«جيش الإسلام» ماضٍ في معركة اجتثاث «النصرة» من الغوطة

«أحرار الشام» طالبته بـ«وقف البغي» حتى لا تسقط المنطقة بيد النظام

متظاهرون في غوطة دمشق الشرقية خرجوا أول من أمس احتجاجاً على القتال بين فصائل المعارضة في المنطقة (إ.ب)
متظاهرون في غوطة دمشق الشرقية خرجوا أول من أمس احتجاجاً على القتال بين فصائل المعارضة في المنطقة (إ.ب)
TT

«جيش الإسلام» ماضٍ في معركة اجتثاث «النصرة» من الغوطة

متظاهرون في غوطة دمشق الشرقية خرجوا أول من أمس احتجاجاً على القتال بين فصائل المعارضة في المنطقة (إ.ب)
متظاهرون في غوطة دمشق الشرقية خرجوا أول من أمس احتجاجاً على القتال بين فصائل المعارضة في المنطقة (إ.ب)

تتواصل المعارك في الغوطة الشرقية لدمشق، بين «جيش الإسلام» أكبر فصائل المعارضة في الغوطة من جهة، وبين «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) من جهة أخرى، مع إصرار الأول على اجتثاث الهيئة من المنطقة بشكل نهائي. لكن تصويبه على الهيئة دون سواها، لم يحجب خلافه مع فصائل أخرى، لا سيما «فيلق الرحمن» الذي اتهمه بمهاجمة مقراته، ومحاولة الاستئثار بالمنطقة دون سواه، فيما اتهمته حركة «أحرار الشام» بـ«البغي»، ودعته إلى وقفه حتى لا تسقط المنطقة بيد النظام.
ولم تهدأ المعارك بين طرفي القتال في الغوطة، وأكد مصدر مقرّب من «جيش الإسلام»، لـ«الشرق الأوسط»، أن المعركة هي مع «جبهة النصرة» الإرهابية وليست مع أي فصيل آخر، «ولا داعي لإثارة البلبلة بين التشكيلات الثورية الأخرى». وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «فيلق الرحمن ليس هدفاً لنا، لكن حصلت بعض الأخطاء، وأصيبت بعض مقراته، بسبب قربها من مقرّات النصرة»، داعياً في القوت نفسه الفيلق إلى «التزام الحياد في هذه المعركة»، مشيراً إلى أنه تم القضاء على معظم القوة العسكرية لهذا التنظيم الإرهابي (النصرة)، «ونحن ماضون في عملية اجتثاثه حتى آخر عنصر». وأكد المصدر أن جيش الإسلام قدم تطمينات إلى فيلق الرحمن بأنه ليس هدفاً لعملياته على الإطلاق، «بدليل وجود عدد كبير من مقاتلي الفيلق في مناطق (جيش الإسلام) وهم يدخلون ويخرجون بحرية، من دون أن يتعرّض لهم أحد»، لكن المصدر اتهم فيلق الرحمن بـ«إيواء قيادات وعناصر لـ(جبهة النصرة) في بعض مقراته». وكان مئات المدنيين تظاهروا في مناطق الغوطة الشرقية المحاصرة، ورددوا هتافات تطالب كافة الفصائل في الغوطة بحقن الدماء والكف عن الاقتتال، في الوقت الذي لا يزال فيه النظام السوري يحاول التقدم على جبهات برزة وتشرين والقابون. واعترف «جيش الإسلام» بأن «أحد عناصره أطلق النار على مظاهرة في الغوطة الشرقية، أدت إلى حرج عدد من المدنيين». وأوضح أن «إطلاق النار لم يكن قراراً من القيادة، إنما عمل فردي من أحد العناصر الذي جرت محاسبته على هذا الفعل».
في هذا الوقت، أوضح الناشط في الغوطة الشرقية ضياء الحسيني لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «أسباباً كثيرة استدعت هذه المعركة، منها الاعتداءات المتكررة لـ(هيئة تحرير الشام) على (جيش الإسلام) في الغوطة وفي أحياء دمشق المحررة». وأضاف أن الأمر الذي جعل الكيل يفيض بارتكابات الهيئة، هو «اعتراض حواجزها رتلاً لـ(جيش الإسلام) كان متجهاً من الغوطة إلى حي القابون الدمشقي لمؤازرة الثوار ضد قوات النظام، واعتقال عدد من مقاتليه والاستيلاء على أسلحته».
ورأى الحسيني أن «الناس ضاقت ذرعاً بتصرفات «تحرير الشام» في الغوطة، لأنها باتت متحكمة بقوت الناس والمواد الغذائية، ووضع يدها على المحاصيل الزراعية التي يتم جنيها في الغوطة، لذلك اتخذ «جيش الإسلام» قرار استئصالها من المنطقة، «خصوصا أن نقاط مواجهتها مع قوات النظام باتت شبه معدومة، ولم يعد يهمها سوى قتال الفصائل الثورية».
وفي حادث ربما يكون مرتبطاً بما يحدث في الغوطة، أعلنت تنسيقيات الفصائل المسلّحة، أن «أحد مستودعات الذخيرة التابع لـ(جيش الإسلام)، انفجر في بلدة بابسقا في ريف إدلب الشمالي دون معرفة الأسباب». علما بأن المنطقة التي انفجر فيها هذا المستودع، يوجد فيها مسلحون تابعون لهيئة تحرير الشام».
بدوره، اعتبر عمّار الحسن، مدير «شبكة رصد» في الغوطة الشرقية، أن «جيش الإسلام أعلن الحرب على جبهة النصرة في الغوطة، بعد تنفيذ الأخيرة اعتداءات متكررة على عدة فصائل في الغوطة». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما نشهده هو عملية حسم، للقضاء على هذه المجموعة، التي تم القضاء على 75 في المائة منها، والباقي فرّ إلى مقرات فيلق الرحمن لطلب الحماية»، مشيراً إلى أن «جيش الإسلام»، أعلن صراحة أن عملياته «لا تستهدف سوى جبهة النصرة الإرهابية».
وفي موقف يؤشر إلى أن هذا القتال بدأ يلقي بثقله على وحدة الفصائل، اعتبرت حركة «أحرار الشام» في الغوطة الشرقية في بيان أصدرته أمس، أن «بغي جيش الإسلام على فصائل عدة سيعرض الغوطة إلى السقوط في أيدي النظام السوري». وطالبته بـ«إيقاف بغيه والنزول إلى محكمة شرعية خلال 24 ساعة مع باقي الفصائل»، معلنة «الاستعداد للتعاون مع المجالس الشرعية والقوى الثورية المحايدة ووجهاء الغوطة لتحقيق ذلك».
ميدانياً استهدفت طائرة حربية تابعة للنظام، مدينة عربين بالغوطة الشرقية، بأربعة صواريخ متتالية، تبعها قصف بأكثر من 20 قذيفة صاروخية أطلقتها قوات النظام على المدينة، ما تسبب بسقوط عدد من الضحايا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «سبعة شهداء بينهم طفلان قضوا في غارات النظام على مناطق الغوطة»، مشيراً إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.



سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.


الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
TT

الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)

يُعدّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصُبيحي أحد أبرز القادة العسكريين اليمنيين الذين تداخل مسارهم المهني مع أكثر المراحل السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، من دولة الجنوب قبل الوحدة اليمنية، مروراً بحرب صيف 1994، وصولاً إلى انقلاب الحوثيين والحرب الشاملة التي أعقبتها.

برز اسم الصُبيحي على الساحة الوطنية مع سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وتوقيع ما عُرف بـ«اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وهو الاتفاق الذي أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، برئاسة خالد محفوظ بحاح، وبمشاركة الحوثيين والحراك الجنوبي.

وفي تلك الحكومة، عُيّن الصُبيحي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمد ناصر أحمد. كان الصُبيحي سابع وزير دفاع في تاريخ الجمهورية اليمنية، وخامس ضابط من المحافظات الجنوبية يتولى هذه الحقيبة السيادية، التي ظلت ضمن حصة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناطق الجنوبية.

وُلد الصُبيحي عام 1948 في منطقة المضاربة بمحافظة لحج. تخرّج في الكلية العسكرية بعدن عام 1976 حاصلاً على بكالوريوس علوم عسكرية، ثم واصل تأهيله العسكري في الاتحاد السوفياتي، حيث نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية فرونزي عام 1982، وأتبعها بدورة القيادة والأركان من الأكاديمية نفسها عام 1988.

جيل القادة المؤثرين

ينتمي الصُبيحي إلى جيل القيادات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في دولة الجنوب، وكان من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي العام. وتولى عدداً من المناصب العسكرية قبل تحقيق الوحدة، أبرزها قائد الكلية العسكرية في عدن بين عامي 1988 و1990.

بعد الوحدة اليمنية عام 1990، عُيّن نائباً لمدير الكلية الحربية بين عامي 1990 و1993، وهي المؤسسة التي نتجت عن دمج الكليتين العسكريتين في عدن وصنعاء. وفي عام 1994، كان من بين القيادات التي انضمت إلى علي سالم البيض، عقب إعلان الانفصال، وشارك في القتال، قبل أن يغادر البلاد مع قيادات أخرى إلى المنفى.

عاد الصُبيحي إلى اليمن بعد نحو 15 عاماً في الخارج، عام 2009، ليُرقّى إلى رتبة لواء في 2010. وفي عام 2011، عُيّن قائداً لمحور العند - لحج، ثم أصدر الرئيس هادي في أبريل (نيسان) 2013 قراراً بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها عدن، ضمن أوسع قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية.

مع تصاعد نفوذ الحوثيين، ظهر الصُبيحي في 6 فبراير (شباط) 2015 خلال فعالية إعلان ما سمّي بـ«الإعلان الدستوري»، الذي قضى بتعطيل الدستور وحل البرلمان.

ورغم أن وسائل إعلام نقلت عنه لاحقاً قوله إنه أُحضر إلى الفعالية قسراً، فإن الحوثيين أعادوا في اليوم التالي تشكيل «اللجنة الأمنية العليا»، وعيّنوه رئيساً لها بقرار صادر عن محمد علي الحوثي، رئيس ما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا».

منعطف الأسر

تمكّن الصُبيحي في 5 مارس (آذار) 2015 من مغادرة صنعاء إلى عدن، حيث كان الرئيس هادي قد أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأعاد هادي تكليفه بمهام وزير الدفاع، وأسند إليه قيادة القوات في عدن ولحج لمواجهة زحف الحوثيين. غير أن مسيرته توقفت مجدداً في 25 مارس 2015، عندما وقع أسيراً بيد الحوثيين إثر كمين خلال مواجهات في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، ونُقل إلى صنعاء مع اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي نصّ صراحة على الإفراج عنه، رفض الحوثيون تنفيذ القرار، وبقي الصُبيحي محتجزاً 8 سنوات.

خلال تلك الفترة، ظل منصب وزير الدفاع شاغراً في حكومتي خالد بحاح وأحمد عبيد بن دغر، إلى أن كُلّف الفريق محمد المقدشي قائماً بالأعمال في فبراير (شباط) 2018، ثم عُيّن وزيراً لاحقاً.

في 14 أبريل (نيسان) 2023، أُفرج عن الصُبيحي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية دولية، ووصل إلى عدن وسط استقبال رسمي وشعبي.

وفي 9 مايو (أيار) 2024، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بترقيته إلى رتبة «فريق»، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم عيّنه بعد 3 أيام مستشاراً لمجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن.

واليوم، يُعاد إدراج اسم الصُبيحي في صدارة المشهد السياسي والعسكري اليمني، بعد صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه عضواً في المجلس، في خطوة تعكس رمزية حضوره وخبرته، وتعيد أحد أقدم القادة العسكريين إلى قلب معادلة القرار في اليمن.


اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
TT

اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)

قرَّر الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تعيين الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لسالم بن بريك، وتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتضمن القرار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانب آخر، قرَّر رئيس مجلس القيادة تعيين سالم بن بريك مستشاراً له للشؤون المالية والاقتصادية، بعد قبول استقالة حكومته لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

وينسجم التشكيل الجديد مع «التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والتوجهات الرامية نحو ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد جميع الجهود حول هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب».

وذكرت الوكالة أن العليمي أشاد خلال لقائه بن بريك، بجهود رئيس وأعضاء الحكومة، في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية «رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني».