عضو شورى: عودة «القاعدة» مستحيلة والخبرة الأمنية سلاح في وجه التطرف

عضو شورى: عودة «القاعدة» مستحيلة والخبرة الأمنية سلاح في وجه التطرف

باحث يقول لـ («الشرق الأوسط») إن استخبارات دول تعمل على رعاية التنظيم وإعادته إلى السعودية
الخميس - 8 رجب 1435 هـ - 08 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12945]

قال عضو شورى إن التنظيمات الإرهابية لا تموت، وعودة الخلايا المتطرفة إلى الساحة السعودية، سببها التراخي في الحرب على الفكر المتطرف، مشيرا إلى أن عودة تنظيم القاعدة إلى السعودية من جديد بصورتها السابقة غير ممكنة.
وأوضح الدكتور فايز الشهري عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط» أن الخبرة الضخمة التي أصبحت تمتلكها الأجهزة الأمنية السعودية، منذ بداية حربها على الإرهاب في عام 2003، وأن الخلايا المتطرفة تتبنى فكر «القاعدة» وتعلن الانتساب لها فقط.
وقال الشهري إن الخلية التي جرى كشفها تدل على استمرار العمل الأمني بذات الجدية والصرامة مع الجماعات والخلايا المتطرفة، في المقابل هناك تراخ في المواجهة الفكرية للفكر المتطرف، وهو أحد أسباب عودة الخلايا الإرهابية والتنظيمات المتطرفة إلى الساحة السعودية بعد النجاح السابق الذي تحقق.
وأشار عضو مجلس الشورى إلى أن نشاط التنظيمات الإرهابية على شبكات التواصل الاجتماعي التي تستهدف الشباب المغرر بهم، وتعمل على اختطافهم إلى مناطق الصراع، هي جزء من المشكلة التي أعادت إلى الساحة السعودية خلية إرهابية جديدة بهذه الضخامة.
وأضاف «نشطت هذه التنظيمات وعملت على التستر، خلف الأطفال والنساء لعدة أسباب، أبرزها استخدامهم في التخفي داخل المجتمعات التي تلجأ لها، ويجري استخدام النساء والأطفال في ادعاء المظلومية».
وتابع الدكتور الشهري أن الوضع في اليمن يعاني تخلخلا في الوضع الأمني وتراخيا في سيطرة الدولة المركزية وتدخلات الدول الإقليمية، ويجعل من اليمن ساحة للتنظيمات المتطرفة بكافة توجهاتها، ويمكنها التخفي تحت أية مطالب سواء فئوية أو مناطقية، أو انفصالية، ويسهل على المنتسبين لتنظيم القاعدة التخفي في هذه البيئة أو قوى مدعومة إقليميا كجماعة الحوثيين من النشاط في هذه الساحة، كما أن هناك قوى إقليمية تستثمر في الساحة اليمنية لخلق بؤر توتر على الحدود السعودية – اليمنية.
ورأى عضو مجلس الشورى أن إشكالات الوضع السوري، هي حالة عدم وضوح الرؤية، مما خلق بيئة للحرب بالوكالة من جميع الأطراف سواء من الداعمين للنظام السوري أو التنظيمات المتطرفة التي انجذبت إلى الساحة السورية وأن المستفيد من هذه الحالة هو نظام بشار الأسد.
وأضاف: «ادعت تنظيمات خاصة، فلول حزب البعث، مقاومة الأميركيين في العراق، وهذه الجماعات وقوى إقليمية أخرى استثمرت معلومات عن العناصر والجماعات المتطرفة، وكانت العراق وإيران خلال السنوات الماضية، توفر ملاذا للجماعات المتطرفة من الملاحقة الأمنية السعودية، وجرى استثمار هذه المعلومات في التغرير بالشباب السعوديين الذين نشأوا في حضن شبكات التواصل الاجتماعي، وإيقاعهم فريسة للحرب».
إلى ذلك، قال الدكتور أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، إن عودة تنظيم القاعدة إلى الساحة السعودية نتيجة الاضطرابات التي تشهدها الدول المحيطة، وإن الظروف التي تمر بها بعض الدول العربية مثل اليمن والعراق وسوريا بيئة خصبة للتنظيم لمحاولة إعادة بناء قواعده في السعودية.
وأوضح عشقي أن أجهزة استخبارات دول تعمل على رعاية التنظيم الإرهابي وإعادته إلى الساحة السعودية من جديد، وذلك بسبب الصراع السياسي في المنطقة، وأن القدرات التي يتمتع بها التنظيم تنم عن دعم استخباراتي يتلقاه لإعادة بناء قواعده في السعودية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة