السودان ينقل تجربة أبوظبي في الأسواق التجارية

يبحث أيضا الاستفادة في مجال صناعة السفن

السودان ينقل تجربة أبوظبي في الأسواق التجارية
TT

السودان ينقل تجربة أبوظبي في الأسواق التجارية

السودان ينقل تجربة أبوظبي في الأسواق التجارية

اتفق السودان مع دولة الإمارات على نقل تجربتها في تنظيم الأسواق التجارية، ونقل خبرات أبوظبي في مجال صناعة السفن. وذلك في ظل انفتاح الخرطوم الخارجي وتدفق الاستثمارات، بعد الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأميركية.
وكان وفد سوداني برئاسة الدكتور محمد صالح جابر وزير الزراعة والثروة الحيوانية، قد عاد من الإمارات أول من أمس بعد الاطلاع على تجربة الأسواق المركزية بمدينة أبوظبي فيما يتعلق بالتنظيم والتصميم الحديث للأسواق، التي تضمن تداول المنتجات الزراعية والحيوانية، بجودة عالية، تمهيدا لنقل تجربة مدينة أبوظبي في هذا المجال لولاية الخرطوم.
وبحث الوفد أثناء زيارته لأبوظبي مع عبد الجليل البلوكي مدير مكتب الشيخ محمد بن خالد آل نهيان وكيل دائرة أعمال رئيس الدولة ورئيس مجلس إدارة شركة موارد، سبل التعاون المشترك وتنفيذ عدد من المشروعات وإنزالها علي أرض الواقع خلال الفترة المقبلة، بما يحقق مصلحة الشعبين في مختلف مجلات التنمية والإنتاج الزراعي والحيواني وتنشيط العمل السياحي بالخرطوم، ودفع جميع المشروعات التي من شأنها تحقيق التنمية المستدامة في الولاية.
من جهته، أوضح الفريق ركن أحمد أبو شنب معتمد العاصمة السودانية الخرطوم، أن المفاوضات مع الإماراتيين، والتي شاركت فيها شركة براري لإدارة الغابات ومجموعة الإمارات للأعمال ورئيس مجلس إدارة بنك الخليج (الخرطوم) رئيس مجلس إدارة شركة الأمارات للاستثمار والإنتاج الزراعي الخرطوم، قد بحثت كذلك تنشيط العمل السياحي، وإنشاء أكبر حديقة للحيوان في البلاد.
وحول التعاون في مجال صناعة السفن أوضح الدكتور مدثر عبد الغنى وزير الاستثمار السوداني لـ«الشرق الأوسط»، حرص بلاده على تقوية علاقات التعاون الاقتصادي مع الإمارات، بالمزيد من منح فرص الاستثمار للشركات والمستثمرين الإماراتيين في البلاد.
وأشار الوزير عقب لقائه أول من أمس بالخرطوم بوفد شركة الفتان الإماراتية لصناعة السفن برئاسة مسفر ناصر الكربي مدير عام الشركة، إلى الدولة تعمل على تعميق المصالح الاقتصادية مع الدول العربية، بما يحقق أهداف النمو الاقتصادي وقضايا الأمن الغذائي، مبينا أن السودان يشهد حاليا تطورات سياسية واقتصادية مهمة، ستنعكس على مناخ الاستثمار، إلى جانب ما أفردته الدولة من اهتمام كبير بالاستثمار كقاعدة اقتصادية مؤثرة في تحريك الموارد.
من جهته، أشار مدير شركة الفتان الإماراتية إلى رغبة الشركة في فتح آفاق استثمارية لها بالسودان في مجال تصنيع السفن، خاصة مع توافر الظروف والمناخ الاستثماري الجيد في السودان معددا تجارب وخبرات الشركة في هذا المجال.
ونحو تهيئة بيئة الاستثمار في السودان، تم حصر وتخريط الأراضي الصالحة للزراعة بالعاصمة السودانية، والتي بلغت نحو مليون و800 ألف فدان، واكتمال مشروع منظومة الثروة الحيوانية، الذي يتضمن مشاريع متكاملة للتربية والعناية البيطرية والتصنيع الحيواني، كما تم تأسيس إدارة واحدة للمناطق لتقديم خدمات متكاملة المستثمرين، وتوفيق أوضاع المصانع غير المنتجة، بغرض إدخالها دائرة الإنتاج.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.