تركيا توقف 12 {داعشياً} بينهم سوريون وعراقيون

تركيا توقف 12 {داعشياً} بينهم سوريون وعراقيون

في إطار حملات مستمرة تستهدف المشتبهين بالانتماء إلى التنظيم
السبت - 9 شعبان 1438 هـ - 06 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14039]
حملة أمنية على أوكار داعش في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أضنة جنوب تركيا أمس الجمعة القبض على 12 مشتبهاً بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي بينهم 5 سوريين وعراقيان. وذكرت مصادر أمنية أنه تم القبض على هذه العناصر صباح أمس خلال مداهمات لعدد من العناوين التي يقيمون فيها وأن القبض عليهم جاء في إطار الحملات الأمنية لضبط الأشخاص المشتبه بانتمائهم لداعش بعد سلسلة الهجمات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها، وكان آخرها الهجوم، الذي وقع في نادي رينا الليلي في إسطنبول مطلع العام الجاري وأسفر عن مقتل 39 شخصاً من بينهم 24 أجنبياً وإصابة 69 آخرين. وكانت محكمتان تركيتان قررتا الثلاثاء الماضي حبس 5 أشخاص بينهم 4 عراقيين والإفراج عن 5 عراقيين آخرين في إطار تحقيقات حول نشاط تنظيم داعش الإرهابي في محافظتي سكاريا، (شمال غرب)، وسامسون، (شمال شرق). وقالت مصادر أمنية إن الفرق الأمنية عثرت بحوزة هذه العناصر على وثائق تثبت علاقة المتهمين بتنظيم داعش الإرهابي خلال مداهمة محال إقامتهم.

وتشهد تركيا منذ مطلع العام الجاري حملات أمنية مكثفة في مختلف أنحاء البلاد أسفرت عن القبض على آلاف من العناصر الإرهابية من تنظيمات مختلفة بينهم أكثر من 2000 من المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي على خلفية معلومات حول الإعداد لتنفيذ هجمات إرهابية على غرار ما شهدته تركيا خلال العام الماضي وبداية العام الجاري.

ومن بين الموقوفين في هذه الحملات مئات الأجانب ممن كانوا يقيمون في تركيا أو من المتسللين عبر الحدود من سوريا أو من كانوا يحاولون التسلل إلى داخل الأراضي السورية للانضمام إلى التنظيم وآخرين قدموا من سوريا وكانوا يحاولون التسلل إلى أوروبا لتنفيذ هجمات هناك. في سياق مواز، أوقفت الشرطة الماليزية أمس الجمعة مواطنا تركيا ثالثا للاشتباه في تهديده للأمن في البلاد وذلك بعد أن ألقت القبض على تركيين اثنين الثلاثاء الماضي بسبب « تهديدات أمنية». وألقي القبض على تورجاي كرمان، وهو مدير مدرسة دولية، وإحسان أصلان، وهو رجل أعمال، يوم الثلاثاء. وتأتي الاعتقالات وسط مخاوف أثارتها منظمة «هيومان رايتس ووتش» من أنها جاءت نتيجة ضغوط من أنقرة.

وقال خالد أبو بكر قائد الشرطة الماليزية للصحافيين إن الشرطة ألقت القبض على عصمت أوجيليك، وهو مدير جامعة تركية في ماليزيا، الخميس، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وذكر أن أوجيليك يعرف كلا من كرمان وأصلان لكنه رفض التعقيب على تقارير إعلامية عن صلة الثلاثة بتنظيم داعش أو أنهم من أنصار الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ العام 1999 والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) الماضي. ونفى خالد أن تكون الاعتقالات تمت بناء على طلب من الحكومة التركية. وقال: «لماذا ننتظر توجيهات من الخارج؟ لدينا قوانين»، مضيفا: «لا نرحب بأشخاص يهددون أمننا... هؤلاء الأجانب الذين يأتون هنا ويحاولون تعكير السلم». وكان أوجيليك اعتقل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ووجهت السلطات الماليزية اتهامات له مع أربعة آخرين بتعطيل مسؤولي الهجرة عن القيام بواجباتهم.

وقال محامي أوجيليك إن موكله احتجز لمدة تزيد على 50 يوما بعد اعتقاله في ديسمبر (كانون الأول) وتساءل عن سبب اعتقاله من جديد. وأضاف «لم يكن هناك شيء عن تنظيم داعش أو أي صلات إرهابية مزعومة حينها».وأضاف المحامي أن تركيين اختفيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتبين لاحقا أن السلطات الماليزية رحلتهما إلى تركيا. ورجحت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» انتماء هؤلاء الموقوفين والمرحلين إلى حركة الخدمة التي يتزعمها غولن والتي تمتلك مدارس وجامعة في ماليزيا. على صعيد آخر، طالب مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية في تركيا دنيز يوجال الذي أوقفته السلطات التركية في اتهامات تتعلق بالإرهاب، بمحاكمة عادلة. وكتب يوجال، وهو ألماني من أصل تركي، في رسالة نشرتها الصحيفة الخميس أنه «في دول مثل أذربيجان وبيلاروس قد يبدو الأمر طبيعيا لقادة الدولة أن يصدروا إدانات مسبقة معلنة بشكل شخصي ويسجنون شخصا وإملاء تعليمات على النيابات والقضاء المعنيين... لكن مثل هذا السلوك غير مقبول في العالم المتحضر».

وتمكن يوجال من إملاء الرسالة على محاميه من سجن سيليفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول وقال فيها إن «الشيء الوحيد الذي أطالب به هو محاكمة عادلة وأنا مصمم على مغادرة هذا السجن ليس من الباب الخلفي ولكن من خلال الباب الأمامي الذي دخلت منه».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وصف يوجال أكثر من مرة خلال حملة الدعاية للاستفتاء على تعديل الدستور الذي أجرى في 16 أبريل (نيسان) الماضي بأنه «إرهابي» و«عميل».

وأوقفت السلطات التركية يوجال في 27 فبراير (شباط) بتهمة التحريض على الكراهية ونشر دعاية إرهابية وتسبب اعتقاله في إضافة مزيد من التوتر إلى العلاقات بين تركيا وألمانيا.


تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة