ترمب «مستعد» للقاء زعيم كوريا الشمالية «في الظروف المناسبة»

ترمب «مستعد» للقاء زعيم كوريا الشمالية «في الظروف المناسبة»

بيونغ يانغ تحذر من احتمال قيامها بتجربة نووية «في أي وقت»
الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14035]
الرئيس الأميركي بعد مخاطبته منظمة المصرفيين المستقلين في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «في الظروف المناسبة»، رغم أسابيع من التصريحات النارية المرتبطة بالخلاف مع كوريا الشمالية.

وقال ترمب في مقابلة مع قناة بلومبرغ: «إذا كان مناسبا أن ألتقي به، فسأفعل بكل تأكيد. سيشرفني ذلك». وتضاعفت حدة التوتر مع بيونغ يانغ في الأسابيع الأخيرة بعد إجرائها سلسلة تجارب صاروخية استفزازية.

وحذرت إدارة ترمب تكرارا من أن «جميع الخيارات تبقى واردة» في الرد على البرنامجين النووي والصاروخي لكوريا الشمالية. لكنها أكدت في الأسبوع الفائت استعدادها لفكرة عقد محادثات مباشرة مع بيونغ يانغ. وأضاف ترمب: «أنا مستعد لذلك، لكن أكرر، إذا اجتمعت الظروف المناسبة».

وقبل ذلك بساعات، حذرت كوريا الشمالية بأنها على استعداد للقيام بتجربة نووية سادسة «في أي وقت»، فيما تشهد شبه الجزيرة الكورية تصعيدا في التوتر. وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الشمالية، أمس، أن بيونغ يانغ «على استعداد تام للرد على أي خيار تتخذه الولايات المتحدة».

وأكد المتحدث في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية أن النظام سيواصل زيادة قدراته على صعيد «الضربات النووية الاستباقية»، ما لم تتخل واشنطن عن سياساتها «العدوانية». وتابع المتحدث أن «إجراءات جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لتعزيز القوة النووية إلى أقصى حد ممكن ستجري بنجاح في أي وقت وفي الموقع الذي تقرره قيادتها العليا».

وأجرت كوريا الشمالية منذ 2006 خمس تجارب نووية، اثنتان منها في 2016، ويتفق الخبراء على أن النظام الذي يعتبر من الأكثر عزلة في العالم أنجز تقدما في اتجاه تحقيق هدفه، وهو امتلاك صواريخ نووية عابرة للقارات قادرة على استهداف الأراضي الأميركية.

على صعيد متصل، أعلنت السفارة الأميركية في كوريا الجنوبية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو موجود في سيول لعقد «اجتماع داخلي» ولن يلتقي مسؤولين كوريين جنوبيين، في وقت يسود توتر شديد شبه الجزيرة الكورية. وكانت صحيفة «شوسون إيلبو»، كبرى الصحف في هذا البلد، ذكرت في وقت سابق أن بومبيو الذي عين في فبراير (شباط) على رأس «سي آي إيه»، وصل في نهاية الأسبوع إلى سيول وشارك في اجتماعات مغلقة مع رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية وممثلين عن الرئاسة.

وأوردت الصحيفة نقلا عن عدة مصادر قريبة من أجهزة الاستخبارات أن مدير «سي آي إيه» أطلع نظراءه على سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال كوريا الشمالية، وقام بتقييم الوضع الداخلي للإدارة الكورية الشمالية. كما ذكرت الصحيفة أن بومبيو بحث مستقبل العلاقات الأميركية الكورية المرتقبة بعد الانتخابات الرئاسية التي تجري في هذا البلد في 9 مايو (أيار).

وأكد مسؤول في السفارة الأميركية أن مدير السي آي إيه موجود في كوريا الجنوبية، مؤكدا أن برنامج زيارته محدود جدا. وقال إن «مدير السي آي إيه وزوجته موجودان في سيول لعقد اجتماع داخلي مع القوات الأميركية في كوريا الجنوبية ومسؤولين في السفارة». وتابع: «إنه لن يلتقي أي مسؤول في البيت الأزرق (مقر الرئاسة الكورية الجنوبية) وأي مرشح»، من دون كشف أي تفاصيل عن برنامج بومبيو.

وكان الرئيس الأميركي قد أثار استياء سيول حين اعتبر أن على الجنوب أن يسدد ثمن منظومة «ثاد» المضادة للصواريخ التي تنشرها الولايات المتحدة على أراضي حليفتها. وواجه نشر الدرع الصاروخية الأميركية مقاومة شديدة من قسم من الرأي العام الكوري الجنوبي، وأثار غضب الصين التي تعتبر أنه ينال من سيادتها. وردت صحيفة «شوسون إيلبو» الاثنين على مطالبة دونالد ترمب بمليار دولار ثمن المنظومة: «هناك مسائل أهم من المال»، متهمة الرئيس الأميركي «بتقويض الثقة» بمطالباته المالية.

من جهتها كتبت صحيفة «جونغ انغ إيلبو» أن «على الولايات المتحدة أن تدرك المعاناة والتبعات التي تثيرها (ثاد) في كوريا الجنوبية»، مبدية أسفها لـ«الرسائل المحيرة والمتناقضة» الصادرة عن ترمب.


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة