التضخم في تركيا عند أعلى مستوى منذ 8 سنوات

التضخم في تركيا عند أعلى مستوى منذ 8 سنوات

وسط صعود الليرة
الخميس - 7 شعبان 1438 هـ - 04 مايو 2017 مـ

أظهرت مؤشرات الاقتصاد التركي، استمرار حالة التراجع في الأداء التي أدت إلى انكماش بلغ 1.8 في المائة خلال عام 2016، حيث واصل التضخم ارتفاعه إلى مستوى لم يسبق تسجيله منذ 8 سنوات، وسط زيادة في العجز التجاري على أساس سنوي.
فيما يأمل البنك المركزي الذي أعلن استمراره في سياساته المتشددة أن ينجح في خفض معدل التضخم، في ظل استعادة الليرة التركة بعضاً من قوتها عقب الاستفتاء على تعديل الدستوري الذي أُجرِي في 16 أبريل (نيسان) الماضي، لتصل حالياً إلى أكبر ارتفاع لها أمام العملات الأجنبية منذ خمسة أشهر.
وأعلنت هيئة الإحصاء التركية، أمس (الأربعاء)، أن معدل التضخم السنوي في تركيا قفز إلى أعلى مستوى له في 8 أعوام ببلوغه مستوى 11.87 في المائة في أبريل الماضي.
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين بـ1.31 في المائة مقارنةً مع الشهر السابق، وبما يتماشى مع توقعات بزيادتها 1.3 في المائة.
كما أظهرت البيانات زيادة أسعار المنتجين بنسبة 16.37 في المائة على أساس سنوي في أبريل، و0.76 في المائة على أساس شهري. في موازاة ذلك، أظهرت بيانات أصدرتها وزارة الجمارك والتجارة التركية ارتفاع العجز التجاري بنسبة 15.77 في المائة على أساس سنوي في أبريل ليسجل 4.91 مليار دولار.
وزادت الصادرات بنسبة 7.38 في المائة في أبريل لتسجل 12.833 مليار دولار وارتفعت الواردات 9.58 في المائة إلى 17.74 مليار دولار. وشهدت الصادرات التركية ارتفاعاً بلغ 4 في المائة خلال شهر أبريل الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وأشار تقرير أعدته هيئة الإحصاء التركية بالتعاون مع وزارة التجارة والجمارك حول معدلات التجارة الخارجية خلال أبريل إلى أن قيمة الصادرات بلغت 11 ملياراً و866 مليون دولار. واحتل قطاع السيارات المرتبة الأولى في حجم الصادرات، حيث بلغت صادراته مليارين و299 مليوناً و136 ألف دولار.
واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى بين الدول الخمسة الأكثر استيرادا للمنتجات التركية، فيما احتلت العراق المرتبة الثانية، وإيطاليا المرتبة الثالثة، وألمانيا المرتبة الرابعة، وبريطانيا المرتبة الخامسة.
في الوقت نفسه، وصلت الليرة التركية إلى أعلى مستوياتها أمام الدولار الأميركي منذ 5 أشهر عند مستوى 3.53 ليرة للدولار الواحد.
وأرجع محللون ارتفاع الليرة أمام الدولار، إلى السياسات المشددة التي اتخذها البنك المركزي التركي والأجواء الإيجابية في السوق.
وجاء ارتفاع سعر صرف الليرة بعد قرار البنك المركزي التركي المفاجئ بزيادة معدل إقراض السيولة، الذي وجه الأسواق إلى زيادة قوة الليرة. كما صرح البنك المركزي بأن موقفه النقدي المتشدد سيستمر حتى ظهور مؤشرات على تراجع التضخم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة