الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى عامين لبلوغ نمو 3 %

ترقب لنتائج اجتماع الفيدرالي اليوم... وترمب يواصل طرح أفكاره المفاجئة

الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى عامين لبلوغ نمو 3 %
TT

الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى عامين لبلوغ نمو 3 %

الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى عامين لبلوغ نمو 3 %

فيما يترقب الاقتصاد العالمي ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لمناقشة السياسات النقدية التي تلائم تطورات الاقتصاد الأميركي، مع توقعات تميل إلى الإعلان في ختامه اليوم الأربعاء عن الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي... يرى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين أن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى عامين لكي يصل النمو الاقتصادي الأميركي إلى 3 في المائة، وأن خفض الضرائب وتخفيف القواعد التنظيمية سيساعدان في ذلك، فيما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح جوانب أفكاره الاقتصادية، التي يفاجئ بعضها الأسواق.
وبدأ اجتماع الفيدرالي أمس الثلاثاء، ورفع المجلس سعر الفائدة آخر مرة في شهر مارس (آذار) الماضي بمعدل ربع نقطة مئوية، لتصل إلى واحد في المائة... وهو الأمر الذي يقلص توقعات رفع الفائدة مباشرة في الاجتماع الجاري بحسب غالبية الخبراء، الذين يرجحون أن تكون الزيادة المقبلة في شهر يونيو (حزيران).
ومتحدثا في مؤتمر لمعهد ميلكن الدولي مساء الاثنين، بعد أقل من أسبوع من إعلان إدارة ترمب عن خطط لتخفيضات ضريبية كبيرة، قال منوشين إنه يتوقع بلوغ النمو مستوى 3 في المائة في غضون عامين... وأضاف: «توجد فرص مغرية جدا، ويمكن تمويل التخفيضات الضريبية بطرق أخرى كثيرة». موضحا أنه عقد اجتماعات أسبوعية مع قادة الكونغرس، وقال: «نود أن نرى دعما من الحزبين للتخفيضات الضريبية».
ويتزامن تصريح منوشين مع تأكيد مدير الموازنة في البيت الأبيض، مايك مولفاني للصحافيين، أن ترمب سيوقع على مشروع قانون الإنفاق، الذي يجنب أي تعطل للحكومة عن العمل، عندما يتسلمه يوم الخميس أو الجمعة.
وخلال إفادة بالبيت الأبيض قال مولفاني إن التشريع لا يتضمن الإنفاق لبناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك، لكنه يتضمن 1.5 مليار دولار لأمن الحدود. وأنه عندما يقدم ترمب طلبا بشأن الموازنة في أواخر مايو (أيار) للعام المالي 2018 الذي يبدأ في أكتوبر (تشرين الأول)، فسوف يدرج طلبا لتخصيص أموال لبناء الجدار والذي يمثل أولوية قصوى للرئيس.
وجاءت تعليقات منوشين أيضا بعد أيام من إعلان الحكومة بيانات أظهرت نموا اقتصاديا متواضعا بلغ 0.7 في المائة في الثلاثة أشهر الأولى من العام. ورغم استجابة أسواق الأسهم بشكل إيجابي لانتخاب ترمب، مع تسجيل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنحو 11 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، يقول منتقدون لخطة الضرائب إنها طموحة وتفتقر إلى تفاصيل. ومع قلة التفاصيل الجديدة حول خطط ترمب، والضبابية التي تحيط بالإطار الزمني، أبدى البعض في المؤتمر قلقا من أن مناخ التفاؤل العام ربما يبدأ بالتلاشي.
وقال سكوت ماينرد، الرئيس العالمي للاستثمار لدى جوجنهايم بارتنرز: «أشعر بالقلق من أننا إذا لم نر إصلاحا ضريبيا أو إصلاحات في الرعاية الصحية بنهاية العام، فإن الأسواق ستبدأ في التشكك بشأن قدرة إدارة ترمب على تنفيذها»، بحسب «رويترز».
في غضون ذلك، يستمر ترمب في إعطاء بعض التفاصيل غير المكتملة عن أفكاره الاقتصادية، إذ ذكر تلفزيون بلومبيرغ مساء الاثنين أن الرئيس الأميركي قال إنه يدرس بجدية تقسيم البنوك الكبرى، وهو التصريح الذي تسبب في هبوط الأسواق عند الإغلاق.
وقد تدعم تعليقات ترمب الجهود المبذولة لإحياء قانون «غلاس ستيغال» الذي يرجع إلى حقبة الكساد الكبير، ويفصل الإقراض التجاري عن النشاط المصرفي الاستثماري. وإحياء مثل هذا القانون سيتطلب إجراء من الكونغرس. وقال ترمب في مقابلة مع بلومبيرغ «أنا أدرس ذلك الآن. هناك بعض الأشخاص يريدون العودة إلى النظام القديم... سننظر في ذلك».
وقال متحدث باسم البيت الأبيض لـ«رويترز» إن أحد المستشارين الاقتصاديين لترمب، وهو غاري كوهين مدير المجلس الاقتصادي الوطني، أكد على دعم الرئيس الأميركي لهذا المفهوم أثناء اجتماع خاص مع مشرعين في السادس من أبريل (نيسان) الماضي.
وفي المقابلة مع بلومبيرغ، قال ترمب أيضا إنه مستعد لدراسة زيادة الضريبة الاتحادية على البنزين لتمويل مشروعات البنية التحتية «المخصصة للطرق السريعة». وأضاف قائلا: «هذا أمر سأدرسه بالتأكيد».
وأبلغ شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض مؤتمرا صحافيا أن ترمب أبدى اهتماما بالقانون المصرفي، وأن وزير الخزانة ستيفن منوشين أحاطه علما بالأمر، لكنه ليس مستعدا لمناقشة ذلك علانية. وأضاف سبايسر قائلا: «لم نصل بعد إلى المرحلة التي نكون فيها مستعدين لاستعراض تفاصيل ذلك... هو ينظر بجدية في خيارات ويدرس أشياء». وتأتي تلك الأفكار في وقت رفعت فيه الخزانة الأميركية تقديراتها للاقتراض في الربع الثاني لعام 2017. وقالت الوزارة في بيان مساء الاثنين، إنها الآن تتوقع أن تصدر 26 مليار دولار
عبر أسواق الائتمان في الربع الثاني من العام، ارتفاعا من 24 مليار دولار في تقديراتها الأولية.
وأضافت أنها تتوقع أن يبلغ صافي الاقتراض في الربع الثالث من عام 98 مليار دولار. وكانت الخزانة الأميركية اقترضت 40 مليار دولار في الربع الأول من العام، انخفاضا من تقديراتها في يناير (كانون الثاني) البالغة 57 مليار دولار. وقالت إن الدافع الرئيسي وراء هذا الانخفاض كان ارتفاع العوائد.



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.