر

السبت - 9 شعبان 1438 هـ - 06 مايو 2017 مـ
أطفال سوريون يجلسون بالقرب من منزلهم في مدينة دوما (أ.ف.ب)

نشرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (السبت)، نصاً تفصيلياً لاتفاق إقامة مناطق آمنة في سوريا جاء فيه أن روسيا وتركيا وإيران اتفقت في مذكرة موَقَّعة في الرابع من مايو (أيار) على إقامة أربع مناطق منفصلة «لتخفيف التوتر» لمدة ستة أشهر على الأقل.

وتشمل أكبر منطقة لخفض التوتر محافظة إدلب وأحياء مجاورة في محافظات حماة وحلب واللاذقية. وتقع المناطق الثلاث الأخرى في شمال محافظة حمص، والغوطة الشرقية شرق العاصمة دمشق، وفي جنوب سوريا على الحدود مع الأردن.

وأضافت المذكرة أن الدول الضامنة ستتفق على خرائط مناطق تخفيف التوتر بحلول الرابع من يونيو (حزيران)، وأن الاتفاق يمكن تمديده تلقائياً إذا وافقت الدول الضامنة الثلاث.

ويطالب الاتفاق قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة بوقف كل الاشتباكات داخل تلك المناطق، وإتاحة المناخ المناسب لوصول المساعدات الإنسانية والطبية وعودة النازحين لمنازلهم وإصلاح البنية التحتية.

وتلتزم الدول الضامنة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة قتال تنظيم داعش وجبهة النصرة وجماعات أخرى داخل مناطق تخفيف التوتر وخارجها.

ورفضت المعارضة في سوريا الاقتراح، قائلة إن روسيا لم تكن عازمة ولا قادرة على إلزام رئيس النظام السوري بشار الأسد وحلفائه المدعومين من إيران باحترام اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار.

من جهة أخرى، تراجعت وتيرة أعمال العنف بشكل واضح اليوم في كثير من المناطق السورية منذ بدء سريان الاتفاق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «انحسرت أعمال العنف بشكل واضح في المناطق المشمولة بالاتفاق باستثناء بعض المعارك والقصف جرت خلال الليل وصباح السبت، في محافظة حماة (وسط) ودمشق وحلب (شمال)».

واعتمدت روسيا وإيران حليفا رئيس النظام السوري بشار الأسد، وتركيا التي تدعم المعارضة، في كازاخستان الخميس خطة روسية لإقامة أربع مناطق آمنة، ويبدأ سريانها اعتباراً من منتصف ليل الجمعة - السبت، بحسب نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين.

ويجب على الدول الثلاث الضامنة رسم حدود أربع «مناطق تخفيف التصعيد»، بحلول الرابع من يوليو (تموز) 2017 في ثمانٍ من أصل 14 محافظة سوريا، وذلك لمدة ستة أشهر. ولن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ فعلياً إلا في الرابع من الشهر، عندما يتم تحديد هذه المناطق بدقة.

ولا ينص الاتفاق بوضوح إذا كانت المعارك ستتوقف بشكل فوري، كما لم يعلن النظام والفصائل المقاتلة، إذا كانوا سيتوقفون عن القتال.

وأعربت الهيئة العليا للمفاوضات، المكون الرئيس للمعارضة السورية، أمس (الجمعة)، عن «قلقها من غموض» تلك الاتفاقية التي «تم إبرامها في منأى عن الشعب السوري، وما شابها من غياب للضمانات وآليات الامتثال»، معتبرة أن «الاتفاق يفتقر إلى أدنى مقومات الشرعية».

وينص الاتفاق أيضاً على تحسين الوضع الإنساني وخلق «الظروف للمضي قدماً في العملية السياسية»، لإنهاء الحرب التي أودت بأكثر من 320 ألف شخص خلال ست سنوات. وعلى طول حدود «مناطق تخفيف التصعيد»، سيتم إنشاء «مناطق أمنية» تتضمن حواجز ومناطق مراقبة الهدف منها تفادي أي حوادث أو مواجهات بين الأطراف المتنازعة.

ومن المفترض، وفق المذكرة، أن تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وإدارة «المناطق الأمنية». كما من الممكن أن يتم «نشر أطراف أخرى في حال الضرورة».

وعلى الدول الضامنة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان تقيد الأطراف المتنازعة بوقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه تركيا وروسيا في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وتؤكد المذكرة ضرورة اتخاذ الدول الضامنة «كل الإجراءات اللازمة داخل وخارج مناطق تخفيف التصعيد لمواصلة القتال ضد (داعش) وجبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وجميع المجموعات المرتبطة بهما».


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة