الحكومة اللبنانية تعلن رسمياً رفضها تمديد ولاية المجلس النيابي

الحكومة اللبنانية تعلن رسمياً رفضها تمديد ولاية المجلس النيابي

عون والقوات يلوحان بالتصويت... و«حزب الله» يجدد تمسكه بالنسبية
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ

لم تحقق الحكومة اللبنانية، وكما كان متوقعا، خلال الجلسة التي عقدتها يوم أمس أي خرق في جدار أزمة قانون الانتخاب التي ترزح تحتها البلاد والتي تتفاقم مع مرور الوقت والاقتراب من تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي في 20 يونيو (حزيران). وهي وإن قررت بالإجماع رفض التمديد مرة ثالثة للمجلس النيابي، إلا أن الخلافات بين الوزراء بدت واضحة في ظل الانقسام الحاصل على مسألة التصويت على مشاريع القوانين الانتخابية في حال تعذر التوافق.
وبينما يرفض «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«حركة أمل» و«حزب الله» مبدأ التصويت من منطلق أن القانون الذي نحن بصدده «مصيري»، يدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» هذا الطرح كخيار أخير، فيما يبدو رئيس الحكومة وتيار «المستقبل» أقرب إلى الفريق الأول المتمسك بمبدأ التوافق.
ولعل القرار الأبرز الذي اتخذه مجلس الوزراء يوم أمس هو تدوين موقف موحد في المقررات لجهة رفض تمديد ولاية البرلمان بأي ظرف من الظروف، وقد تم ذلك بطلب من رئيس الجمهورية وبموافقة رئيس الحكومة والوزراء مجتمعين.
وشدد عون خلال افتتاحه الجلسة التي عقدت في القصر الجمهوري، على ضرورة التقيد بأحكام الدستور ولا سيما منها المادة 65 التي تنص على أن القرارات في مجلس الوزراء تتخذ بالتوافق وإذا تعذر ذلك، فبالتصويت. وأضاف: «ولأني أقسمت اليمين على احترام الدستور فلا بد من التقيد بنصوصه، علما بأن التصويت عمل دستوري وهو أفضل بكثير من الفراغ». وإذ أعرب عن أسفه لاتخاذ البحث في قانون الانتخاب «طابعا طائفيا»، شدد على أن «ما يجب أن نعمل في سبيله هو الوصول إلى قانون يحسّن التمثيل ويحقق العدالة ضمن الطوائف كلها وليس لمصلحة طائفة دون أخرى، وأن أي تحسين في القانون لن يأخذ من حقوق أي طائفة».
من جهته، اعتبر الحريري أن البلاد «أمام فرصة تاريخية لمعالجة القضايا التي تهم اللبنانيين، وثمة طروحات متقدمة لم نكن نسمعها من قبل باتت تلاقي تأييدا من كل المكونات اللبنانية مثل إنشاء مجلس الشيوخ أو إلغاء الطائفية السياسية وغيرها»، مشددا على أنه «من غير الجائز أن نسمع كلاما طائفيا ومؤذيا من حين إلى آخر». وأضاف: «نحن في صدد الإعداد للانتخابات النيابية، وأعتقد أنه على الجميع أن يضحي حتى نصل إلى حيث نريد».
وبدا لافتا تشديد الحريري على «إننا قاب قوسين أو أدنى للوصول إلى حل شامل وكبير، وعلينا أن نعمل بجهد للوصول إلى هذا قانون انتخاب جديد»، وقال: «حكومتي ستفشل إذا لم تتوصل إلى مثل هذا القانون. لقد حققنا تقدما ولا يجوز أن نتوقف».
وتساءل رئيس الحكومة: «لمصلحة من الحديث عن نزول البعض إلى الشارع والذي يقابله نزول لبعض آخر... فالي أين تصل البلاد إذا ما حصل هذا الأمر؟ أن مسؤوليتنا تجاه المواطنين تدفعنا إلى تجنب مثل هذه المواقف السلبية، وعلينا مضاعفة العمل للوصول إلى اتفاق، لأن المواطن لن يغفر لنا إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه».
وبالتزامن مع الجلسة الحكومية، عقدت كتلة حزب الله النيابية اجتماعها الأسبوعي الذي شددت بعده على «وجوب إخراج لبنان من أزمته الخانقة، عبر التوافق على قانون انتخاب جديد قبل فوات الأوان». وقالت الكتلة في بيان أن «صيغة النسبية الكاملة هي الصيغة التي تتقاطع حولها المصالح الحقيقية لكل المكونات، بعيدا عن المناورات أو المزايدات، وأن الحاجة الملحة تتطلب بعض تنازلات متبادلة حول عدد وترسيم الدوائر التي يمكن اعتمادها». واعتبر حزب الله أن «التنازلات ضمن هذه الصيغة تبقى أحسن بكثير من الذهاب إلى أي خيار سيئ من بين الخيارات الأسوأ».


لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة