تركيا توقف 12 {داعشياً} بينهم سوريون وعراقيون

في إطار حملات مستمرة تستهدف المشتبهين بالانتماء إلى التنظيم

حملة أمنية على أوكار داعش في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
حملة أمنية على أوكار داعش في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا توقف 12 {داعشياً} بينهم سوريون وعراقيون

حملة أمنية على أوكار داعش في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
حملة أمنية على أوكار داعش في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أضنة جنوب تركيا أمس الجمعة القبض على 12 مشتبهاً بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي بينهم 5 سوريين وعراقيان. وذكرت مصادر أمنية أنه تم القبض على هذه العناصر صباح أمس خلال مداهمات لعدد من العناوين التي يقيمون فيها وأن القبض عليهم جاء في إطار الحملات الأمنية لضبط الأشخاص المشتبه بانتمائهم لداعش بعد سلسلة الهجمات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها، وكان آخرها الهجوم، الذي وقع في نادي رينا الليلي في إسطنبول مطلع العام الجاري وأسفر عن مقتل 39 شخصاً من بينهم 24 أجنبياً وإصابة 69 آخرين. وكانت محكمتان تركيتان قررتا الثلاثاء الماضي حبس 5 أشخاص بينهم 4 عراقيين والإفراج عن 5 عراقيين آخرين في إطار تحقيقات حول نشاط تنظيم داعش الإرهابي في محافظتي سكاريا، (شمال غرب)، وسامسون، (شمال شرق). وقالت مصادر أمنية إن الفرق الأمنية عثرت بحوزة هذه العناصر على وثائق تثبت علاقة المتهمين بتنظيم داعش الإرهابي خلال مداهمة محال إقامتهم.
وتشهد تركيا منذ مطلع العام الجاري حملات أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد أسفرت عن القبض على آلاف من العناصر الإرهابية من تنظيمات مختلفة بينهم أكثر من 2000 من المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي على خلفية معلومات حول الإعداد لتنفيذ هجمات إرهابية على غرار ما شهدته تركيا خلال العام الماضي وبداية العام الجاري.
ومن بين الموقوفين في هذه الحملات مئات الأجانب ممن كانوا يقيمون في تركيا أو من المتسللين عبر الحدود من سوريا أو من كانوا يحاولون التسلل إلى داخل الأراضي السورية للانضمام إلى التنظيم وآخرين قدموا من سوريا وكانوا يحاولون التسلل إلى أوروبا لتنفيذ هجمات هناك. في سياق مواز، أوقفت الشرطة الماليزية أمس الجمعة مواطنا تركيا ثالثا للاشتباه في تهديده للأمن في البلاد وذلك بعد أن ألقت القبض على تركيين اثنين الثلاثاء الماضي بسبب « تهديدات أمنية». وألقي القبض على تورجاي كرمان، وهو مدير مدرسة دولية، وإحسان أصلان، وهو رجل أعمال، يوم الثلاثاء. وتأتي الاعتقالات وسط مخاوف أثارتها منظمة «هيومان رايتس ووتش» من أنها جاءت نتيجة ضغوط من أنقرة.
وقال خالد أبو بكر قائد الشرطة الماليزية للصحافيين إن الشرطة ألقت القبض على عصمت أوجيليك، وهو مدير جامعة تركية في ماليزيا، الخميس، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وذكر أن أوجيليك يعرف كلا من كرمان وأصلان لكنه رفض التعقيب على تقارير إعلامية عن صلة الثلاثة بتنظيم داعش أو أنهم من أنصار الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ العام 1999 والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) الماضي. ونفى خالد أن تكون الاعتقالات تمت بناء على طلب من الحكومة التركية. وقال: «لماذا ننتظر توجيهات من الخارج؟ لدينا قوانين»، مضيفا: «لا نرحب بأشخاص يهددون أمننا... هؤلاء الأجانب الذين يأتون هنا ويحاولون تعكير السلم». وكان أوجيليك اعتقل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ووجهت السلطات الماليزية اتهامات له مع أربعة آخرين بتعطيل مسؤولي الهجرة عن القيام بواجباتهم.
وقال محامي أوجيليك إن موكله احتجز لمدة تزيد على 50 يوما بعد اعتقاله في ديسمبر (كانون الأول) وتساءل عن سبب اعتقاله من جديد. وأضاف «لم يكن هناك شيء عن تنظيم داعش أو أي صلات إرهابية مزعومة حينها».وأضاف المحامي أن تركيين اختفيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتبين لاحقا أن السلطات الماليزية رحلتهما إلى تركيا. ورجحت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» انتماء هؤلاء الموقوفين والمرحلين إلى حركة الخدمة التي يتزعمها غولن والتي تمتلك مدارس وجامعة في ماليزيا. على صعيد آخر، طالب مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية في تركيا دنيز يوجال الذي أوقفته السلطات التركية في اتهامات تتعلق بالإرهاب، بمحاكمة عادلة. وكتب يوجال، وهو ألماني من أصل تركي، في رسالة نشرتها الصحيفة الخميس أنه «في دول مثل أذربيجان وبيلاروس قد يبدو الأمر طبيعيا لقادة الدولة أن يصدروا إدانات مسبقة معلنة بشكل شخصي ويسجنون شخصا وإملاء تعليمات على النيابات والقضاء المعنيين... لكن مثل هذا السلوك غير مقبول في العالم المتحضر».
وتمكن يوجال من إملاء الرسالة على محاميه من سجن سيليفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول وقال فيها إن «الشيء الوحيد الذي أطالب به هو محاكمة عادلة وأنا مصمم على مغادرة هذا السجن ليس من الباب الخلفي ولكن من خلال الباب الأمامي الذي دخلت منه».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وصف يوجال أكثر من مرة خلال حملة الدعاية للاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجرى في 16 أبريل (نيسان) الماضي بأنه «إرهابي» و«عميل».
وأوقفت السلطات التركية يوجال في 27 فبراير (شباط) بتهمة التحريض على الكراهية ونشر دعاية إرهابية وتسبب اعتقاله في إضافة مزيد من التوتر إلى العلاقات بين تركيا وألمانيا.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.