بروكسل ترفض اتهام ماي بالتدخل في الانتخابات البريطانية

بروكسل ترفض اتهام ماي بالتدخل في الانتخابات البريطانية

الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14038]

لم ترد المفوضية الأوروبية بشكل مباشر على اتهامات رئيسة وزراء بريطانيا، تريزا ماي، بأن الاتحاد الأوروبي يتدخل في الشؤون البريطانية، ويحاول التأثير على نتيجة الانتخابات العامة، المزمع تنظيمها في 8 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال المتحدث باسم المفوضية، مارغاريتيس سخيناس: «لدينا انشغالات كثيرة لنعلق على التعليقات»، لكنه أضاف أن المفوضية «ليست ساذجة؛ نعلم أن انتخابات تشريعية ستجري في بريطانيا، ويشعر الناس بالقلق». وتابع، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية: «عندما سيكون هناك حكومة بريطانية بعد الانتخابات، سنكون منشغلين جداً في خوض المفاوضات بصورة بناءة»، للتوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
كما أعلن مارتن سلماير، المسؤول عن مكتب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، خلال حديث لموقع «بوليتيكو»، أن رئيس المفوضية «لن يخصص أكثر من نصف ساعة أسبوعياً لموضوع (بريكست)». وقال سخيناس: «والنصف ساعة التي نخصصها أسبوعياً لـ(بريكست) انتهت»، محاولاً وضع حد للأسئلة المتعلقة بالجدل.
لكن رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني أكد، أمس (الخميس)، أن «لا أحد» في بروكسل يسعى إلى التدخل في الحملة الانتخابية البريطانية. وقال تاجاني، في مؤتمر صحافي في بروكسل: «لا أحد يريد التأثير في الحملة الانتخابية في المملكة المتحدة»، وأضاف: «لا نريد التأثير على النقاشات في بريطانيا. هم الذين قرروا الخروج من الاتحاد الأوروبي. ما قلناه فقط هو أننا سندافع عن مصالحنا».
ومساء الأربعاء، ردت تيريزا ماي، التي تعرضت لانتقادات الأوروبيين حول استراتيجيتها في مفاوضات (بريكست)، باتهام «مسؤولين أوروبيين» بالسعي إلى التدخل في الانتخابات التشريعية البريطانية، وأنهم غير راغبين في إنجاح المفاوضات. وقال تاجاني: «القول إن وضع دولة في الاتحاد الأوروبي يختلف عن كونها خارجه لا يعد هجوماً، أو كلاماً مسيئاً. وهذا رأي».
ومن جانب آخر، بدأ البريطانيون الإدلاء بأصواتهم، أمس (الخميس)، في انتخابات محلية من المتوقع أن تعطي ملمحاً لمدى هيمنة حزب المحافظين، الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قبيل الانتخابات العامة الشهر المقبل. ويتنافس المرشحون على آلاف المقاعد في الحكومات المحلية في اسكوتلندا وإنجلترا وويلز. وستلقي النتيجة بعض الضوء على كيفية تصويت البلاد في الانتخابات العامة، وسيجري البحث في نتائجها للتعرف عما يؤكد استطلاعات الرأي التي تعطي المحافظين، بزعامة ماي، تقدماً واسعاً على حزب العمال، وحزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي. وكانت ماي قد اتخذت قراراً مفاجئاً، الشهر الماضي، بالدعوة إلى انتخابات عامة قبل 3 سنوات من موعدها المقرر، متطلعة للاستفادة من ضعف منافسيها، وزيادة قوتها السياسية في الداخل والخارج، قبيل مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ومن جانب آخر، قالت مؤسسة بحثية، أمس (الخميس)، إن بريطانيا قد تضطر للسماح للمهاجرين من الاتحاد الأوروبي بالدخول إليها دون قيود، وذلك لعدد من السنوات بعد خروجها من التكتل. وأضاف معهد الحكم، وهو مؤسسة بحثية مستقلة، أنه لا جدوى من تنفيذ الحكومة البريطانية لنظام جديد بحلول أبريل (نيسان) 2019، عندما ستخرج بريطانيا من الاتحاد، وفقاً لما هو مقرر.
وتابعت المؤسسة، كما جاء في تقرير «رويترز»: «أقرت رئيسة الوزراء بأن هناك حاجة لفترة تنفيذ بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة للهجرة، فإن الأمر يتطلب استمرار حرية الحركة، ربما لسنوات، بعد الخروج البريطاني». ولعبت المخاوف بشأن الهجرة دوراً كبيراً في الجدل قبل استفتاء بريطانيا على عضويتها في الاتحاد العام الماضي، وكانت السبب الذي دفع ناخبين كثيرين لاختيار الخروج من التكتل.
ووعدت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بالحد من أعداد المهاجرين بعد الخروج، وجعلت الأمر ضمن أولوياتها. وذكر المعهد أن بريطانيا من حقها فرض قيود حدودية جديدة على كل مواطني دول الاتحاد الأوروبي بمجرد أن تتركه، لكن أي إجراءات مؤقتة تفرض لحين وضع نظام دائم ستضر بالاقتصاد. وقال: «يعني هذا أن حرية الحركة ستتواصل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لحين بدء العمل بنظام جديد»، وأشار إلى أن الحكومة البريطانية ستحتاج إلى ما يصل إلى 5 آلاف موظف إضافي للنظر في طلبات الدخول الخاصة بمواطني دول الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا، وعددهم نحو 3 ملايين شخص.


بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة