إقالة رئيسة الوزراء التايلاندية وتعيين وزير التجارة في منصبها

إقالة رئيسة الوزراء التايلاندية وتعيين وزير التجارة في منصبها

قرار المحكمة شمل أيضا تسعة وزراء من أصل 35
الخميس - 8 رجب 1435 هـ - 08 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12945]

أقالت المحكمة الدستورية اليوم (الاربعاء) رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلاك شيناوترا لإدانتها باستغلال السلطة، واستبدلت على الفور بوزير التجارة، في هذا البلد الذي ما زال يواجه أزمة سياسية حادة.

وصرح رئيس المحكمة شارون انتاشان خلال تلاوته للحكم الذي بثت وقائعه على التلفزيون مباشرة، ان ينغلاك التي تواجه حركة احتجاج شعبي تطالب باستقالتها منذ ستة أشهر "لم يعد بإمكانها البقاء في منصبها كرئيسة وزراء تصريف اعمال".

وقررت المحكمة أيضا اقالة عدد من الوزراء المتورطين في الملف المتعلق بنقل موظف كبير.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء فونغثيب ثبكانجانا انه "ستعقد جلسة لمجلس الوزراء الجمعة لتسليم الوزراء الباقين مناصب جديدة"، موضحا ان تسعة من 35 وزيرا أقيلوا بالإضافة الى ينغلاك.

والقضية التي أدت الى إقالة ينغلوك تتعلق برئيس مجلس الأمن القومي بعد وصول ينغلاك الى السلطة في 2011، لكنه عاد وتسلم مهامه بأمر من المحكمة الإدارية.

واستنادا الى هذا القرار اكدت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ ان نقل مهام هذا المسؤول الامني تمت بما فيه فائدة حزب بويا ثاي الحاكم، وذلك في طعن قدموه أمام المحكمة الدستورية.

وأكد رئيس المحكمة ان "القضاة اتخذوا قرارهم بالإجماع بأن ينغلاك استغلت وضعها كرئيسة للوزراء" لتقوم بنقل "غير قانوني"، ولـ"مصلحتها الشخصية".

وكانت ينغلاك أدلت بشهادتها ودفعت ببراءتها أمام المحكمة يوم أمس (الثلاثاء).

ورحب المتظاهرون المعارضون للحكومة بقرار المحكمة الدستورية بإطلاق صفاراتهم التي باتت رمزا لتجمعهم.

وعلق احد المتظاهرين ويدعى لينجونغ ثوماتورن امام المحكمة الدستورية "انا سعيد مع ان القرار لا يشمل كل اعضاء الحكومة".

من جهة أخرى، يواصل المتظاهرون تحركهم بشكل شبه يومي في شوارع بانكوك، ولو ان التعبئة خفت الى حد كبير منذ بدء الأزمة التي أوقعت 25 قتيلا على الأقل.

ويتهم المتظاهرون والمعارضة ينغلاك بأنها دمية يحركها شقيقها ثاكسين، كما تتهم عائلة شيناواترا وأنصارها بإرساء نظام يعمه الفساد.

على صعيد متصل، وعدت حركة القمصان الحمر الموالية لثاكسين شيناوترا بالنزول الى الشارع مجددا في حال حصول "انقلاب قضائي" جديد، ما يثير مخاوف من اعمال عنف جديدة.

ومنذ انقلاب 2006 انقسم المجتمع بشكل كبير بين الطبقات الريفية والمدنية الفقيرة في شمال البلاد وشمال شرقها المخلصة لثاكسين، ونخب بانكوك التي تدور في فلك القصر الملكي وتكره رئيس الوزراء السابق. والبلاد غارقة في دوامة أزمات متواترة ادت الى الاطاحة التدريجية بأنصار الثري المنفي.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة