متعة السباقات الفردية والجماعية في لعبة «ماريو كارت 8 ديلوكس»

48 حلبة سباق و42 شخصية وأنماط لعب تنافسية ممتعة

متعة السباقات الفردية والجماعية في لعبة «ماريو كارت 8 ديلوكس»
TT

متعة السباقات الفردية والجماعية في لعبة «ماريو كارت 8 ديلوكس»

متعة السباقات الفردية والجماعية في لعبة «ماريو كارت 8 ديلوكس»

سوف يسعد محبو سلسلة ألعاب السباقات الطريفة «ماريو كارت» بإطلاق أحدث إصدار لها «ماريو كارت 8 ديلوكس» Mario Kart 8 Deluxe على جهاز «سويتش» Switch الجديد من شركة «نينتندو»، التي تقدم متعة لعب عائلي بمزايا إضافية مقارنة بالإصدار السابق. وتأتي هذه اللعبة بعد إطلاق لعبة «ذا ليجيند أوف زيلدا: بريث أوف ذا وايلد» على جهاز «سويتش»، لتصبح ثاني أفضل لعبة على الجهاز بعد نحو شهرين من إطلاقه.

مزايا جديدة

ويعتبر هذا الإصدار تطويرا للإصدار السابق الذي أطلق على جهاز «وي يو» في عام 2014؛ حيث تقدم متعة اللعب الموجودة في ذلك الإصدار، بالإضافة إلى جميع المراحل والسيارات الإضافية، والمزيد. هذا الأمر يعني أن المستخدم سيحصل على 48 حلبة سباق و42 شخصية مختلفة، ونمط السيارات بقوة 200 «سي سي» عالية السرعة. ويمكن الحصول على جميع هذه الإضافات من البداية عوضا عن ضرورة إكمال شروط محددة (عدا شخصية «ماريو الذهبي» وبعض الحلبات التي يمكن الحصول عليها بعد جمع عدد محدد من القطع النقدية)، الأمر الذي يزيد من متعة اللعب من اللحظة الأولى. وإن كنت ستلعب مع الأطفال، فإن اللعبة تقدم ميزة «القيادة الذكية» الجديدة التي تساعدهم على توجيه مركباتهم بسهولة لجعل اللعبة أكثر متعة لهم. هذه الميزة مفعلة بشكل قياسي، ويمكن إيقافها عن العمل لمن يرغب في ذلك.
وتسمح اللعبة بتغيير شخصيات اللعب أو السيارات بين السباقات، الأمر الذي يعتبر جديدا في السلسلة، بالإضافة إلى تسريع عملية البدء بالسباق. وتسمح اللعبة بالتنافس مع الآخرين عبر الإنترنت للحصول على سباقات لا تنتهي من المتعة بمستويات مختلفة في كل مرة. كما تسمح اللعبة بحمل سلاحين عوضا عن سلاح واحد كما كان الحال في الإصدارات السابقة، الأمر الذي يزيد من عامل الاستراتيجية والمتعة بشكل كبير. هذا، وتضيف اللعبة الريشة التي تسمح للاعب بالمناورة قليلا والقفز بعيدا عن الخطر. وهناك 6 شخصيات جديدة أو تعود من إصدارات قديمة، وهي King Boo وBowser Jr. وGold Mario وDry Bones وInkling Girl وInkling Boy.

طرق لعب مختلفة

وإن كنت قد اقتنيت الإصدار السابق، فسيعجبك الإصدار الجديد نظرا لأنه يقدم الإضافات المذكورة، ونمط لعب جديد اسمه «نمط المعركة» الذي يقدم 5 طرق مختلفة للعب التنافسي عبر 8 حلبات سباق مختلفة. وكمثال على ذلك، فهناك نمط البالونات الذي يجب فيه على اللاعب تفجير البالونات المربوطة بسيارات الخصم بدعسها أو استخدام الأسلحة الطريفة. النمط الثاني يطلب من اللاعب صدم الخصم لسرقة القطع النقدية الموجودة بحوزته، بينما يمكن المنافسة بشراسة في نمط القنابل الذي يجب فيه على اللاعبين الوصول إلى المرتبة الأولى وتحطيم الخصم، أو الهرب من النباتات القاتلة إلى حين انتهاء الوقت المخصص لذلك، وغيرها من الطرق الممتعة للعب الفردي أو الجماعي.
ويمكن للاعبين التنافس ضد بعضهم باستخدام عدة أجهزة محمولة من «سويتش» في آن واحد، أو باستخدام جهاز واحد وتقسيم الشاشة وفقا لعدد اللاعبين، ولكن سرعة عرض اللعبة سينخفض من 30 إلى 60 صورة في الثانية لدى استخدام جهاز واحد للعب الجماعي. ويمكن اللعب مع لاعب آخر على شاشة الجهاز نفسه باستخدام أداتي التحكم الموجودتين في الجهاز، أو عبر التلفزيون، أو استخدام أداة التحكم الاحترافية Pro Controller للاعب ثالث، وحتى 8 أجهزة مختلفة (لاعبان اثنين لكل جهاز)، أو يمكن التنافس مع الآخرين عبر الإنترنت.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة جميلة جدا وتم تطويرها بشكل جيد، بحيث رفعت الشركة سرعة تفاعل العناصر الموجودة في البيئة من حول المستخدم، مثل هبوط مياه الشلالات وإقلاع الطائرات في المدرج أمام اللاعب، وتحرك مجسم ضخم جدا لشخصية الشرير «باوزر» والشخصيات التي تتسابق، وغيرها من العناصر الممتعة الأخرى، ومن الواضح أن فريق العمل قد أضاف كثيرا من التفاصيل إلى عالم وشخصيات اللعبة. أضف إلى ذلك سهولة حمل الجهاز واللعبة مع اللاعب أينما ذهب والاستمتاع بدقة عالية للعبة تصل إلى 720 بيكسل، بينما ترتفع الدقة إلى 1080 لدى وصل الجهاز بالتلفزيون. موسيقى اللعبة جميلة وحماسية، وتضيف المؤثرات الصوتية كثيرا من روح التنافسية بين اللاعبين أثناء تجاوز سياراتهم أو ضربهم بالأسلحة المختلفة، مع سماع أصوات مختلفة لعناصر البيئة من حول اللاعب.

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «نينتندو» Nintendo http: nintendo.com
> الشركة الناشرة: «نينتندو» Nintendo http: nintendo.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: http: www.nintendo.com-games-detail-mario - kart - 8 - deluxe - switch
> نوع اللعبة: سباق Racing
> أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش» حصريا
> تاريخ الإطلاق: 04 - 2017
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع «E»
> دعم للعب الجماعي: نعم



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.