ماركو روس تحدى السرطان وعاد بطلاً

مر بعام قاس لكنه اجتاز العقبات وقاد فريقه آينتراخت فرنكفورت إلى نهائي كأس ألمانيا

روس (يسار) يحتفل مع فريقه آينتراخت فرنكفورت بالوصول لنهائي كأس ألمانيا (إ.ب.أ)
روس (يسار) يحتفل مع فريقه آينتراخت فرنكفورت بالوصول لنهائي كأس ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

ماركو روس تحدى السرطان وعاد بطلاً

روس (يسار) يحتفل مع فريقه آينتراخت فرنكفورت بالوصول لنهائي كأس ألمانيا (إ.ب.أ)
روس (يسار) يحتفل مع فريقه آينتراخت فرنكفورت بالوصول لنهائي كأس ألمانيا (إ.ب.أ)

دائما ما يتذكر الجميع اللاعب الذي يسدد الركلة الترجيحية الأخيرة من ركلات الجزاء، فإذا ما أخفق في إحرازها فإنه غالبا ما يقف عند نقطة الجزاء وينظر إلى السماء بحسرة، أما إذا نجح في تحويلها إلى هدف فإنه يركض نحو زملائه رافعا قميصه على رأسه ومغمضا عينيه من فرحة ما حدث. ومساء الثلاثاء الماضي، نجح نادي آينتراخت فرنكفورت في الفوز بركلات الجزاء الترجيحية والتأهل لنهائي كأس ألمانيا، ولم يكن بطل هذه المباراة هو حارس المرمى الذي تصدى لركلة جزاء حاسمة أو حتى اللاعب الذي أحرز ركلة الجزاء الأخيرة، ولكن البطل هذه المرة كان مدافع فرنكفورت، ماركو روس.
سار روس نحو نقطة الجزاء ليسدد ركلة الجزاء العاشرة، مع العلم بأن الركلات التسع السابقة كانت قد أحرزت بنجاح، وكان هدفه واضحا لا لبس فيه، فإما إهدار ركلة الجزاء وخسارة فريقه للمباراة أو إحرازها لتستمر ركلات الجزاء ويعطي فرصة للاعب آخر لكي يحرز الركلة الحاسمة. وتقدم روس ووضع الكرة في الشبكة بينما ذهب حارس مرمى غلادباخ إلى الاتجاه الآخر. وبعدما ضمن أن الكرة قد تجاوزت خط المرمى، عاد روس بهدوء إلى زملائه في الفريق بعدما أدى مهمته على أكمل وجه.
وأصبحت النتيجة التعادل بخمس ركلات لكل فريق، واستمرت ركلات الترجيح وتم إحراز الركلتين التاليتين، قبل أن تضيع ركلتان أخريان. وفي النهاية تأهل نادي فرنكفورت ولاعبه روس إلى المباراة النهائية لكأس ألمانيا، وهو الهدف الذي كان يبدو صعب المنال للغاية قبل عام من الآن.
وبالعودة إلى 30 أبريل (نيسان) 2016، كان نادي آينتراخت فرنكفورت يواجه دارمشتاد في مباراة حاسمة في صراع الهروب من منطقة الهبوط من دوري الدرجة الأولى الألماني (البوندسليغا). وتأخر فرنكفورت بهدف قبل أن يرد بهدفين ويفوز بالمباراة ويحتفل بهذا الانتصار المهم. لكن الدراما الحقيقية بدأت تتكشف بعد انتهاء المباراة، حيث خضع قائد فرنكفورت روس لاختبار روتيني للكشف عن المنشطات، وربما كان لهذا الاختبار دور حاسم في إنقاذ حياته.
وبعد نحو أسبوعين وبينما كان فرنكفورت يستعد للمباراة الأولى ضمن المباريات الفاصلة التي ستحدد الفرق الهابطة لدوري الدرجة الأولى أمام نادي نورنبرغ، تلقى فرنكفورت إخطارا من الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات يشير إلى أن نتائج الاختبار الذي خضع له روس جاءت إيجابية. وأصر اللاعب على أن هناك خطأ في الأمر، لكن الاختبار أشار إلى أن هناك مستويات عالية من هرمون النمو «إتش سي جي»، وهو مؤشر على استخدام عقاقير لتنشيط الأداء. ومع ذلك، كان الشيء المثير للقلق يكمن في أن مثل هذه النتائج قد تكون أيضا مؤشرا محتملا لوجود ورم سرطاني. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، أوصت وكالة مكافحة المنشطات بأن يخضع روس لفحص سريري.
وسرعان ما أصبح واضحا للغاية أن الأمر ليس له علاقة بتناول المنشطات، ولكنه سيكون متعلقا بأطباء الأورام، حيث أكدت الفحوصات وجود ورم حاد. وفي غضون ساعات قليلة، انتقل روس من التركيز على محاولة إبقاء الفريق، الذي يعشقه وقضى بين جدرانه معظم سنوات عمره، في الدوري الألماني الممتاز إلى متهم بتناول المنشطات ثم إلى مصاب بسرطان الخصية.
وكان من الممكن أن يسامح الجميع روس في حال عدم تركيزه في كرة القدم بسبب ما حدث له، لكنه ظل مهتما للغاية بالمباراة المقبلة إمام نورنبرغ. وفي مساء اليوم التالي، وبعدما أعلن النادي رسميا عن إصابته بالسرطان، قاد روس آينتراخت فرنكفورت أمام 51 ألف متفرج في مواجهة نورنبرغ في مباراة حاسمة في إطار الجولة الفاصلة لتحديد الفرق التي ستهبط من الدوري الألماني الممتاز.
وكانت المباراة حماسية وغلب عليها الطابع التكتيكي، كما هو الحال في مثل هذه المباريات المصيرية. وتأخر فرنكفورت بهدف عكسي أحرزه روس في مرماه قبل نهاية الشوط الأول، ورغم أن فرنكفورت عادل النتيجة لتنتهي المباراة بهدف لكل فريق وأبقى على آماله في المباراة الفاصلة التي ستقام بعد أيام قليلة، إلا أن الفريق كان سيسافر لخوض هذه المباراة من دون روس، الذي حصل على بطاقة صفراء في الشوط الثاني، والتي كانت العاشرة له خلال الموسم، وهو ما كان يعني إيقافه عن مباراة العودة.
وغادر روس الملعب ولم يكن يعلم ما إذا كان سيمكنه ممارسة كرة القدم بعد ذلك أم لا. وبعد أيام قليلة، بدأ روس رحلة العلاج وخضع لعملية جراحية لإزالة الورم السرطاني، قبل ساعات قليلة من سفر زملائه بالفريق لمواجهة نورنبرغ في رحلة الصراع من أجل الإبقاء على فرنكفورت في الدوري الألماني الممتاز.
ولحسن الحظ، سارت الأمور على ما يرام بالنسبة للنادي واللاعب، حيث علم المدير الفني لفرنكفورت نيكو كوفاك بنجاح العملية الجراحية التي خضع لها روس، كما نجح الفريق في تحقيق الفوز بهدف دون رد على نورنبرغ ليفوز فرنكفورت بهدفين مقابل هدف في مجموع مباراتي الذهاب والعودة وينجح في البقاء في البوندسليغا.
ومع نهاية هذا الموسم الصعب على فرنكفورت وذهاب اللاعبين لقضاء عطلاتهم، جدد النادي عقد كوفاك، بينما انسحب روس من المشهد العام لكي يركز على شفائه. واعترف روس بأنه لم يترك المنزل لمدة ثلاثة أشهر، وكان ينتقل فقط بين السرير والأريكة وبين دورات العلاج الكيميائي. لقد أعطى روس جهده بنسبة مائة في المائة للنادي، والآن حان الوقت للقيام بالشيء نفسه لصحته وعائلته. وانتهى الصيف، وبعد انتهاء فترة العلاج ظهر روس خلال احتفالات النادي ببداية الموسم الجديد. ونتيجة للعلاج الكيميائي فقد روس شعره لكنه أنقذ حياته. ومن جانبه، لم يعرب النادي عن ثقته في شفاء روس فحسب، لكنه قام بلفتة إنسانية رائعة عندما مدد عقد اللاعب الذي كان في عامه الأخير، حتى عام 2019.
وفي نهاية فصل الخريف، عاد روس للتركيز على كرة القدم وبدأ يعمل من أجل استعادة لياقته البدنية من أجل العودة للمباريات. وبنهاية العام، عاد اللاعب للتدريبات والظهور بين الجمهور وزملائه في الفريق والأماكن العامة.
لقد مر 285 يوما منذ أن ترك روس الملعب نفسه على أصوات الآلاف من جمهور فرنكفورت وهم يتغنون باسمه والدموع تملأ أعينهم، وقد عاد الآن ليقود فريقه للوصول إلى المباراة النهائية لكأس ألمانيا وسط تشجيع كبير من جمهور فريق.
وبعد مرور ما يقرب من العام منذ فشله في اجتياز اختبار المنشطات والمباريات الفاصلة للهروب من الهبوط من الدوري الألماني الممتاز، حقق فرنكفورت فوزا هاما وحاسما الثلاثاء الماضي، وعاد روس للملعب كبديل في الوقت الإضافي بدلا من زميل مصاب. لقد كانت 12 شهرا صعبة للغاية على اللاعب والنادي. وتأهل فرنكفورت للمباراة النهائية لكأس ألمانيا ليلاقي بروسيا دورتموند وهو على وشك إنهاء الموسم في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، ما يعد بمثابة تقدم هائل بالنسبة لناد كان يصارع من أجل الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.
وبينما كان روس في طريق عودته لزملائه بعد إحرازه ركلة الجزاء المهمة يوم الثلاثاء وهو مغمض العينين لفترة قليلة من الوقت، فربما كان يفكر في الرحلة التي خاضها على مدى الـ12 شهرا الماضية، أو ماذا لو لم يسجل أو ينقذ ركلة الجزاء الحاسمة، لكن عودته للمباريات ومساهمته في الانتصار تظل هي الأبرز بكل تأكيد.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.