المعارضة السورية تقاطع «آستانة» وتشترط مناطق آمنة لـ«تخفيف التصعيد»

المعارضة السورية تقاطع «آستانة» وتشترط مناطق آمنة لـ«تخفيف التصعيد»

سيارة مفخخة استهدفت مقراً للمعارضة في مدينة أعزاز توقع 5 قتلى
الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ

علنت المعارضة السورية اليوم (الأربعاء) تعليق مشاركتها في المحادثات التي انطلقت اليوم مع النظام السوري في آستانة، وذلك حتى يتم وقف القصف في سوريا.

وقال مصدر في وفد الفصائل المعارضة: «الفصائل الثورية قامت بتعليق الجلسات بسبب القصف العنيف للطيران على المدنيين حتى يتوقف القصف على كامل الأراضي السورية» دون أن يحدد مكان القصف.

وأضاف: «علقت الفصائل المعارضة مشاركتها في الاجتماعات في آستانة إلى حين الالتزام الكامل بوقف القصف في سوريا».

ويأتي الإعلان فور انطلاق جولة جديدة من المباحثات بين وفدي النظام السوري والفصائل المعارضة في العاصمة الكازاخية برعاية روسيا وإيران الداعمتين للنظام السوري وتركيا الداعمة للمعارضة وبمشاركة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وقالت مصادر قريبة من وفد المعارضة ووفدي النظام والفصائل المعارضة كانا بدآ التباحث في وثيقة روسية حول مناطق «تخفيف التصعيد».

واطلعت وكالة الصحافة الفرنسية على الوثيقة باللغة العربية بعنوان «مذكرة بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في الجمهورية العربية السورية» من مصدر مقرب من المعارضة السورية أكد أنها نتاج اقتراح «روسي».

وتقترح الوثيقة إنشاء مناطق لـ«تخفيف حدة التصعيد» في محافظة إدلب (شمال غرب) وفي شمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي جنوب سوريا. والهدف من ذلك هو «وضع حد فوري للعنف وتحسين الحالة الإنسانية».

وبحسب الوثيقة، سيتم العمل في مناطق تخفيف التصعيد على «ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة» و«توفير وصول إنساني سريع وآمن» و«تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين».

ولم تحقق ثلاث جولات تفاوضية سابقة في كازاخستان تركزت على تعزيز هدنة هشة أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) أي اختراق على طريق حل النزاع السوري الذي خلف أكثر من 320 ألف قتيل في ستة أعوام.

ميدانياً، قتل خمسة أشخاص في تفجير سيارة مفخخة قرب مقر المعارضة السورية، في مدينة أعزاز الواقعة تحت سيطرتها شمال سوريا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «وقع تفجير بسيارة مفخخة أمام مسجد في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي قرب مقر المعارضة»، مما أسفر عن مقتل «خمسة مدنيين وشرطي».

وأشار إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالات خطرة.

وأظهر فيديو نشره «مكتب أعزاز الإعلامي» على حسابه على «فيسبوك» لمكان التفجير تصاعد الدخان والنيران من سيارتين احترقتا بالكامل وتناثر الحطام في الشوارع. وشوهد عمال إطفاء وهم يحاولون إخماد النيران.

ونشر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية صوراً للتفجير الذي أكد وقوعه «أمام مبنى المعارضة السورية».

وتتولى المعارضة إدارة شؤون المناطق تحت سيطرتها في الداخل السوري، ويتم انتخاب رئيسها من قبل الائتلاف المعارض.

وتشهد مدينة أعزاز، أبرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، بين حين وآخر تفجيرات بسيارات مفخخة، تبنى بعضها تنظيم داعش.


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة