«مكافحة الفساد» ترصد تعثر مشروعات حكومية كلفتها اربعون مليار ريال

«مكافحة الفساد» ترصد تعثر مشروعات حكومية كلفتها اربعون مليار ريال

الترسية على صاحب العطاء الأقل دون النظر للإمكانات الفنية من بين الأسباب
الثلاثاء - 8 محرم 1435 هـ - 12 نوفمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12768]

أشارت إحصائية جديدة صادرة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى بلوغ تكلفة التعثر السنوي في المشروعات الحكومية 40 مليار ريال، بنسبة تبلغ 33 في المائة من إجمالي المشروعات القائمة التي مولتها الدولة بميزانيات طائلة. وقال المهندس عبدالله البابطين، مدير عام متابعة عقود الأجهزة الحكومية والشركات بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: "إن أهم أسباب التعثر التي رصدتها الهيئة تدور حول ثلاث مراحل، الأولى قبل الترسية، ومنها غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية أثناء مرحلة الدراسة والتصميم، وعدم الاعتناء بإعداد وثائق المشروع قبل طرحه للمنافسة، والقصور في دراسة طبيعة المشروع من حيث الموقع ومتطلبات التنفيذ، إضافة إلى عدم الاهتمام باستخراج التراخيص وتقارير التربة اللازمة للمشروع، وعدم وضوح المتطلبات اللازمة لمن يتقدم للمنافسة، وقصر المدة الزمنية لتقدير وتسعير قيمة المشروع من قبل المتنافسين". وذكر البابطين، خلال مشاركته في جلسات منتدى عقود التشييد الذي نظمته الهيئة السعودية للمهندسين، بمشاركة بعض الجهات العاملة في القطاع الخاص، أن أهم أسباب التعثر أثناء الترسية تتمحور حول ضعف التحليل الفني للمتقدمين للمنافسة في مرحلة تحليل العطاءات والتركيز على التحليل المالي للعطاءات دون النظر للتحليل الفني، وينتج عن ذلك الترسية على صاحب العطاء الأقل دون مراعاة الإمكانات الفنية، فضلا عن الترسية على مقاولين لديهم مشروعات أخرى متعثرة، والترسية على مقاولين لديهم مشروعات تفوق إمكاناتهم المالية والفنية، وكثرة عدد المشروعات التي ترسو على مقاول واحد. وأضاف أن من أهم أسباب التعثر بعد الترسية، ضعف كفاءة جهاز الإشراف الفني التابع للجهة الحكومية، وعدم مشاركة فروع الجهات الحكومية في المتابعة والإشراف، وتدني كفاءة أعضاء لجان الاستلام الابتدائي والنهائي للمشروعات وعدم وجود مكتب لإدارة المشروع، إلى جانب ضعف الإمكانات المادية والفنية لبعض المقاولين، واعتماد بعضهم على العمالة من السوق المحلي، وضعف التنسيق بين الجهات الخدمية التي لها علاقة بمواقع وأعمال المشروعات، وضعف القاعدة المعلوماتية لدى الجهات المختصة عن البنية التحتية، وكثرة أوامر التغيير خلال عملية سير المشروع، والتوسع في التعاقد مع مقاولين من الباطن بدون موافقة الجهة المالكة للمشروع، وعدم تطبيق الأجهزة الحكومية لنظام سحب المشروع من المقاول. وأكد البابطين أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد طبقا لتنظيمها، تهدف إلى حماية النزاهة وتعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد المالي والإداري بشتى صوره ومظاهره وأساليبه، موضحا أن من مهامها متابعة تنفيذ الأوامر والتعليمات المتعلقة بالشأن العام ومصالح المواطنين، بما يضمن الالتزام بها والتحري عن أوجه الفساد المالي والإداري في عقود الأشغال العامة وعقود التشغيل والصيانة، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة في شأن أي عقد يتبين أنه ينطوي على فساد أو أنه أبرم أو يجري تنفيذه بالمخالفة لأحكام الأنظمة واللوائح النافذة.

وفي سياق متصل، لفت البابطين إلى أن أسباب التعثر من قبل المقاول، تعود إلى انعدام التخطيط وعدم وضعه جدولا زمنيا لتنفيذ المشروع، وإسناده الأعمال إلى مقاولي الباطن، إضافة إلى الاستعانة بالقوة العمالية غير المؤهلة وغير المدربة وغير المنتجة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة