ديربي مدريد يضع زيدان الهادئ وجهاً لوجه مع سيميوني الحاد

ديربي مدريد يضع زيدان الهادئ وجهاً لوجه مع سيميوني الحاد

الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ
زين الدين زيدان (ا ف ب) - دييغو سيميوني (رويترز)

يترقب متابعو مباراة قطبي مدريد ريال وأتلتيكو في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم المواجهة بين مدرب الأول الفرنسي زين الدين زيدان والثاني الأرجنتيني دييغو سيميوني. ورغم اختلاف الطباع بين زيدان الهادئ وسيميوني الحاد، ثمة قواسم مشتركة بين شخصين محبوبين طوال مسيرة تنقلا خلالها على العشب الأخضر من موقع اللاعب إلى المدرب.
موقعة من هذا الحجم تتكرر للمرة الثالثة خلال المواسم الأربعة الأخيرة في دوري الأبطال، كفيلة بجعل كل مدرب يخشى النتيجة خوفا من إقالته في حال فشله في تحقيق المأمول منه. إلا أن الوضع يبدو مختلفا بالنسبة إلى زيدان، 44 عاما، وسيميوني، 47 عاما، اللذين يحظيان بدعم الجماهير وإدارتي الناديين على السواء.
فالفرنسي «زيزو» الذي تولى تدريب النادي الملكي منذ منتصف الموسم الماضي، نجح في اختباره الأول في إحراز دوري الأبطال 2016 في نهائي حسم بركلات الترجيح على حساب أتلتيكو، قبل أن يحرز كأس العالم للأندية نهاية العام نفسه، ويبدو الأقرب هذا الموسم لإحراز لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2012.
وكان زيدان حاضرا كلاعب في النجاحات الأوروبية الأخيرة للنادي الإسباني: فهو سجل هدفا تاريخيا في نهائي 2002 ساهم في إحراز فريقه اللقب الأوروبي التاسع له، وكان مساعدا للإيطالي كارلو أنشيلوتي في إحراز العاشر (2014)، ومدربا مع اللقب الحادي عشر (2016).
أما سيميوني فساهم منذ توليه مهامه عام 2011، في إعادة إحياء النادي الذي دافع عن ألوانه كلاعب بين العامين 1994 و1997، ولاحقا بين 2003 و2004، فقاده إلى نهائي دوري الأبطال مرتين في ثلاثة مواسم (2014 و2016) حيث خسر أمام غريمه المدريدي.
ولا يخفي المدرب ثقته بمشجعي النادي الذين يكنون له الحب، وهم الذين غالبا ما يوجهون إليه التحية على ملعب فيسينتي كالديرون بترداد «أولي، أولي، أولي، +تشولو+ سيميوني».
وفي غرف تبديل الملابس، يفرض كل من المدربين احترامه على اللاعبين، وبينهم نجوم كبار لا سيما البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد، والحائز جائزة أفضل لاعب في العالم أربع مرات.
ويبدو أن زيدان تعامل مع رونالدو، 32 عاما، من موقع الأخ الكبير، وأشاد البرتغالي مرارا بـ«عاطفته» تجاهه. وساهمت هذه العلاقة في عدم التسبب بمشاكل بين البرتغالي والفرنسي الذي لجأ مرارا إلى إراحة لاعبه الدائم التعطش للمشاركة في المباريات وتسجيل الأهداف، وذلك بهدف توفير طاقته للمحطات الكبرى خلال الموسم.
أما سيميوني، فكان أقرب إلى صورة الأب المتطلب لدى لاعبي أتلتيكو، لا سيما أنه يحضهم دائما على «بذل الجهد» في الملعب، كما لا يتوانى عن الدفاع عنهم عندما تدعو الحاجة.
في غياب أي حدث مفاجئ، يرجح أن يبقى زيدان وسيميوني في منصبيهما الموسم المقبل، علما بأن عقديهما ينتهيان بنهايته. وعلى رغم أن زيدان ترك بعض الشك حول بقائه مع ريال مدريد الموسم المقبل، رغم أن رئيس النادي بيريز أكد في تصريحات سابقة أن زيدان يمكن أن يبقى على رأس الجهاز الفني «مدى الحياة».
أما سيميوني، فبدا أقرب إلى المغادرة بعد نهائي دوري الأبطال العام الماضي، إذ قام بتقليص مدة عقده عامين (ينتهي بنهاية موسم 2018 بدلا من نهاية موسم 2020)، وهو أمر غير مألوف في كرة القدم.
إلا أن الأرجنتيني أكد في الأسابيع الماضية بقاءه أقله الموسم المقبل الذي سيشهد انتقال النادي لملعب جديد يتسع لنحو 70 ألف شخص.


اسبانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة