النازي المتسلل إلى الجيش الألماني خطط لاغتيال رئيس الجمهورية

النازي المتسلل إلى الجيش الألماني خطط لاغتيال رئيس الجمهورية

انتحل شخصية لاجئ سوري وتحرك في إطار خلية متطرفة
الخميس - 7 شعبان 1438 هـ - 04 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14037]

كشفت التحقيقات الأخيرة في قضية الملازم النازي فرانكو. أ، الذي انتحل شخصية لاجئ سوري بهدف تنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا، عن أنه لم يتصرف منفردا. وظهر أن الملازم الأول، الذي خدم في قاعدة إيلكرش الفرنسية، يتحرك في إطار شبكة من اليمنيين المتطرفين العاملين سراً في الجيش الألماني.

ظهر أيضاً، في مجرى التحقيق، أن فرانكو. أ، خطط لتنفيذ مسلسل اغتيالات ضد سياسيين ألمان بارزين، وضد منظمات وشخصيات يسارية، بينها وزير العدل الألماني ورئيس الجمهورية السابق.

وبحسب تقرير النائب غيرد هوفه، وزير الدولة للشؤون العسكرية، أمام لجنة الشؤون العسكرية في البرلمان الألماني، تم العثور على «أشياء» تكشف عن ميول الملازم الأول فرانكو .أ النازية. وقال هوفه، مساء الثلاثاء الماضي أمام اللجنة، إن رجال التحقيق عثروا في غرفته، في ثكنة إيلكريش الفرنسية، على الصليب المعقوف مرسوماً على بندقيته. ورصدوا رسم «غرافيتي» على جدار الغرفة يحمل الحرفين «هـ. هـ».(يرمزان لدى النازيين إلى «هايل هتلر»)، إضافة إلى ورقة مؤطرة تحمل صورة جندي نازي.

ومن مصادرها الخاصة، ذكرت صحيفة «تزايت» الأسبوعية الواسعة الانتشار في ألمانيا، في عددها الإلكتروني، أن فرانكو.أ لم يعمل بمفرده، وأن المحققين يلاحقون شخصين عسكريين آخرين على صلة به. وكشفت الجريدة عن أن أحد المشتبه بهما هو مكسميليان. ت ويقيم في الثكنة نفسها التي أقام بها فرانكو. أ، وأن الثاني ضابط احتياط يوجد الآن خارج ألمانيا.

وعثر المحققون في غرفة فرانكو. أ على قائمة «إعدام» مكتوبة بخط يده تحتوي على أسماء شخصيات سياسية ومنظمات يسارية. وكان اسم وزير العدل هايكو ماس (من الحزب الديمقراطي الاشتراكي) واسم يواخيم غاوك (رئيس الجمهورية السابق) ضمن قائمة الإعدام المذكورة. وفضلاً عن قائمة الإعدام، عثر المحققون على قصاصة أخرى، كتبها الملازم الأول بخط يده أيضا، وعلى علاقة بقائمة الأسماء.

وفي حين أعلنت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه تبني التحقيق في القضية، ألغت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون ديرلاين زيارتها إلى الولايات المتحدة، المقررة أمس، وفضلت مرافقة المفتش العسكري العام في الجيش الألماني فولكر فيكر في التحقيق حول أسباب نجاح النازي فرانكو. أ في التسلل والتقدم في صفوف الجيش الألماني.

وبدت الوزيرة في مقابلاتها الأخيرة في القناة الأولى في التلفزيون الألماني (أرد) في حالة «إنذار» بعد أن تعرضت إلى نقد شديد في اليومين الماضيين بسبب إلقائها اللائمة على المؤسسة العسكرية في قضية فرانكو. أ، وقالت الوزيرة إنها تتعامل مع الموضوع بوصفه قضية أساسية في عملها وزيرة للدفاع.

وأكدت فون دير لاين أنها تحظى بدعم كامل من الحكومة الألمانية في موقفها من القضية، وأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تساندها بالكامل. وجددت الوزيرة طلبها للقوات المسلحة تبليغ القيادة العليا في الجيش في الحال عن القضايا المتعلقة بالتحرش الجنسي والميول الفاشية في صفوف الجيش.

ويعود الفضل في الكشف عن مخططات الملازم الأول فرانكو إلى المخابرات النمساوية التي رصدته في مطار فيينا وهو يخبئ مسدساً في أحد المراحيض. وقال المحققون النمساويون إنه كان يخطط لتنفيذ عمليات خطيرة تهدد أمن الدولة.

وتتركز التحقيقات في قضية فرانكو. أ حالياً، حول إمكانية وجود ضباط وجنود آخرين على معرفة بمخططاته وانتحاله شخصية لاجئ سوري. وتوقعت أكثر من صحيفة ألمانية أن تثير القضية الشبهات حولـ«التقصير» و«التواطؤ» في وزارة الدفاع بعد أن أثيرت سابقاً حول وزارة الداخلية.

وأثار الإرهابي التونسي أنيس العامري كثيرا من الشكوك حول جدية وكفاءة وزارة الداخلية بسبب إطلاق سراحه من السجن ورفع اسمه من قائمة الخطرين المشبوهين بالإرهاب. ونفذ العامري، بعد إطلاق سراحه بفترة وجيزة، عملية إرهابية في العاصمة برلين استخدم فيها شاحنة لدهس 12 شخصاً لقوا حتفهم خلال العملية.

وشارك مارتن شلتز، مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي لمنافسة المستشارة ميركل، في انتقاد الوزيرة المحافظة بسبب تهجمها على المؤسسة العسكرية. وقال شولتز أمس الأربعاء إن التنصل من المسؤولية غير جائز. وأضاف أن فون دير لاين تتصرف وكأن الأمر لا يمسها.


المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة