الصين تدعو أطراف الأزمة الكورية للهدوء و«الكف عن الاستفزازات»

الصين تدعو أطراف الأزمة الكورية للهدوء و«الكف عن الاستفزازات»

بيونغ يانغ تؤكد اعتقال أميركي حاول «تخريب البلاد»
الخميس - 7 شعبان 1438 هـ - 04 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14037]
المصدر: «غوغل مابس»

دعت الصين، أمس، كل أطراف المواجهة في شبه الجزيرة الكورية إلى الهدوء «والكف عن استفزاز بعضهم بعضاً»، بعد أن قالت كوريا الشمالية، أول من أمس، إن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى شفا حرب نووية.

وحثَّت الولايات المتحدة الصين حليف بيونغ يانغ الرئيسي على أن تفعل المزيد لكبح برامج جارتها النووية والصاروخية. وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد حذرت من أن «عهد الصبر الاستراتيجي» مع كوريا الشمالية قد ولَّى.

وأرسلت واشنطن حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية إلى المياه الكورية، وحلّقَت قاذفتان أميركيتان فوق شبه الجزيرة الكورية أثناء تدريب مشترك مع القوات الجوية الكورية الجنوبية واليابانية، في استعراض آخر للقوة، هذا الأسبوع.

ورداً على سؤال عن القاذفتين والتدريبات ورد فعل كوريا الشمالية، أكد قنع شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الوضع «شديد التعقيد» وحساس. وقال للصحافيين إن «المهمة العاجلة هي تهدئة الأجواء واستئناف المحادثات». وأضاف: «نحث مجدداً كل الأطراف المعنية على التزام الهدوء وضبط النفس، والكف عن استفزاز بعضها بعضاً، والعمل بكد من أجل تهيئة المناخ للتواصل والحوار بين كل الأطراف، والعمل من أجل العودة إلى المسار الصحيح للحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن».

جاء تحليق القاذفتين بعدما أثار ترمب الدهشة، حين قال إنه «يشرفه» الاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، عندما تكون الظروف مناسبة. كما تزامن مع وصول مدير المخابرات المركزية الأميركية، مايك بومبيو، إلى كوريا الجنوبية لإجراء محادثات.

وذكرت كوريا الشمالية، أول من أمس، أن القاذفتين نفذتا «تدريباً على إسقاط قنابل نووية على أهداف رئيسية» في أراضيها، في وقت يطالب فيه «دعاة الحرب في الولايات المتحدة بتوجيه ضربة نووية وقائية» للشمال.

من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تتفاوض مع الصين بشأن إمكانية اتخاذ موقف أكثر صرامة في مجلس الأمن حيال تجارب بيونغ يانغ الصاروخية، ومن ذلك فرض عقوبات جديدة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

ولم يتضح بعد مدى استعداد بكين لتقبل عقوبات جديدة. وأيَّد مجلس الأمن فرض عقوبات رداً على إجراء بيونغ يانغ خمس تجارب نووية وإطلاقها صاروخين طويلي المدى. وكان مجلس الأمن قد فرض أول عقوبات على كوريا الشمالية عام 2006.

وقال متحدث باسم بعثة الولايات المتحدة الدائمة في الأمم المتحدة، أول من أمس (الثلاثاء): «تجبرنا أفعال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية المتواصلة منذ أحدث تجاربها النووية على أن نبحث مجموعة من الإجراءات التي تنطوي على ضغوط». وتابع: «كما قال وزير الخارجية (ريكس) تيلرسون يوم الجمعة، فإن استمرار الوضع على ما هو عليه ليس مطروحاً. نبحث خيارات من أجل الرد على سلسلة الاستفزازات هذه مع زملائنا في مجلس الأمن».

في غضون ذلك، أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية استئناف النشاط في موقع بونغي - ري للتجارب النووية في كوريا الشمالية، كما أكد محللون مقرهم في الولايات المتحدة، أمس.

وأظهرت صور التقطت في 25 أبريل (نيسان) عمالاً يضخون المياه عند «البوابة الشمالية»، كما يقول المحللون من موقع «38 نورث» الإلكتروني المختص بأنشطة النظام الكوري. ورأى الخبراء نفسهم أن موقع بونغي - ري «جاهز»، وأن «النشاط مستمر في محيط المنفذ الشمالي».

وتساءل الباحثون هذه المرة عما إذا تم إلغاء تجربة بعد أن لاحظوا انتشار عاملين في الموقع، ربما للمشاركة في مباريات لكرة الطائرة تندرج في إطار حملة دعائية.

وقال موقع «38 نورث» إنه رأى، الشهر الماضي، أشخاصاً يمارسون هذه الرياضة قرب مقار الحرس وفي موقعين آخرين. ويقول موقع «38 نورث» التابع للمعهد الأميركي - الكوري في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور، إن المحللين يجهلون «ما إذا تظهر هذه الأنشطة إلغاء تجربة، أو إذا كانت المنشأة في حال تأهب أو إذا يتم الإعداد لتجربة وشيكة».

ويرى المحللون أن هذه الصور «غير معهودة» وتندرج «بالتأكيد في محاولة للدعاية والخداع من قبل كوريا الشمالية»، بعد كشف الإعلام لمباريات كرة الطائرة، الشهر الماضي.

على صعيد آخر، قالت كوريا الشمالية أمس إنها «ألقت القبض» على أميركي في أواخر أبريل لمحاولته ارتكاب «أعمال عدائية».

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إنه جرى اعتقال الأميركي، كيم سانغ دوك، في مطار بيونغ يانغ لارتكابه «أعمالاً إجرامية عدائية بهدف تخريب البلاد».

وأوضحت وكالة الأنباء المركزية، أمس، أن كيم كان يدرّس مادة المحاسبة في جامعة بيونغ يانغ. وأضافت: «دعته جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا لتدريس المحاسبة. وتم ضبطه لارتكابه أعمالاً إجرامية عدائية تهدف إلى قلب نظام الحكم في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ليس فقط في الماضي، بل أيضاً خلال فترة إقامته الأخيرة قبل توقيفه».

وتابعت الوكالة أن سلطات إنفاذ القانون تجري تحقيقاً في الجريمة المنسوبة لكيم.

وقالت جامعة بيونغ يانغ في رسالة بالبريد الإلكتروني، لـ«رويترز»، إنها لا تعتقد أن اعتقال كيم له صلة بعمله في الجامعة. وقال متحدث باسم الجامعة طلب عدم الكشف عن اسمه إن زوجة كيم التي كانت برفقته لدى اعتقاله عادت منذ ذلك الحين إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «نحن نأمل حتماً بحل إيجابي (للقضية) في أسرع وقت ممكن».


الصين كوريا الشمالية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة